7 جرحى عراقيين في غارات اميركية بريطانية وبغداد تؤكد عزمها مقاومة أي اعتداء اميركي

تاريخ النشر: 13 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد العراق اليوم السبت انه سيقاوم اي عدوان اميركي عليه، كما جدد تمسكه بحقه في الحصول على اجوبة من مجلس الامن الدولي على الاسئلة التسعة عشر التي قدمها اليه، وفي الغضون، اصيب سبعة عراقيين في قصف نفذته طائرات اميركية وبريطانية جنوب العراق، واعلنت بغداد انها سلمت طهران 125 ايرانيا لجاوا الى العراق خلال الحرب التي نشبت بين البلدين (1980-88). 

اكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اليوم السبت ان العراق "كان وسيبقى عصيا على المعتدين الاشرار" وانه "سيقاوم اي عدوان امبريالي اميركي غاشم"، وجدد التاكيد على تمسك العراق بحقه في الحصول على اجوبة من مجلس الامن الدولي على الاسئلة التسعة عشر التي قدمها اليه. 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله في محاضرة نظمتها قيادة حزب البعث الحاكم لمناسبة الذكرى 34 لثورة 17 تموز/يوليو 1968، "ان الصراع بين العراق واميركا مستمر ما دام شعب العراق بقيادة الرئيس صدام حسين متمسكا بارادته الحرة وثوابته الوطنية ومبادئه القومية في الدفاع عن العرض والشرف وتحرير فلسطين وقدسها الشريف من رجس الاحتلال الصهيوني البغيض". 

وجدد رمضان تمسك العراق بحقه في الحصول على اجوبة من مجلس الامن الدولي على الاسئلة التي قدمها، وقال ان "الاسئلة التسع عشرة التي قدمها وفد العراق الى الامم المتحدة تلخص مطالبه المشروعة بالرفع الشامل لهذا الحصار الذي فقد كل مسوغاته". 

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قدم الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان هذه الاسئلة اثناء اول لقاء بينهما في السابع من اذار/مارس في نيويورك. 

وتتعلق هذه الاسئلة بنزع الاسلحة ووسائل عمليات التفتيش والعلاقات بين العراق ومجلس الامن والتهديدات الاميركية باللجوء الى القوة والتعويضات المستحقة لبغداد. 

وتطالب واشنطن بعودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق بعد مغادرتهم هذا البلد في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية الغارات الاميركية والبريطانية، تحت طائلة شن هجوم يهدف الى الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين. 

ويتمسك العراق في حواره مع الامم المتحدة والذي باشره في اذار/مارس، بعد تجميد لمدة عام، من اجل ايجاد "تسوية شاملة" وبالدرجة الاولى التوصل الى رفع الحصار المفروض عليه منذ 1990. 

من جانب اخر، اصيب سبعة عراقيين في قصف نفذته طائرات اميركية وبريطانية ضد اهداف مدنية في جنوب العراق وذلك وفق ما اكده اليوم السبت ناطق عسكري عراقي اشار الى احتمال اصابة احدى الطائرات المهاجمة. 

وقال الناطق في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية "ان المجرمين الاميركيين والبريطانيين القتلة ارتكبوا اليوم جريمة جديدة ضد شعب العراق المجاهد لتضاف الى سجلهم الاسود". 

وقال ان "غربانهم المعتدية تعرضت اليوم على منشآتنا المدنية والخدمية في محافظة ذي قار مما ادى الى جرح سبعة مواطنيين مدنيين". 

وقال ان الطائرات الاميركية والبريطانية القادمة من الكويت نفذت "30 طلعة تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية". 

واكد الناطق العسكري العراقي ان "قوتنا الصاروخية ومقاوماتنا الارضية البطلة تصدت بكل ما عرف عنها من بسالة وشجاعة لهذه الطائرات واجبرتها على مغادرة اجوائنا". 

وقال ان "الدلائل تشير الى احتمال اصابة احدى الطائرات المعادية"، دون مزيد من التوضيح. 

وتدور مواجهات شبه يومية بين الدفاعات العراقية والطيران البريطاني والاميركي الذي يراقب منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق. ولا يعترف العراق بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي. 

ويؤكد العراق ان 1477 عراقيا قتلوا واصيب 1374 بجروح في غارات اميركية وبريطانية منذ انتهاء حرب الخليج في 1991. 

الى ذلك، سلم العراق اليوم السبت ايران 125 ايرانيا، افراد 22 عائلة لجات الى العراق خلال الحرب التي نشبت بين البلدين (1980-88) وكانوا اعربوا عن رغبتهم بالعودة الى ديارهم، على حد ما ذكرت وكالة الانباء العراقية. 

وقالت الوكالة ان "منطقة الشلامجة قرب مدينة البصرة جنوب العراق شهدت اليوم مراسم تسليم 22 عائلة تضم 125 شخصا الى الجانب الايراني تحت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الدولية". 

واضافت ان هذه "العوائل التي كانت لجات الى العراق خلال الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) تمثل الوجبة الاولى من عملية عودة العوائل التي عبرت عن الرغبة في العودة الى ايران حسب الاتفاق الموقع بين البلدين في الشهر الماضي". واوضحت الوكالة انه من المقرر ان "تجرى عمليات تبادل للعوائل يوم الاثنين من كل اسبوع". 

وكان نائب وزير الداخلية الايراني المكلف شؤون المهاجرين حسن علي ابراهيمي اعلن في كانون الثاني/يناير ان عدد العراقيين المسجلين كلاجئين في ايران 

يبلغ 220 الفا لكن اجمالي العدد "يقارب 300 الف"، اي اقل من التقديرات المطروحة عموما بين 400 و450 الفا. 

وراى ان حوالي 20 الف ايراني لاجىء في العراق، منهم "1600 طلبوا العودة الى ديارهم". 

من جهة اخرى، تلقى الرئيس صدام حسين اليوم السبت برقية شكر جوابية من الرئيس الايراني محمد خاتمي ردا على برقية المواساة التي كان بعث بها اثر حادث الزلزال الذي ضرب ايران الشهر الماضي. 

وقالت الوكالة ان الرئيس خاتمي قال في برقيته "مما لا شك فيه ان اعراب فخامتكم عن المحبة والمواساة كان مؤثرا في تخفيف الام الشعب الايراني الشريف وخاصة مواطني المناطق المنكوبة .. وسوف لن يمحى من ذاكرة شعبنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)