643 مليار برميل حجم الاحتياطيات النفطية العربية عام 2000

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدرت مؤسسات مالية ونفطية حجم الاحتياطيات النفطية العربية خلال العام الماضي بحوالي 643.42 مليار برميل تشكل ما نسبته 62.1% من الاحتياطي العالمي في حين تساهم الدول العربية بنسبة 23.7% من اجمالي احتياطي العالم من الغاز الطبيعي.  

ووفقا لمسودة التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2001 الذي نشرته صحيفة "البيان" الاماراتية الصادرة اليوم، تشير تقديرات الاحتياطي المؤكد من النفط خلال عام 2000 الى ازدياد الاحتياطي العالمي بحوالي 2.73 مليار برميل أي بنسبة 0.3% حيث بلغ 1035.52 مليار برميل مقارنة مع 1032.79 مليار برميل في نهاية عام 1999، وتراجعت تقديرات إجمالي احتياطيات النفط في الدول العربية في نهاية عام 2000 حيث قدرت بحوالي 643.42 مليار برميل بالمقارنة مع 645.12 مليار برميل في نهاية عام 1999، ويعود هذا الفرق الى تراجع تقديرات احتياطي النفط في السعودية من 263.5 مليار برميل في نهاية عام 1999 الى 261.5 مليار برميل. كما ازدادت تقديرات احتياطي النفط في مصر من 3.5 مليارات برميل عام 1999 الى 3.7 مليارات برميل، أي بزيادة نسبتها 5.7 %.  

ويشكل احتياطي النفط في الدول العربية حوالي 62.1% من الاحتياطي العالمي في عام 2000 مقابل 62.5% عام 1999.  

احتياطيات الغاز الطبيعي  

وازدادت تقديرات احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم من 153.5 تريليون متر مكعب عام 1999 الى 155.2 تريليون متر مكعب عام 2000، أي بزيادة قدرها 17 تريليون متر مكعب أو ما يعادل نسبة 1.1%.  

وكانت أهم التغييرات المؤثرة هي زيادة تقديرات احتياطيات السعودية من 5790 مليار متر مكعب عام 1999 الى 6054 مليار متر مكعب عام 2000 بزيادة قدرها 264 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 46% تليها زيادة احتياطي فنزويلا بنسبة تعادل 3% عن تقديرات عام 1999، بالاضافة الى زيادة تقديرات احتياطيات الولايات المتحدة وأوروبا الغربية والمكسيك. أما باقي دول العالم فقد ازدادت تقديرات احتياطياتها بما يقرب من 708 مليارات متر مكعب، وترجع أساسا لزيادة تقديرات احتياطيات بوليفيا التي زادت بمقدار 395 مليار متر كعب خلال عام 2000.  

وبلغت تقديرات احتياطيات الدول العربية من الغاز الطبيعي 36.7 تريليون متر مكعب في عام 2000 مقارنة مع 36.1 تريليون متر مكعب عام 1999، بزيادة قدرها 594 مليار متر مكعب أي ما يعادل نسبة 1.6%. وتشكل زيادة احتياطيات الدول العربية من الغاز الطبيعي خلال عام 2000 ما يعادل 35% من اجمالي الزيادة في الاحتياطيات العالمية والتي تقدر بحوالي 170.1 مليار متر مكعب، وتساهم الدول العربية بنسبة 23.7% من اجمالي الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي.  

انتاج النفط الخام  

وشهد متوسط اجمالي انتاج العالم من النفط الخام زيادة تقدر بحوالي 2.28 مليون ب/ي حيث بلغت 6686 مليون ب/ي عام 2000 مقابل 64.48 مليون ب/ي عام 1999، أي بزيادة نسبتها 3.7%، علما بأن هذه الارقام تشمل انتاج النفط الخام فقط ولا تشمل المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي. وازداد انتاج الدول العربية بنسبة تعادل 6.7% ساهمت السعودية والعراق والامارات والكويت بالقدر الأكبر منها، بينما ارتفع متوسط انتاج دول أوبك بنسبة تعادل 5.8%.  

وازداد معدل انتاج النفط الخام في الدول العربية من 19.8 مليون ب/ي عام 1999 الى 21.1 مليون ب/ي عام 2000 بزيادة نسبتها 6.7% ويرجع معظم الزيادة الى الدول الرئيسية المنتجة للنفط كالسعودية التي زاد انتاجها الى حوالي 8.11 ملايين ب/ي مقارنة مع 7.56 ملايين ب/ي عام 1999، أي بزيادة نسبتها 7.2%، والامارات التي حققت أعلى نسبة زيادة وهي 9% حيث بلغ معدل انتاجها حوالي 2.23 مليون ب/ي مقابل 2.05 مليون ب/ي عام 1999. وتساهم الدول العربية المنتجة للنفط مجتمعة بنسبة 31.6% من انتاج النفط الخام في العالم.  

انتاج الغاز الطبيعي  

واستمر انتاج الغاز الطبيعي في التزايد في السنوات الأخيرة، سواء على نطاق الدول العربية المنتجة للنفط والغاز أو على الصعيد العالمي. وقد ارتفع اجمالي انتاج العالم من الغاز الى حوالي 2.97 تريليون متر مكعب في عام 1999 مقارنة مع 2.91 تريليون متر مكعب عام 1998، أي بزيادة نسبتها 2.2%، في حين بلغ اجمالي الغاز الطبيعي المسوق حوالي 2.4 تريليون متر مكعب، أي ما يعادل 81% من اجمالي الانتاج. كما ازدادت كميات الغاز المحقونة في المكامن النفطية للحفاظ على معدل الضغط الجوفي وعلى مستويات الانتاج وكفاءة الخزان لفترات أطول. وقد بلغ مقدار الغاز المحقون في عام 1999 حوالي 333 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 11.2% من اجمالي الانتاج.  

وعلى عكس ما سبق فان كميات الغاز المستنفدة بالحرق تتناقص سنويا حيث لم تتجاوز 100 مليار متر مكعب عام 1999، أي بنسبة 3.4 من اجمالي الانتاج، وتصل نسبة استخدام الغاز الطبيعي في كومنولث الدول المستقلة الى 97.5% من اجمالي الانتاج، وتعد نيجيريا من أكثر الدول التي تتخلص من الغاز الطبيعي بالحرق حيث بلغت هذه الكميات 18.85 مليار متر مكعب في عام 1999، وتعمل نيجيريا على استخدام جميع الغاز المنتج بحلول عام 2010.  

ومن الدول الرئيسية المنتجة للغاز الطبيعي الولايات المتحدة، وروسيا وكندا والجزائر والمملكة المتحدة، تليها ايران، واندونيسيا، والنرويج، تركمانستان، السعودية، الامارات وقطر. وترجع الزيادة في اجمالي الانتاج العالمي للغاز الطبيعي الى ازدياد انتاج كومنولث الدول المستقبلة بأكثر من 11.13 مليار متر مكعب، والمملكة المتحدة بحوالي 9.6 مليارات متر مكعب، والنرويج بمقدار 7.5 مليارات متر مكعب مقارنة بعام 1998، في حين ارتفع انتاج ايران بحوالي 5.65 مليارات متر مكعب، وقطر 4.85 مليارات متر مكعب، وشاركت باقي دول العالم بزيادة بلغت 9.2 مليارات متر مكعب.  

ويعود الى الارتفاع الذي شهدته أسعار الغاز الطبيعي خلال العام، كما كان لبرودة الطقس في فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي دور مهم في ارتفاع مستويات الطلب على وقود التدفئة في المنطقة.  

أما في دول المحيط الهادي الآسيوية فقد ارتفع الطلب بنحو 100 ألف برميل يوميا فقط. وكان السبب الرئيسي لتدني الزيادة هو الاداء الضعيف للاقتصاد الياباني الذي سجل نسبة نمو تقارب 17% فقط، بينما انعكس التحسن الملحوظ في اداء الاقتصاد الكوري ايجاباً على مستوى الطلب على النفط. واستمر الركود في استخدام النفط في الدول الأوروبية وبقي عند مستوى 15.1 مليون برميل يوميا، ويرجع ذلك بصورة اساسية الى السياسة الضريبية المتبعة من قبل الحكومات الأوروبية.  

وحافظت الدول النامية على معدل النمو المرتفع في استهلاك النفط الذي بلغ 3.1% خلال العامين الاخيرين، حيث شهد مستوى الطلب ارتفاعاً بنحو 700 ألف برميل يوميا ليصل اجمالي الاستهلاك الى 23.6 مليون برميل يوميا، وتركزت معظم الزيادة في الدول النامية الآسيوية التي شهدت ارتفاعا في الاستهلاك بنحو 600 ألف برميل يوميا مقارنة بعام 1999، واستأثرت الصين بنصف زيادة الطلب لهذه المجموعة وهي 300 ألف برميل يوميا. وحافظت دول أمريكا اللاتينية على نفس مستوى الطلب للعام الثالث على التوالي حيث بلغ 4.8 ملايين برميل يوميا.  

المخزونات النفطية  

لقد أدت الزيادات المتواصلة في الانتاج التي أقرتها الدول النفطية خلال عام 2000 الى زيادة المخزونات النفطية العالمية.  

ومن ناحية التطورات الفصلية فقد انخفض مستوى المخزون النفطي العالمي في الربع الأول من عام 2000 مقارنة بالربع الأخير من عام 1999 بسبب تزايد الطلب العالمي على النفط بمعدلات أعلى من تزايد الامدادات النفطية، وفيما يتعلق بدور قطاع الطاقة في مكافحة الفقر بالدول العربية يرتبط استهلاك المصادر المختلفة من الطاقة ارتباطاً وثيقاً بعدد من المشاكل الاجتماعية ومنها مشكلة الفقر التي توليها الدول العربية اهتماماً خاصاً وتضعها على سلم أولوياتها. وهناك العديد من المعايير التي تقاس بها مستويات الفقر في المجتمع، ومنها المعيار الخاص بمتوسط نصيب الفرد من اجمالي الاستهلاك، بالاضافة الى معيار متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي.  

وبموجب المعيار الأول فإن انماط استهلاك مصادر الطاقة المختلفة نسبة إلى الاستهلاك الكلي تعطي صورة واضحة وجلية لمستوى الرفاهية او الفقر في المجتمع نظراً لارتباطها الوثيق بالزيادة في متوسط دخل الفرد. وعلى سبيل المثال يعتبر الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية (الكتلة الحية) من الحطب والمخلفات الحيوانية مؤشراً على وجود الفقر، بينما يعتبر الاعتماد على المصادر التجارية كالمنتجات النفطية. والغاز الطبيعي والطاقة الكهرومائية والفحم دليلاً على الرفاهية ويبين التقرير استهلاك الكتلة الحية ببعض المؤشرات الاجتماعية الدالة على مستوى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية.  

وتعتبر مساهمة الكتلة الحية في قطاع الطاقة في الدول العربية محدودة ولا تتجاوز نسبة 1% من متطلبات الطاقة الاجمالية، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بالدول النامية الاخرى، وتقتصر المساهمة الهامة لهذا المصدر على بعض الدول مثل السودان والصومال وموريتانيا والمغرب. ويجرى التحول حاليا بصورة واضحة وسريعة في العديد من الدول العربية من استعمال مختلف اشكال الكتلة الحية إلى استعمال غاز البترول المسيل لاغراض التدفئة والطهي، وانتشر استعمال غاز البترول المسيل بصورة كبيرة في الدول العربية ذات المناطق الريفية الهامة مثل مصر وسوريا.  

اما الدول العربية التي لا تزال تشكل طاقة الكتلة الحية فيها جزءاً كبيراً في قطاع الطاقة فهي السودان (50% من استعمالات الطاقة)، وموريتانيا 60% والصومال 70% والمغرب، واليمن حوالي 30%. كما ان هناك دولاً عربية اخرى لا تزال تستهلك كميات كبيرة من الكتلة الحية ولو انها تشكل نسبة بسيطة من استهلاكها الكلي، مثل مصر التي يصل استهلاك الكتلة الحية فيها إلى 3.5% من الاستهلاك الكلي للطاقة.  

وبالنظر إلى مستويات الاستهلاك من المصادر غير التقليدية للطاقة من النفط والغاز الطبيعي والطاقة الكهرومائية والفحم فإن الدول العربية تعتبر في وضع جيد قياساً ببقية الدول النامية، حيث تقوم هذه المصادر بتلبية جميع احتياجات الطاقة الفعلية في الدول العربية.  

ويعتبر معدل استهلاك الفرد من الطاقة في الدول العربية مرتفعا اذ بلغ عام 2000 نحو 8.3 براميل مكافئ نفط مقارنة بـ 6.6 براميل مكافئ نفط سنوياً في الصين، و3.5 براميل مكافئ نفط سنوياً في الهند، وهذا المستوى من الاستهلاك يمثل ما يزيد على خمسة اضعاف ما كان عليه قبل ثلاثين عاماً. وهو مؤشر واضح على التحسن الذي طرأ على مستوى معيشة الفرد بالدول العربية، وعلى المساهمة الواضحة والجلية لقطاع الطاقة في هذا التحسن.  

اما على اساس المعيار الذي يتعلق بنصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي، فمن خلال المشاهدات العالمية اتضح ان النمو الاقتصادي السريع والمستدام هو الاداة الفعالة للحد من مستوى الفقر، بالتالي ما لم يتحقق هذا النمو الاقتصادي فلابد من ان تتزايد حد ة الفقر ونقل مستويات الرفاهية تبعاً لذلك. واذاما اخذنا في الاعتبار هذا المقياس لمستوى الفقر يتضح انه خلال عام 2000 حققت الدول العربية نمواً ملحوظاً في الناتج المحلي الاجمالي، ويعزى ذلك بالدرجة الاولى إلى ارتفاع قيمة الصادرات البترولية للدول العربية من 118 مليار دولار عام 1999 إلى 180 مليار دولار عام 2000، اي بزيادة قدرها 62 مليار دولار. وساهمت الزيادة في العائدات البترولية للدول العربية عام 2000 بشكل فعال في ارتفاع معدلات النمو في الناتج المحلي حيث تراوحت نسب المساهمات ما بين 4% إلى 25%. ومن المتوقع ان يؤدي ظهور النفط في اليمن والسودان مؤخراً إلى زيادة العائدات النفطية في هاتين الدولتين مما سيكون له تأثير ملموس على الناتج المحلي الاجمالي ومن ثم دخل الفرد.  

ولاشك ان الزيادة في العائدات النفطية ادت إلى تحسن ملحوظ في اقتصادات الدول العربية عن طريق ارتفاع متوسط دخل الفرد. حيث ارتفع خلال عام 2000 متوسط دخل الفرد من الصادرات البترولية في الدول العربية بما يزيدعن 50% مقارنة بالعام الماضي. فعلى سبيل المثال لا الحصر بلغ متوسط دخل الفرد من الصادرات البترولية في دولة قطر مثلاً حوالي 11600 دولار وفي الكويت 7500 دولار وفي الامارات 6100 دولار.  

وعلاوة على ذلك لقد ساهمت الزيادة في العائدات النفطية في رفع مستوى التنمية البشرية، ويتضح ذلك من خلال مؤشر التنمية البشرية (HDI) الذي يصدره برنامج الامم المتحدة الانمائي، حيث احتلت الدول العربية النفطية المراتب الاولى مقارنة بالدول العربية الاخرى، ويعكس ذلك ارتفاع الدخل وحجم الانفاق بشكل عام، والانفاق على قطاعي الصحة والتعليم بشكل خاص—(البوابة)