62 مواطناً وقائداً اغتيلوا في عمليات إرهابية إسرائيلية

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بلغ عدد ضحايا سياسات الاغتيال والإرهاب الإسرائيلي منذ بدء انتفاضة الأقصى حتى منتصف الشهر الماضي62 فلسطينياً، منهم أربعة قادة سياسيين، من تنظيمات وفصائل فلسطينية، ولا تشمل هذه 

القائمة القائد أبو علي مصطفي، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وأوضحت دراسة أعدها د. صالح عبد الجواد تم عرضها في مركز الاعلام الفلسطيني، أن 35 شخصاً من الذين تم اغتيالهم كانوا مطلوبين لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، والباقي مواطنون عاديون، استشهدوا لأنهم كانوا في مكان وقوع عملية الاغتيال، من أطفال يلهون في المكان ونساء، وصحفيين في سياق مهام خاصة بهم، و11 من رجال الشرطة كانوا في أعمال حراسة. 

واعتبر السيد ياسر عبد ربه وزير الثقافة الإعلام عمليات الاغتيال بأنها سياسة اعتمدتها إسرائيل كسياسة رسمية، وهي ظاهرة لا سابق لها، ولا يوجد في عالم اليوم حكومة تقدم على جرائم من هذا النوع، غير الحكومة الإسرائيلية. 

واعتبر د. عبد الجواد أن هذه الظاهرة يمكن تقسيمها إلى ثلاث فترات الأولى: فترة باراك وهي الفترة الممتدة من 29-9 وحتى 31-12 واستشهد خلالها 15 مواطناً في عمليات اغتيال منهم 11عسكرياً وقائداً سياسياً من بينهم الدكتور ثابت ثابت، بالإضافة إلى ثلاثة مواطنين لم يستهدفهم الرصاص الإسرائيلي مباشرة. 

أما الفترة الثانية وهي الفترة الانتقالية بين حكم باراك وشارون والممتدة ثلاثة أشهر من كانون الثاني/ يناير حتى آذار/ مارس، حيث استشهد فيها ثلاثة عسكريين، ولم تستهدف أي سياسي، ولم يستشهد فيها أي شخص غير مستهدف، موضحاً أنه في هذه الفترة كان شارون تحت المجهر العالمي وكان همه تحسين صورته وتجميلها. 

وبين أنه في المرحلة الثالثة التي امتدت من آذار/ مارس حتى 15آب-أغسطس تظهر ان اكثر من 50% من الذين استشهدوا من المواطنين الفلسطينين لم يكونوا مستهدفين، وتصاعد فيها الاغتيال السياسي فطال ثلاثة قادة سياسين. 

ويرى د. عبد الجواد أن إسرائيل في الفترة الأخيرة صعدت من الاغتيالات السياسية مما يعني تغييراً في أهداف الاغتيال، وهذا التغيير هدفه استفزاز الشعب الفلسطيني، بالرد عليه بعمليات، وانه لا يمكن لمثل هذه الاغتيالات ان تمر دون الرد عليها مثلما حدث بعد اغتيال قادة من حماس، مما يضع مبرراً لإسرائيل نحو مزيد من عمليات القتل والتدمير تجاه الشعب الفلسطيني، ومزيد من عمليات الضرب للبني التحتية وإلا ما مبرر ضرب مقرات الشرطة، بهدف الضغط على الشعب الفلسطيني. 

وشدد على أنه من الضروري بمكان دراسة ظاهرة الاغتيالات بأبعادها المختلفة، فهي ظاهرة استثنائية في التاريخ المعاصر، لاسيما وأن الحديث يدور عن دولة في هذا العالم تعتبر نفسها دولة ديموقراطية، تأخذ فيها القرارات بمصادقة مجلسها الوزاري.