قتل الجيش الاسرائيلي الجمعة، 6 فلسطينيين، بينهم طفلان، وجرح اكثر من 40 اخرين، كما هدم عدة منازل، وذلك خلال اجتياحه لمدينة رفح ومخيمها جنوب قطاع غزة، بذريعة البحث عن انفاق لتهريب الاسلحة. وادانت السلطة هذا الاجتياح ودعت الى تدخل دولي عاجل لوقفه.
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن ضابط كبير يشارك في عملية الاجتياح التي ما تزال متواصلة منذ ساعات الفجر الاولى، قوله ان الجيش الاسرائيلي قتل ستة فلسطينيين خلال مواجهات عنيفة مع المقاومة الفلسطينية في رفح.
ومن جهته، اعلن مصدر طبي فلسطيني استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم طفل وجرح اربعين آخرين بنيران الجيش الاسرائيلي الذي اجتاح مدينة رفح ومخيمها معززا بنحو 50 دبابة والية عسكرية وبغطاء جوي من مروحيات عسكرية.
وقال المصدر نفسه ان فلسطينيا خامسا هو فتى لم تعرف هويته "استشهد اثر اصابته مباشرة بقذيفة دبابة اسرائيلية في رأسه في منطقة يبنا".
وكان هذا المصدر اعلن ان "طفلا يبلغ من العمر 12 عاما تقريبا لم تكشف هويته واربعة فلسطينيين آخرين هم نادر سليم ابو طه (22 عاما) ومحمد عبد الوهاب (23 عاما) وعلاء نعمان منصور (33 عاما) استشهدوا" خلال عملية التوغل.
واوضح المصدر نفسه ان اربعين فلسطينيا جرحوا في العملية التي شملت جزءا كبيرا من مدينة ومخيم رفح للاجئين الفلسطينيين، بينهم تسعة معظمهم من النساء، اصيبوا بشظايا صاروخ اطلقته مروحية هجومية اسرائيلية على منازل فلسطينيين في منطقة يبنا في المخيم.
واشار المصدر نفسه الى ان "عدد الجرحى ارتفع الى اربعين بينهم 15 في حالة خطيرة واثنان في حالة حرجة جدا".
وقال ناطق باسم الامن العام الفلسطيني في بيان ان الجيش الاسرائيلي "مدعوما باكثر من مئة دبابة والية عسكرية وبغطاء من مروحيات توغل في عدة مناطق في رفح حيث قام بتدمير عدد كبير من منازل المواطنين".
واكد ان القوات الاسرائيلية توغلت من ثلاثة محاور في مناطق البرازيل ويبنا وتل السلطان وبوابة صلاح الدين وجميعها محاذية للشريط الحدودي مع مصر، موضحا ان القوات الاسرائيلية توغلت مسافات "تتراوح بين 300 و 1700 متر" في عمق اراضي السلطة الفلسطينية.
وذكر شهود عيان ان دبابات اخرى تمركزت في شمال رفح جاءت من مستوطنة موراغ اليهودية في محيط مدينة رفح .
وقال مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي "هدم بواسطة الجرافات عددا كبيرا من المنازل (دون تحديد عدد) خصوصا في منطقتي يبنا والبرازيل".
واضاف ان الجيش الاسرائيلي الذي بدأ عمليته هذه ليل الخميس الجمعة شرع بتدمير منازل في منطقة بلوك (ج) السكنية في مخيم رفح.
وذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي شن هذه العملية لتدمير انفاق حفرت تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة وتستخدم لتهريب اسلحة بينما تحدثت الاذاعة الاسرائيلية عن محاولة كان يقوم بها مهربون لنقل قذائف كاتيوشا وصواريخ مضادة للطائرات من طراز "ستريلا".
وقال ضابط اسرائيلي في المكان ان العملية تشارك فيها كتيبة من المشاة من النخبة ووحدات هندسية ودبابات ومروحيات قتالية، موضحا ان العسكريين الاسرائيليين يواجهون "مقاومة ضارية" من جانب فلسطينيين مسلحين.
واضاف هذا الضابط انه "لم يتم تحديد موقع اي نفق يستخدم للتهريب ونحن نعتقد ان الارهابيين يحاولون تهريب قذائف مضادة للدبابات وصواريخ ارض جو محمولة".
ويمكن لهذا النوع من الصواريخ ان تغير الوضع على الارض وخصوصا في ما يتعلق بعمليات التصفية التي يشنها الجيش الاسرائيلي ضد ناشطين فلسطينيين بمروحيات قتالية.
وقال ضابط اسرائيلي برتبة لفتنانت كولونيل في كتيبة "غيفاتي" للمشاة للاذاعة الاسرائيلية العامة بينما كانت تسمع طلقات الرشاشات "نواجه مقاومة مسلحة شديدة".
وتحدث الجيش الاسرائيلي في بيان عن سقوط جريح اصابته طفيفة في صفوفه خلال العملية التي اطلق عليها اسم "المعالجة الجذرية".
وتابع البيان ان "عشرات من الشحنات الناسفة اطلقت ضد القوات الاسرائيلية التي تعرضت لقذائف مضادة للدبابات ورصاص الاسلحة الرشاشة وعشرات القنابل اليدوية".
واضاف ان الجيش دمر ثلاثة منازل اطلقت منها القذائف على العسكريين الاسرائيليين.
وقال الجيش الاسرائيلي انه تمكن حتى الآن من كشف ثلاثين نفقا تستخدم لتهريب الاسلحة بين القطاعين المصري والفلسطيني من مدينة رفح.
السلطة تدين
وقد أدانت السلطة الفلسطينية الاعتداءات الاسرائيلية في رفح، واعتبرتها "جريمة حرب وكارثة إنسانية" تستدعي تدخلا دوليا عاجلا.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان السلطة الفلسطينية تدين "بشدة جرائم الحرب الإسرائيلية" وحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "هذه الكارثة الإنسانية الكبرى والنتائج المترتبة عليها".
ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الرباعية ومجلس الأمن الدولي إلى "التدخل الفوري والعاجل لوقف التصعيد العدواني الإسرائيلي بأشكاله وهذه الجرائم الفظيعة".
اعتقالات في الضفة الغربية
الى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، سبعة فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. فقد تم اعتقال ثلاثة من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في منطقتي نابلس والخليل.
كما اعتقل فلسطيني آخر في قرية دير أبو مشعل للاشتباه بقيامه بعمليات معادية لإسرائيل.
وفي بيت لحم تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)
