6 شهداء في فلسطين.. والسلطة تؤكد حقها في المقاومة.. وايفانوف يبحث سبل الضغط على شارون

تاريخ النشر: 01 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل حصيلة الشهداء في فلسطين خلال الـ 24 ساعة الماضية إلى سته عندما اقدمت قوات الاحتلال على اغتيال اثنين من عناصر الأمن الوطني في مدينة قلقيلية في الوقت الذي لقي اسرائيليان مصرعهما في تحطم طائرة عسكرية 

فقد اعلن مصدر في جهاز الامن الفلسطيني عن استشهاد شرطيين فلسطينيين مساء الاربعاء عندما اصيب موقعهما بنيران اطلقتها دبابات اسرائيلية خلال مواجهة قرب مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، في حين اصيب خمسة اخرون في خان يونس في قطاع غزة. 

والشهيدان هما محمد عبد الرحمن (40 عاما) ورائد الاخرس (26 عاما) وكلاهما من غزة ومن عناصر اجهزة الامن الفلسطينية، حسب المصدر نفسه. واوضح المصدر ان الشرطيين سقطا اثناء تصديهما لدبابات الاحتلال على احد مداخل المدينة كما اصيب فلسطيني اخر بجروح طفيفة. 

وفي غزة، افادت مصادر طبية فلسطينية ان خمسة اشخاص بينهم امراة وفتى اصيبوا من جراء قصف الجيش الاسرائيلي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة لمخيم خان يونس. 

وقالت المصادر ذاتها لفرانس برس "ان خمسة مواطنين فلسطينيين اصيبوا برصاص وشظايا القذائف التي اطلقها الجيش الاسرائيلي من الدبابات والمواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نافيه دغاليم بخان يونس باتجاه منازل المواطنين في مخيم خان يونس للاجئين". 

واشارت المصادر الى ان "من بين الجرحى امراة اصيبت اثناء تواجدها في منزلها كما اصيب الفتى معتصم النبريصي (14 عاما) برصاصة من النوع الثقيل في الرقبة وحالته حرجة حيث نقل الى مستشفى الشفاء بغزة فيما نقل باقي الجرحى الى مستشفى ناصر بخان يونس". واكد شهود ان "عددا من منازل المواطنين اصيب باضرار اضافة الى حالة الرعب والخوف التي انتابت المواطنين الذين اضطر بعضهم لمغادرة المنازل بسبب القصف الاسرائيلي المدفعي". 

وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت اربعة فلسطينيين حيث استشهد عضوان في حركة فتح برصاص الجيش الاسرائيلي في شمال الضفة الغربية، كما قتل الجيش الاسرائيلي مسؤولين اثنين في حركة حماس، في عمليتين في الخليل وطولكرم، في اطار استمرار سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين. 

وقال مسؤولون في حركة فتح ان القوات الاسرائيلية اصابت محمد عصعوص (32 عما) وربيح غنام (22 عاما) اصابات قاتلة عندما فتح الجيش الإسرائيلي النار على سيارة للامن الوطني كان يستقلها اربعة افراد على طريق مستوطنة حوميش بين مدينتي نابلس وطولكرم. وصباحا اغتال الجيش الاسرائيلي اثنين من قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس). 

واستشهد جميل جاد الله (30 عاما) وهو من قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، باطلاق النار عليه من مروحية فوق الخليل (جنوب الضفة الغربية). وافاد شهود ان اثنين من الفلسطينيين كانا بجانبه اصيبا بجروح. 

واعلن الجيش الاسرائيلي مسؤوليته عن هذه العملية وادعى في بيان اكد فيه "انه احبط بذلك اعتداء بالقنبلة كان الاخير يستعد لتنفيذه في اسرائيل". 

وفي طولكرم (شمال غرب الضفة الغربية)، استشهد مسؤول سياسي لحماس هو التاجر عبدالله الجاروشي (39 عاما) بنيران الدبابات الاسرائيلية. ولم يعقب الجيش على هذه العملية. 

واكدت حركة حماس اليوم الاربعاء ان قيام الجيش الاسرائيلي باغتيال قياديين من الحركة "لن يمر هكذا" مؤكدة "ان ما جرى اليوم هو تكريس لسياسة الارهاب الصهيوني والامعان في سياسة الاغتيالات وتاكيدا على ان وقف اطلاق النار هو اوهام وعملية خداع وتضليل". 

في هذه الاثناء اكد مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية ان قرار وقف اطلاق النار لا يلغي حق الشعب الفلسطيني المشروع بمقاومة "الاحتلال" مشددا على ان الشعب الفلسطيني يحارب من اجل السلام وليس من اجل الحرب. 

وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية في حفل تابيني بغزة لضابط جهاز المخابرات العامة الفلسطيني تيسير خطاب الذي قتل قبل شهرين في انفجار سيارته بغزة ان "قرار وقف اطلاق النار لا يلغي حق شعبنا المشروع بمقاومة الاحتلال من حيث المبدا ما بقي الاحتلال قائما ولا تنازل او تفريط او مساومة على اي حق من حقوق شعبنا الوطنية الثابتة". 

واوضح عبد الرحيم ان "جوهر مشروعنا الوطني هو اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على التراب الوطني وفق ما اقرته الشرعية الدولية" مضيفا اننا "لا نحارب من اجل الحرب بل من اجل السلام ولا يموت ابناء شعبنا من اجل الموت او لمجرد الثار بل من اجل ديمومة حياة القضية والوصول الى اكتمال المشروع الوطني باقامة الدولة المستقلة". 

واشار عبد الرحيم الى ان "جبروت الاحتلال الاسرائيلي وبطشه وممارساته القمعية لن يزيدنا الا ايمانا بوطننا وحريتنا وبحقنا في المقاومة حتى نسترد كامل حقوقنا الوطنية المشروعة".  

وسياسيا بحث رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في اوسلو مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف سبل حمل اسرائيل على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة. وصرح عرفات في مؤتمر صحافي بعد محادثاته مع ايفانوف "بحثنا في افضل طريقة لحمل اسرائيل على تطبيق اتفاقنا بشأن انسحابها من المدن والقرى والمناطق المحتلة". 

واضاف "نأمل في ان يواصلوا (الاسرائيليون) انسحابهم". من جهته، اشار ايفانوف الى ان روسيا تعمل "بالتنسيق مع شركائها الاميركيين والاوروبيين والامم المتحدة، وليس لديها اي نية بالعمل بمفردها". 

وشدد الوزير الروسي على اهمية تطبيق توصيات لجنة ميتشل لوقف العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وقال "انها الخطوة الاولى نحو استئناف تسوية اوسع في الشرق الاوسط". واجرى ايفانوف في طريقه الى واشنطن توقفا قصيرا في اوسلو حيث قابل عرفات الذي يؤدي زيارة عمل للنروج. 

وعلى صعيد اخر ذكرت وكالة الانباء الاسرائيلية "عيتيم" ان اسرئيليين قتلا يوم الاربعاء في تحطم طائرة خفيفة بالقرب من مدينة كفر فيتكين شمال تل ابيب. 

من جهتها، اوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان الطائرة تحطمت خلال حصة تدريبية على الحركات البهلوانية في الهواء فقتل قائدها، الطيار السابق في سلاح الجو الاسرائيلي، ومرافقه على الفور، دون ان تذكر هوية القتيلين. 

وفتحت الشرطة تحقيقا حول اسباب الحادث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)