ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا صباح اليوم في غزة نتيجة انفجار قذيفة من مخلفات القصف الاسرائيلي الى ستة شهداء، في الوقت الذي حملت السلطة الوطنية اسرائيل وحكومة شارون هذه مسؤولية هذه المجزرة البشعة.
افادت مصادر طبية وامنية رسمية فلسطينية اليوم الخميس ان ستة تلاميذ فلسطينيين بين السادسة والثالثة عشرة من العمر استشهدوا نتيجة انفجار قذيفة من مخلفات القصف الاسرائيلي المدفعي لخان يونس جنوب قطاع غزة.
وافادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس "ان اربعة شهداء (فلسطينيين) بينهم جثة واشلاء لثلاثة اخرين من طلبة مدرسة فلسطينية في غرب خان يونس وصلوا الى مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة نتيجة انفجار قذيفة مدفعية اسرائيلية وهم غالبا من عائلة واحدة".
وقال العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط جنوب قطاع غزة لفرانس برس "ان الطلبة " استشهدوا نتيجة تعثر احدهم بقذيفة مدفعية اسرائيلية من مخلفات القصف اليومي الاسرائيلي لمنازل المواطنين في خان يونس اثناء ذهابهم الى مدارسهم صباح اليوم".
واشار ابو العلا الى ان "الجيش الاسرائيلي يقصف بقذائف الدبابات منطقة خان يونس بشكل يومي ما يجعل عدة قذائف لا تنفجر وتقع في الشوارع العامة او بين منازل المواطنين الفلسطينين" معتبرا ذلك "امرا خطيرا ويشكل خطرا كبيرا على حياة المدنيين العزل ".
واشار الشهود الى ان "سيارات الاسعاف الفلسطينية هرعت الى المكان واخذ المسعفون يبحثون عن الاشلاء بين المنازل بينما سمع صراخ مجموعة من النسوة في المنطقة هرعن للبحث عن ابنائهن ".
واوضح المصدر ان "التلاميذ كانوا يسيرون بمحاذاة دفيئات زراعية باتجاه مدارسهم التي تبعد مئات الامتار عن محيط مستوطنة جاني طال الاسرائيلية ".
وكان ابو العلا ذكر في وقت سابق ان " قذيفة اسرائيلية سقطت قرب مدرسة عبدالله صيام الاعدادية غرب خان يونس وادت الى استشهاد التلاميذ واصابة عدد اخر بجروح ".
وحمل وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم الخميس اسرائيل مسؤولية هذه المجزرة البشعة بحق الطلبة الفلسطينيين مؤكدا ان السلطة الفلسطينية ابلغت الولايات المتحدة ودول العالم ب" الجريمة الاسرائيلية".
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لفرانس برس ان "حكومة اسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة خاصة استمرار عمليات القصف والتدمير وترك مخلفات الاحتلال من القذائف التي تهدد حياة المدنيين العزل كما حصل اليوم في خان يونس".
واضاف عريقات ان "السلطة الفلسطينية ابلغت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم والمتحدة وروسيا ودول العالم في (رسائل عاجلة) بالجريمة الاسرائيلية
واشار عريقات الى انه "شرح هذه الاعتداءات الاسرائيلية في الرسائل لدول العالم وطالبناهم بالتدخل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية".
في هذه الاثناء ذكر مسؤولون فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليين اختطفوا ستة طلاب فلسطينيين ليل الاربعاء الخميس اثناء عملية توغل في الاراضي المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في بيرزيت قرب رام الله بالضفة الغربية.
وقد اقتحم الجنود الاسرائيليون بيرزيت بآليات مصفحة ومدرعة والقوا القبض على الطلبة. وافاد شاهد عيان انهم صورا عملية الخطف بكاميرا فيديو.
واضاف المسؤولون الفلسطينيين ان الطلاب هم اعضاء في حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي ويتحدرون من مناطق عدة في الضفة الغربية كما يدرسون في جامعة بيرزيت.
الى ذلك أصيب أكثر من 4 مواطنين ثلاثة منهم من الأطفال جراء القصف على مدينة رفح.
وقال الدكتور علي موسى مدير عام مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في رفح أن الأطفال محمد حجازي 11 عام، ومحمد أبو غالي 16 عام، وحسن بشناق 4 سنوات وصلوا الى المستشفى وكان القصف تركز على منطقة تل السلطان، وأحدث أضراراً فادحة بالعديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وعلى صعيد متصل ذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة ان دبابات إسرائيلية تمركزت الليلة على تلة مرتفعة في منطقة العطاطرة أمام المدرسة الأمريكية التي سبق أن تعرضت لقصف همجي.
وقال مواطنون في المنطقة ان الدبابات الإسرائيلية قامت باطلاق النار بين الفنية والأخرى بشكل عشوائي وعلى موقع الأمن الوطني القريب بهدف إثارة الذعر والخوف.
الى ذلك اعلن ناطق عسكري ان الجيش الاسرائيلي اقفل ليل الاربعاء الخميس مكاتب عدة تستخدمها السلطة الفلسطينية في بلدة العزرية المجاورة للقدس الشرقية.
وادعى الناطق ان هذه المكاتب كانت تضم انشطة جهاز المخابرات العامة والامن الوقائي والامن العام.
واوضح ان العيزرية تقع في المنطق "ب" التابعة للادارة الفلسطينية ولكن المسائل الامنية لا تزال خاضعة لاسرائيل.
واضاف بدون تفاصيل اخرى ان "هذه المكاتب اقفلت لمنع انشطة ارهابية وغير مشروعة في العيزرية" على حد تعبير جيش الاحتلال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)