اعلن متحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات في اليمن نسبة الذين صوتوا في الاستفتاء اول من امس على التعديلات الدستورية وانتخاب المجالس المحلية بلغت 85% من بين 5.5 مليون ناخب، وسط اتهامات من المعارضة بالتزوير والمطالبة باعادة العملية.
وقال المتحدث منصور احمد وان المؤشرات الاولية تفيد بأن الغالبية صوتت لصالح التعديلات الدستورية التي تقضي بتمديد فترة الرئاسة من 5 الى 7 سنوات ومد فترة البرلمان الى 6 سنوات وانشاء مجلس شورى بصلاحيات دستورية. في الوقت ذاته افاد بان حزب المؤتمر الشعبي العام متقدم في انتخابات المجالس المحلية، وقال احمد ان المؤشرات تؤكد فوز حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم يليه في المرتبة الثانية حزب التجمع الوطني للاصلاح وثالثا الحزب الاشتراكي اليمني المعارض.
.واستبقت احزاب المعارضة النتائج التي جاءت لصالح السلطة، وادانت بصوت واحد مخالفات كبيرة وعمليات تزوير تلغي الاقتراعين برأيها.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الامين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني جار الله عمر ان "هذه الانتخابات لم تكن عادلة لان احزاب المعارضة لم تواجه فقط حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بل كل اجهزة الدولة التي تمت تعبئتها لافشال المعارضة". واضاف ان الدولة استخدمت "اللجان التي تشرف على الانتخابات لصالح مرشحي حزب المؤتمر الشعبي العام".
وقال جار الله عمر ان "الكثيرين سمح لهم بالتصويت بدون ان يحملوا بطاقة ناخب واسماء العديد من مرشحي المعارضة شطبت من الاوراق الانتخابية وتم تغيير الاشكال التي اعتمدها مرشحون آخرون رموزا لهم".
ورأى ان الحزب الحاكم كان واثقا من الفوز في الانتخابات المحلية "حتى بدون عمليات تزوير".
وتابع عمر الذي قاطع حزبه كل الانتخابات في اليمن منذ 1993 "اما بالنسبة للاستفتاء، فاذا فازت الـ" نعم" فهذا يعني ان تزويرا على نطاق واسع حدث".
اما الامين العام المساعد لحزب البعث عبد الواحد هواش، فقد رأى ان "الانتخابات شكلت مهزلة حقيقية". واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس ان "مخالفات ارتكبت بطريقة منهجية وفاضحة".
ودان الامين العام للحزب الوحدوي الناصري عبد الملك المخلافي من جهته "اللجوء إلى العنف في معظم المحافظات في الحملات لطرد مندوبي المعارضة من مراكز الاقتراع او منع مؤيديها من التوجه إلى صناديق الاقتراع".
وفي بيانات نشرها في صنعاء، دعا مجلس تنسيق احزاب المعارضة إلى اجراء "انتخابات محلية جديدة واستفتاء جديد باشراف هيئة مستقلة" بسبب المخالفات التي سجلت امس الثلاثاء.
من جهة اخرى، اشار المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات إلى وقوع 113 حادثا في مراكز الاقتراع بينها ثلاثون جرى خلالها تبادل لاطلاق النار. واوضح ان ستة اشخاص قتلوا في ذهه الحوادث بينما جرح 37 آخرون.
وكانت مصادر امنية اكدت ان المواجهات المسلحة بين مؤيدي مختلف المرشحين ادت الى سقوط عشرة قتلى و21 جريحا.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح (59 عاما) الذي يتولى السلطة منذ 1990، قد فاز في ايلول/سبتمبر 1999 ب3،96% من الاصوات في اول اقتراع رئاسي جرى في اليمن.
وتنافس 23 الف مرشح على الاقل بينهم 120 امرأة على 7032 مقعدا في المجالس المحلية.
وتتثل مهمة المجالس المحلية في اعداد خطط التنمية والاشراف على تطبيق القوانين وتبسيط الاجراءات البيروقراطية وتشجيع الاستثمارات وحماية البيئة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)