قالت القناة الأولى في التلفزيون الاسرائيلي الرسمي ان 50 نواة استيطان يهودية أقيمت في الضفة الغربية منذ أن تولى رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون الحكم قبل نحو 15 شهرا.
وقالت القناة في تقرير لها الليلة قبل الماضية إن هذه المستوطنات هي نواة أولى تهدف إلى فرض الواقع والتحول إلى مستعمرات كبيرة في الأشهر المقبلة، مشيرة الى ان معظمها أقيم من دون التراخيص اللازمة، ولكنها برغم ذلك تحظى بحماية كاملة من الحكومة الاسرائيلية، كما تم تزويد المستوطنين القاطنين فيها باسلحة مرخصة من قبل الجيش الاسرائيلي.
وعرض التلفزيون نموذجا من تلك المستعمرات، و هي مستعمرة (مجرون) التي تقوم فوق تلة مطلة على الشارع الملتف حول رام الله.
ووصف مراسل التلفزيون لشؤون الاستيطان الصهيوني بيني ليس، أسلوب العمل في بناء المستعمرة قائلا "كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، توجه المستوطنون إلى هذه التلة متخفين بدعوى أنهم من سلطة الآثار، وأنهم أرسلوا إلى المكان من أجل التنقيب عن آثار قديمة في المنطقة . فكانوا يحفرون في النهار ويغادرون في المساء".
وتابع "وفي مرحلة معينة تركوا الموقع عدة أسابيع وادعوا أنهم لم يجدوا شيئا ثم عادوا و قالوا إنهم تلقوا أوامر بإعادة التنقيب، لهذا لم يشك فيهم أحد وسمح لهم باستمرار العمل ، لا بل بدأوا ( الجيش الاسرائيلي) يحرسونهم".
ويمضي مراسل التليفزيون في سرد التفاصيل ويقول ان هؤلاء المستوطنين توجهوا بعد ذلك "إلى إحدى شركات الهواتف الجوالة وعرضوا عليها نصب عمود كبير وأجهزة تقوية البث ، فوافقت على الفور وتم نصب العمود، ثم شقوا له الشارع و أقاموا غرفة حراسة، يتواجد فيها مستوطن يهودي على مدار 24 ساعة".
وشيئا فشيئا، كما يروي المراسل، تحول المكان الى نواة كبرى وقوية للمستوطنة، وأصبح عدد سكانها 12 عائلة وأصبحت مستوطنة يهودية بكل معنى الكلمة.
الجدير ذكره أن مستعمرة كرني شور ، التي اقتحمها فدائيان فلسطينيان فجر أمس السبت هي واحدة من تلك المستوطنات الخمسين التي تمّ بنائها حديثا. –(البوابة)
