50 الف فلسطيني في موكب تشييع القائد ابو علي مصطفى

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شارك نحو خمسين الف فلسطيني في تشييع جثمان الشهيد الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى في مدينة رام الله في الضفة الغربية، الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية يوم امس  

وسجي جثمان الشهيد القائد في مستشفى الشهداء للسماح للمواطنين بالقاء نظرة الوداع الاخيرة عليه قبل دفنه.  

ووقف محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وقيادات فلسطينية من التنظيمات كافة، بجانب الجثمان اثناء القاء النظرة الاخيرة عليه. وعند الظهر، انطلقت سيارة اسعاف من المستشفى باتجاه مسجد جمال عبد الناصر للصلاة على الجثمان.  

ووضع جثمان ابو علي مصطفى في سيارة عسكرية رافقتها عشر سيارات عسكرية اخرى في الموكب الجنائزي.  

وسار في الموكب اكثر من خمسين الف فلسطيني رافعين الاعلام الفلسطينية ولافتات  

"كل العار للصمت العربي المشبوه" و"ليتخذ قرار سياسي جرئ بالغاء اتفاق اوسلو" و"من رام الله لبيروت شعب واحد لا يموت". 

واطلق مسلحون فلسطينيون النار في الهواء بكثافة وهم متجهون نحو مقبرة الشهداء في مدينة رام الله. 

في هذه الاثناء هدد مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باستهداف المصالح الاميركية والاسرائيلية في العالم. 

وقال ابو علي طلال عضو اللجنة التنفيذية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقيم في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان في تصريح لفرانس برس "ان ردنا سيكون قاسيا وسيطال المصالح الاميركية والاسرائيلية اينما وجدت"، واضاف "لم يعد امامنا من سبيل الا تحويل اجسادنا الى قنابل موقوتة تطارد العدو الاسرائيلي في كل مكان داخل وخارج فلسطين". 

في هذه الاثناء استشهد احد افراد الامن الوطني واصيب اربعة اخرون بجروح في في قصف همجي قامت به قوات الاحتلال على مواقع قوات الامن الفلسطيني في بلدة دورا جنوب غرب الخليل في الضفة الغربية. 

وقال المصدر ان فياض ابو زينة 23 عاما احد عناصر الامن الوقائي الفلسطيني استشهد بنيران الدبابات الاسرائيلية التى استهدفت حاجزا فلسطينيا على مدخل بلدة دورا جنوب الخليل. 

واضاف ان الجرحى الاربعة هم من عناصر القوة 17 ،الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

كما دمرت تلك القوات العديد من المنازل في منطقة خرسا جنوب دورا، واشتعلت النيران في عدة منازل كانت عرضة لقذائف جيش الاحتلال، كما توغلت قوات الغزو صباح اليوم في مناطق السلطة الوطنية في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينين من محور مسجد بلال بن رباح. 

وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أن دبابات اسرائيلية وأكثر من 15 ألية عسكرية توغلت في المخيم تحت غطاء كثيف من القصف المركز بقذائف الدبابات والرشاشات من العيار الثقيل. 

إلى ذلك فرضت القوات المحتلة صباح اليوم، نظام حظر التجوال على المناطق التي أعيد احتلالها في بيت جالا. وطالبت المواطنين عبر مكبرات الصوت بالالتزام في منازلهم، وعدم الخروج الى الشوارع تحت أي ظرف، محذرة المواطنين من مغبة مخالفة ذلك. 

وكانت القوات الاسرائيلية أعادت فجر اليوم، احتلال العديد من المناطق في بيت جالا، خاصة محيط النادي الأرثوذكسي، بعد أن قصفت المنطقة بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل. 

وقد اعلنت القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء ان اعادة احتلال اجزاء اساسية من بيت جالا بالضفة الغربية وتدمير منازل في رفح هو تدمير اسرائيلي لكل الاتفاقات مؤكدة ان الشعب الفلسطيني سيواجهه بكل بسالة. 

وقال ناطق رسمي في بيان تلقته فرانس برس ان القيادة الفلسطينية "تعتبر ان قيام جيش الاحتلال الاسرائيلي بضرب الكنيسة والمنازل والمنشآت واعادة احتلال اجزاء اساسية من بيت جالا وتدمير المنازل برفح بمثابة عدوان جديد من الدرجة الاولى ويؤكد ان اهداف حكومة شارون هي تدمير كل الاتفاقات الموقعة". 

واضاف البيان "ان القيادة تعتبر ان التصعيد اليومي المستمر لسياسة الارهاب والاغتيال واعادة احتلال الاجزاء التي اندحر عنها واستخدام اسلوب يقوم على زيادة جرعات الارهاب كل يوم ليدفع العالم الى القبول بها والاعتياد عليها". 

واشارت القيادة الى "هذا التحول النوعي في اساليب العدوان وجرائمه له تبعات ونتائجه الاشد خطورة على الوضع المحلي والاقليمي وسوف يواجهه شعبنا بكل بسالة وتصميم ". 

وتطلعت القيادة الى "راعيي عملية السلام امريكا وروسيا كذلك الاتحاد الاوروبي والصين واليابان ودول عدم الانحياز والدول العربية والاسلامية وقوى السلام في اسرائيل لايقاف المخطط الاسرائيلي العسكري والذي يقوم به الجيش الاسرائيلي مع المستوطنين لتدمير عملية السلام ". 

واكد البيان ان "اعمال التدمير للمنازل السكنية خاصة في مدينة رفح والتي طالت 18 منزلا من المخيم تندرج في الاطار التدميري المنهجي الذي يقوم على الاستهتار بكل القيم الانسانية وجرائم الحكومة لا تتوقف لمتابعة هذا النهج العنصري الاجرامي"—(البوابة)—(مصادر متعددة)