5 مليارات فرنك عمولة 3 فرقاطات فرنسية للسعودية

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن صحيفة ليبراسيون إن صفقة بيع فرنسا 3 فرقاطات للسعودية عام 1994 كانت تشتمل على عمولة بقيمة خمسة مليارات فرنك فرنسي للوسطاء أي 18% من قيمة العقد.  

ويذكر أن الصفقة التي وقعها فرانسوا ليوتار وزير الدفاع في حكومة إدوار بالادور اليمينية كانت لشراء فرقاطتين مع خيار شراء فرقاطة ثالثة. 

وكانت قيمة العقد في الأصل نحو 20 مليار فرنك (3.05 مليارات يورو) ليصل إلى 28 مليار فرنك (4.27 مليارات يورو) في حال شراء الفرقاطة الثالثة.  

وذكرت الصحيفة الفرنسية أنه في عام 1995 حذر جاك شيراك -بعد ستة أشهر على انتخابه رئيسا للجمهورية- من شروط التفاوض والعقد وقرر فسخه.  

وأضافت أن النسخة الأصلية للعقد المحتفظ بها في سويسرا قد أتلفت وقررت حكومة ألان جوبير اعتبار 8% من عمولة الوسطاء، الذين لم تذكر جنسياتهم على وجه التحديد، بمثابة دفعة أولى من ثمن الفرقاطة الثالثة.  

والا ان صحيفة "ليبراسيون" اليسارية الصادرة امس عادت ونشرت تفاصيل القضية التي تتعلق بثلاث فرقاطات عسكرية بيعت للسعودية على مراحل من قبل شركتي "سوفريزا" الحكومية و"طومسون".  

وقالت الصحيفة ان شيراك وضع يده على الصفقة بعد إخطاره بأن ثمة ثلاث مخالفات مرتكبة وبعضها يشكل سابقة، أولاها المبلغ الضخم الذي دُفع للوسيط في هذه الصفقة وهو السعودي من اصل يمني علي بن مسلم الذي حصل على 8 في المئة من العمولات تصرف له على مدى 10 سنوات (وهي مدة العقد) بحيث يحصل على ما يقارب 2،2 مليار فرنك. وثانيتها ان العقد يلحظ كل الاتفاقات التي ستوقع بين <<سوفريزا>> والسعودية بالنسبة للسنوات الخمس المقبلة. وثالثتها، وهي أهم السوابق، تمثلت بالتدخل الشخصي للوزير ليوتار في المفاوضات.  

وتقول الصحيفة ان شيراك تدخل شخصيا لتعديل الصفقة وإلغاء العمولات، وبالفعل حسم القضية مباشرة مع الملك فهد خلال زيارة قام بها الى السعودية في تموز 1996.  

ووفق المعلومات الصحافية نفسها، التي اوردتها صحيفة "السفير" اللبنانية، فإن القرار السياسي بإقصاء بن مسلم واثنين من شركائه عن الصفقة قد اتُّخذ بالتنسيق الوثيق مع السعوديين، لانه بالاضافة الى الاليزيه، فإن الامير سلطان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، كان قد أُبلغ هو الآخر بالامر ولم يستسغ كثيرا تدخل بن مسلم، ولا سيما أن هذا الاخير كان استند الى اعضاء آخرين في العائلة المالكة ما يعني ان المبالغ التي دُفعت له اقتُطعت من تلك التي يدفعها الفرنسيون عادة للمقربين من الامير سلطان اي حوالى 10 في المئة من قيمة الصفقة.  

وهكذا، فإن شارل ميون، الذي أصبح وزيرا للدفاع في حكومة آلان جوبير، اشرف على تصفية الصفقة. ومنذ استبدال جاك دوفياج في العام 1995 على رأس شركة "سوفريزا" بميشال مازينس، وبعد زيارة شيراك الى السعودية، تم إلغاء الاتفاق الذي كان وقعه دوفياج مع الوسطاء ومزق الاتفاق الاصلي في سويسرا حيث كان يتم الاحتفاظ به (في احد المصارف) ما شكل سابقة في تاريخ الصفقات العسكرية الفرنسية، ذلك أنه عندما يتم الالتزام بشيء فمن المستحيل عادة العودة عنه.  

لكن بن مسلم لم يتقبل الأمر، وهو تسلح بمحامين عدة وهدد اليوم بنقل القضية الى المحاكم المختصة، لكن العائلة المالكة السعودية ردعته 

وذكرت الصحيفة أن وسائل الإعلام مازالت تتحدث عن قضية أولى لبيع تايوان ست فرقاطات. وفي هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها 20 مليار فرنك يحقق القضاء في فرنسا وسويسرا بشأن العمولات التي دفعت للوسطاء بقيمة ثلاثة مليارات فرنك، إلا إنه لم يفتح أي تحقيق قضائي في إطار القضية السعودية—(البوابة)—(مصادر متعددة)