5 شهداء ومقتل 5 جنود اسرائيليين في سلسلة عمليات بالضفة والقطاع

تاريخ النشر: 08 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع الى 5 عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا الاحد، كما وصل عدد الشهداء الى رقم مماثل، وذلك في اثر عمليتين فدائيتين وقعتا في الخليل بعد ساعات من عملية حاجز ايريز التي شددت واشنطن على ضرورة عدم السماح لها بتقويض مسيرة السلام، فيما ادانها رئيس الوزراء محمود عباس مع تاكيده على ان الحوار مع الفصائل يظل السبيل الوحيد لاقناعها بوقف عملياتها.  

أفادت مصادر متطابقة ان جنديا اسرائيليا لقي مصرعه في هجوم نفذه مساء الاحد فلسطينيان استشهدا لاحقا خلال اشتباك مع القوات الاسرائيلية، في منطقة القصبة قرب منطقة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل. 

وقالت مصادر فلسطينية ان فلسطينيين اثنين كمنا للجندي مساء الاحد في احد منازل حارة العقابة في حي راس سوق سكافين القريب من الحرم الابراهيمي حيث اطلقا النار عليه فور دخوله اليه ما اسفر عن اصابته بجروح خطيرة تسببت في وفاته لاحقا. 

واضافت المصادر ان اشتباكا مسلحاً وقع بعد ذلك بين منفذي الهجوم والقوات الاسرائيلية التي حضرت الى المكان وحاصرت المنزل الذي تحصنا فيه وتمكنت اخيرا من قتلهما. 

وقام الجيش الاسرائيلي عقب هذا الهجوم بدفع تعزيزات عسكرية كبيرة الى البلدة القديمة في الخليل والأحياء المحيطة بها معلنة عنها منطقة عسكرية مغلقة. 

وشوهدت الطائرات المروحية وهي تحوم في سماء المدينة.  

ولم تعلن أية مجموعة فلسطينية عن مسئوليتها عن الهجوم الذي يعد الثاني خلال خمس ساعات في مدينة الخليل. 

فقد كان جندي اسرائيلي اصيب بجروح خطيرة في هجوم مماثل نفذه مسلح فلسطيني بالقرب من الحرم الإبراهيمي. 

وقد تمكن المهاجم من الفرار. 

هذا ولا يعلم حتى الآن فيما إذا كانت هناك علاقة بين العمليتين غير أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الشهيدان ربما كانا على علم بالحادث الأول مؤكدة أن العمليتين نفذتا بنفس الأسلوب تقريباً. 

وياتي هذان الهجومان بعد ساعات من عملية حاجز ايريز في شمال قطاع غزة، والتي اسفرت عن مقتل اربعة جنود اسرائيليين واستشهاد منفذيها الثلاثة. 

وتبنت العملية ثلاث تنظيمات عسكرية فلسطينية هي كتائب شهداء الاقصى (فتح)، وكتائب عز الدين القسام (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الاسلامي). 

واشنطن: عملية ايريز يجب ألا تقوض مسيرة السلام 

وفيما اعتبرت عملية حاجز ايريز تحديا لتعهدات رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بعد أيام فقط من قمتي شرم الشيخ والعقبة، فقد دانتها الولايات المتحدة ولكنها شددت على ضرورة ان لا تسمح بتدمير خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط. 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقابلة تلفزيونية "ما يجب ان نفعله الآن هو التأكد من اننا لا نسمح لهذا الحادث المأساوي المريع بأن يخرج القوة الدافعة لخارطة الطريق التي بدأت في قمتي شرم الشيخ والعقبة الاسبوع الماضي عن مسارها". 

واعتبر باول ان "خارطة الطريق" التي طال انتظارها تمثل "أولوية رئيسية" لبوش ولكنه قال انه يجب على عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان يتعاونا لكبح جماح الارهاب. 

واضاف باول لشبكة "فوكس نيوز" انه "يجب علينا جميعا ان نعمل معا لوضع هذا الارهاب تحت السيطرة ولكن علينا في الوقت ذاته ألا ندع الارهاب يمنعنا من التحرك قدما." 

وقال "انه موقف صعب ولكنه لو كان موقفا سهلا لكان قد تم حله منذ سنوات طويلة جدا." 

واكد باول ان الولايات المتحدة سوف تقدم لعباس مساعدة عملية للتعامل مع الجماعات المتشددة.  

وقال باول "انه يحتاج لاعادة بناء قوات شرطته. انه يحتاج الى اتصالات. يحتاج الي عربات انه يحتاج الكثير." 

واختص باول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي ترفض الولايات المتحدة التعامل معه بالانتقاد قائلا انه يجب ان يفعل المزيد من أجل السلام. 

وقال باول "يجب ان يلعب ياسر عرفات دورا أكثر ايجابية مما كان يلعبه خلال الايام الاخيرة او على مدار العامين الماضيين."  

موضحا ان الولايات المتحدة كانت تلقي بثقلها خلف عباس بدلا من عرفات. 

وقال "لقد اتخذنا خيارنا. سوف نفعل كل ما نستطيعه لمساعدته هو وحكومته على تطوير القدرة على التعامل مع الارهاب في غزة والضفة الغربية." 

واضاف "يجب ان نتحرك في هذا الاتجاه ونأمل ان تفعل اسرائيل كل شىء تستطيعه لمساعدة رئيس الوزراء عباس." 

ولكنه قال "سيكون من العسير على اسرائيل ان تتخذ الخيارات الصعبة التي يتوقع منها ان تتخذها وفقا لخارطة الطريق اذا كانت تتعرض بشكل مستمر للهجوم من قبل ارهابيين." 

ومن ناحيتها، اعلنت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ان عملية السلام في الشرق الاوسط يجب ان تبقى في مسارها رغم عملية ايريز. 

وقالت رايس متحدثة الى شبكة "ان.بي.سي" التلفزيونية الاميركية ان "على الاطراف مواصلة التقدم في اتجاه" السلام. واشارت الى انه سيتم تكليف فريق من الخبراء تابع للادارة الاميركية وبقيادة الدبلوماسي الاميركي جون وولف "مساعدة الاطراف على اتخاذ الاجراءات الضرورية لدفع السلام الى الامام خطوة خطوة". 

واضافت ان هذا الفريق "سيكلف ايضا دور الاشراف وقال الرئيس بوضوح انه ينتظر من الاطراف ان تلتزم بتعهداتها"، مشيرة الى ان هذه البعثة ستعين بشكل دائم في المنطقة. وقد قتل اربعة اسرائيليين. 

عباس يدين ويشدد على ضرورة الحوار 

الى ذلك، فقد دان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) عملية حاجز ايريز، لكنه اكد ان الحوار مع الفصائل الفلسطينية هو السبيل الوحيد للتفاهم، مستبعدا في السياق الدخول في أي حرب اهلية بسبب الخلاف على نتائج قمة العقبة. 

وقال عباس في تصريحات صحافية معلقا على عملية ايريز "نحن ضد هذه العمليات بالمطلق". 

وأضاف ان هذه العمليات من الطرفين يجب أن تتوقف حتى نسير في خطة السلام التي بدأناها بخارطة الطريق. 

واعلنت حركة حماس في وقت سابق انسحابها من الحوار.  

وقالت حماس مجددا يوم السبت أنها ستواصل الهجمات ضد الاسرائيليين إذا لم يتراجع ابو مازن عن تعهداته في قمة العقبة. 

ومن جهة ثانية، فقد حمل عباس حركة حماس مسؤولية تعليق الحوار بشان وقف اطلاق النار. 

وقال "كان هناك لقاء مرتب مع حماس وهم رفضوا هذا اللقاء". 

وتابع "الكرة الان في ملعبهم إذا احبوا أن يستمروا في الحوار فلا مانع لدينا". 

وكان عباس قد صرح يوم الاحد بان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتفاهم وقال عباس للصحفيين لدى لقائه أحمد جبارة (ابو السكر) أقدم اسير فلسطيني محرر "ربما اسيء فهم خطاب العقبة لكن نحن نرى أن لا طريق بيننا إلا الحوار للوصول للهدف الذي نريده." 

وكان مسؤول فلسطيني قد نقل يوم السبت عن عباس استبعاده إجراء حوار مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد أن أوقفت محادثات الهدنة احتجاجا على تصريحاته التصالحية خلال قمة العقبة التي عقدها مع الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء الماضي. 

لكن عباس قال للصحفيين الاحد أن السلطة تريد الحوار كسبيل للتهدئة.  

وأضاف "لن نسمح لأي أحد ان يجبرنا على الدخول في حرب أهلية أو خلافات مع أهلنا."—(البوابة)—(مصادر متعددة)