اقتحمت قوات الاحتلال مقر الرئيس الفلسطيني وحذرت حركة فتح شارون من المساس بعرفات وصلت حصيلة العدوان الاسرائيلي على رام الله الى خمسة شهداء بينما لقي ضابط اسرائيلي مصرعه واكدت القوى الوطنية انها ستتصدى لجيش الاحتلال.
واعاد جيش الاحتلال احتلال رام الله بالكامل وقد لقي ضابط اسرائيلي برتبة ملازم مصرعه قبل قليل في رام الله خلال تصدي قوات الامن الفلسطيني للدبابات الاسرائيلية.
وتدور اشتباكات عنيفة في محيط مقر الرئيس الفلسطيني الذي اعتبرته اسرائيل "عدوا" وقررت "عزله" في مقره كما قررت اعادة احتلال اللاراضي الفلسطينية لاجل غير مسمى.
وأعلنت مصادر طبية اليوم أن عدد شهداء الاجتياح الإسرائيلي الغاشم على مدينتي رام الله والبيرة ارتفع ليصل إلى خمسة شهداء، فيما أصيب ما يزيد عن 40 آخرين بجراح من بينهم عدد كبير في حالة الخطر.
والشهداء هم علاء فازع علي ضراغمة( 23 عاماً)، وعمر عبد الحميد حمايل (43عاماً)، وجاد عزات دار سليم (52 عاماً).
اما الشهيد الرابع يدعى رائد محمد عبد الحميد الدميسي (25 عاماً) وسقط بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رام الله.
وتواصل قوات الاحتلال المدعمة بالدبابات والمجنزرات والآليات المدرعة شنت منذ فجر اليوم عدواناً جديداً ضد شعبنا وقيادته في مدينة رام الله والبيرة.
وكانت المواطنة سريدة محمد أبو غربية (22 عاماً ) استشهدت بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت في ساعات الفجر المدينتين.
وقال شهود عيان أن دبابات الاحتلال لا زالت تحاصر وتهاجم مقر الرئيس، في وقت منعت فيه سيارات الإسعاف والطواقم الطبية من الوصول الى الجرحى.
وأكد مواطنون في المدينة في اتصالات هاتفية، أن قوات الاحتلال الغازية تقوم بعمليات تفتيش واسعة من بيت إلى بيت، في حين احتل جنود الاحتلال أسطح عدد من المباني ونصبت عليها عتادها وأسلحتها الرشاشة.
وأكد مراسلون محليون أن قوات الاحتلال احتلت مبنى يضم مكاتب صحفية، تعمل مع عدد من الوكالات العربية والعالمية، بالإضافة إلى تلفزيون وطن المحلي، ومكتب تابع لوكالة أنباء رويترز، وأجبرت عدداً من الصحفيين في المبنى على الخروج إلى الشارع وسط الأجواء الماطرة والبرد القارص.
وفي وقت لاحق أعلنت مصادر طبية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت النار باتجاه عدد من الصحفيين مما أدى إلى إصابة الصحفي كارلو حنضل مصور قناة النيل الفضائية.
واوضحت المصادر نفسها ان الجرحى ال22 عناصر من قوى الامن ومن القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني، ومدنيون.
وبين الجرحى، ثمانية عناصر من قوات الامن اصابة اثنين منهما خطرة، سقطوا خلال عملية للقوات الاسرائيلية الخاصة في شمال غرب رام الله، وثلاثة عناصر من حرس عرفات اصيبوا خلال مواجهات في محيط مقر الرئيس الفلسطيني اصابة اثنين منهما خطرة ايضا.
من جهة أخرى، اصيب صحافي فلسطيني بجروح خطرة بالرصاص خلال توجهه الى وسط مدينة رام الله لالتقاط مشاهد عن التوغل الإسرائيلي على ما افاد زملاء له ومصدر طبي.
والصحافي الجريح مصور تلفزيوني يعمل لمحطة "نايل تي في" المصرية ويعاني من اصابة في العنق.
وجاء الغزو الإسرائيلي بعد اعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اليوم الجمعة ان حكومته باتت تعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "عدوا".
وقال شارون خلال مؤتمر صحافي ان "الحكومة قررت اعتبار عرفات الذي يرئس ائتلافا ارهابيا، عدوا يجب عزله في هذه المرحلة".
واضاف شارون "لمواجهة التصعيد في الارهاب الفلسطيني اعطينا الضوء الاخضر للجيش وقواتنا الموجودة في (مقر عرفات) حيث تواصل تحركها" في اشارة الى العملية الاسرائيلية في رام الله في الضفة الغربية.
وكانت مصادر حكومية افادت في وقت سابق ان الحكومة الاسرائيلية قررت معاملة الرئيس الفلسطيني على انه "عدو" والعمل على "عزله" وليس على ابعاده بعد معارضة وزراء حزب العمل على قرار راديكالي الى هذا الحد.
واوضح المصدر ذاته ان الجيش واجهزة الاستخبارات الاسرائيلية المختلفة ابدت معارضتها لمثل هذه الاجراءات.
وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ان اسرائيل تريده "اسيرا او قتيلا" لكنه يريد ان يموت "شهيدا".
ودعا عرفات امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بصفته الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي الى "التدخل الفوري" لوقف "العدوان الاسرائيلي" في رام الله في الضفة الغربية.
وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية اجريت معه من رام الله ان عرفات طلب خلال اتصال هاتفي مع الشيخ حمد "تحركا فوريا من منظمة المؤتمر الاسلامي" التي تضم 57 دولة اسلامية.
وتابع الوزير الفلسطيني يقول ان "العدوان الاسرائيلي (على مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله) هو الاخطر منذ بدأ (رئيس الورزاء الاسرائيلي) ارييل شارون حربه على هذه السلطة والشعب الفلسطيني".
واضاف عبد ربه ان "هذا العدوان يستهدف ضرب السلطة والشعب الفلسطيني ومؤسساته" مؤكدا ان عرفات اجرى في الساعات الاخيرة "اتصالات مع العديد من الاشقاء العرب والمسلمين" لاطلاعهم على الوضع في رام الله.
واعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع محطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية ان الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الجمعة يشكل "اعلان حرب واضحا ضد الشعب الفلسطيني".
واوضح ابو ردينة الذي كان يتحدث من المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الذي تحاصره الدبابات الاسرائيلية "انه اعلان حرب واضح ضد الشعب الفلسطيني".
وفي المقابل، افاد مصدر عسكري اسرائيلي ان فلسطينيا قتل مستوطنين يهوديين اثنين اليوم الجمعة بطعنات سكين في قطاع غزة.
واوضح المصدر ان الفلسطيني هاجم المستوطنين داخل مستوطنة نتساريم في وسط قطاع غزة.
والفلسطيني هو عامل زراعي داخل المستوطنة.
وقررت القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية اليوم الجمعة بعد اجتماع طارئ لها في غزة دعوة كل القوى "المقاتلة" الى التصدي متحدة "للعدوان والاقتحام الاسرائيلي" للمدن والقرى الفلسطينية.
وقال المسؤول ان "القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية (وهو اتئلاف يضم 13 تنظيما فلسطينيا) قررت بعد اجتماع طارئ لها في غزة اليوم دعوة كل القوى المقاتلة لاخذ دورها متحدة في التصدي للعدوان وعمليات الاقتحام الاسرائيلية ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية".
واكد المسؤول ان "المواجهة ستكون في جزء منها مباشرة رغم ان المعركة غير متكافئة".
وشدد على ان "القوى قررت حشد كل الطاقات من اجل مواجهة الحرب الاسرائيلية الشرسة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)