4 شهداء .. واعطاب دبابات .. وقوات الاحتلال تتوغل في غزة

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سقط شهيد ثالث اليومفي قلقيلية وثلاثة في بيت لحم، بينما عمت حالة من الحداد الأراضي ‏ ‏الفلسطينية اليوم حدادا على ارواح مجزرة بيت ريما وبقية الشهداء، الى ذلك انفجرت سيارة عسكرية اسرائيلية دون ان تعرف الخسائر، في الوقت الذي اعطبت قوات  

الامن الفلسطينية ثلاث دبابات من القوات التي غزت مدن الضفة. 

4 شهداء 

استشهد المواطن حسن أبو سرية ( 43 عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم، في الوقت الذي تحاول فيه دبابات الاحتلال اقتحام مخيم نور شمس في محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية. 

وقال شهود عيان، إن عشرة دبابات ومجنزرة إسرائيلية شرعت في عملية اقتحام المخيم تحت وابل من النيران الثقيلة من عيار 500 و800. 

وقالت مصادر طبية، إن الشهيد أبو سرية أصيب بعيار ناري ثقيل في الصدر خلال عملية الاقتحام، فيما أصيبت أم وطفلها أثناء عودتهما من المستشفى والأم وهي هيفاء وليد زلفة (30 عاماً) وطفلها محمد 6 سنوات أصيبوا بجراح، فيما أصيب أربعة مواطنين آخرين بجراح خطرة. 

وقالت مصادر فلسطينية للبوابة ان قوات الاحتلال اغتالت الشهيد فراس شحده الصلاحات "ابو حمزة" 29 سنة حيث اصيب بشظايا قذيفة اسرائيلية في منطقة السينما في الظهر والكتف والقدم 

والشهيد الصلاحات هو الثالث اليوم في بيت لحم وفلسطين حيث استشهد سلامة إبراهيم حمدان الدبس (38عاماً) من مخيم عايدة جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال. وأفادت وكالة الانباء الفلسطينية، أن المواطن المذكور استشهد جراء إصابته برصاصة قناص من القوات الاسرائيلية المتمركزة في محيط مسجد بلال بن رباح في مؤخرة الرأس أثناء وجوده في منزله. يذكر، أن الشهيد يعيل أسرة مكونة من تسعة أبناء وزوجته. 

وصباح اليوم اقتحم وائل ضيف الله عبيات 22سنه من أفراد القوة 17 اقتحم في عملية فدائية فندق البرادايس الذي يحتله الجيش الاسرائيلي في بيت لحم، وقال عنان شحادة مراسل وكالة الانباء الفلسطينية في اتصال مع "البوابة" ان الشهيد عبيات ادى صلاة الفجر وانطلق الى الفندق المذكور واقتحمه قبل ان تصيبه نيران قوات الاحتلال حيث استشهد على الفور. 

وافادت مصادر البوابة في بيت لحم فراس شحده الصلاحات "ابو حمزة" 29 سنة حيث اصيب بشظايا قذيفة اسرائيلية في منطقة السينما في الظهر والكتف والقدم، ونعت حركة حماس الشهيد وقالت انه احد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لها وتوعدت شارون وحكومته بالرد على جريمة اغتيال الصلاحات والشهداء الفلسطينيين وقالت ان الشهيد سقط في الميدان. 

وتحدثت المصادر عن خسائر في صفوف جيش الاحتلال، حيث تمكنت قوات الامن الفلسطيني من اعطاب ثلاث دبابات من القوات التي غزت مدن الضفة. 

وفي التفاصيل فقد شوهدت جرافة كبيرة وهي تجر دبابة محترقة إلى مقر الارتباط الإسرائيلي في راس بيت جالا منطقة "بانوراما" واكدت انه تم إعطاب الدبابة الاسرائيلية الثانية أمام فندق البراديس من طرف قوات الأمن الفلسطيني، بينما اعطبت الثالثة في مخيم عايدة قرب دار أبو الريش. 

واشارت المصادر الى انفجارا هز جيبا عسكريا اسرائيليا لكن لم تعرف الخسائر حتى هذه اللحظة 

واشارت المصادر ذاتها الى ان قوات الاحتلال  

نشرت فرقا من المستعربين في منطقة الزيتونة في بيت جالا ومنطقة البرادايس عند قبة راحيل بجوار مخيمي عايدة والعزة. 

في هذه الاثناء اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم 3 مواطنين من بلدة قفين شمال طولكرم. 

وقالت مصادر مطلعة أن قوات الاحتلال تعززها الدبابات والآليات العسكرية، داهمت البلدة حيث اعتقلت المواطنين: محمد حاتم عطية (18عاماً) عادل أحمد هرشة (24عاماً) ونشأت عادل صباح 20 عاماً، واقتادتهم إلى جهة مجهولة. 

وعلى صعيد التصعيد العسكري الاسرائيلي افاد مسؤول امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي توغل اليوم الخميس مستعينا بالدبابات والجرافات العسكرية في اراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوب قطاع غزة حيث يقوم بتجريف اراض زراعية وسواتر ترابية. 

وقال العقيد خالد ابو العلا مسؤول الارتباط العسكري جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي مستعينا بعدد من الدبابات القتالية والجرافات العسكرية قام بالتوغل مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية بالكامل قرب دير البلح جنوب قطاع غزة غرب مستوطنة كفار داروم ". واوضح ابو العلا ان "الجرافات العسكرية قامت وبدون سبب يذكر بتجريف الاراضي الزراعية وازله مرتفعات رملية في المنطقة" مؤكدا ان "الدبابات لازالت متواجدة في اراضي المواطنين".  

واكد ابو العلا "ان دبابات اسرائيلية توغلت للمرة الثانية خلال الـ 24 ساعة الماضية صباح اليوم لمئات الامتار في بلدة القرارة التي يشملها الحكم الذاتي الفلسطيني جنوب قطاع غزة فجر اليوم وقاموا بتهديد السكان في المنطقة وتفتيش المنازل في المنطقة القريبة من مستوطنة نيِشر حزاني جنوب قطاع غزة ". 

الى ذلك قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منازل المواطنين في مدينة طولكرم بالأسلحة الثقيلة.  

وذكر شهود عيان، أن دبابات الاحتلال أطلقت عدة قذائف، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم، صوب المواطنين ومنازلهم، في الأحياء الواقعة غرب وجنوب المدينة.  

وقال الشهود، إن القصف ألحق أضراراً مادية فادحة في منازل المواطنين وممتلكاتهم، علاوة على نشره للرعب والخوف بين المواطنين، خاصة النسوة والأطفال منهم.  

الى ذلك افاد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش انسحب ليل الاربعاء الخميس من بلدة بيت ريما الفلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية بعد عملية توغل دامية فيها امس الاربعاء.  

ولا يزال من الصعب وضع حصيلة محددة بعدد ضحايا عملية بيت ريما التي تسكنها اربعة الاف نسمة قرب رام الله، بسبب معلومات متضاربة صادرة عن مصادر فلسطينية واسرائيلية.  

وتحدثت السلطة الوطنية عن سقوط تسعة شهداء فلسطينيين. في المقابل قال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان "ستة فلسطينيين" قتلوا لكن ناطقا عسكريا تحدث لاحقا عن استشهاد خمسة فلسطينيين.  

وتم هدم ثلاثة ابنية في بيت ريما ادعت قوات الاحتلال "فلسطينيون ضالعون في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر استخدموها" حسب ما ما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين عسكريين.  

ودان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "المجازر" الاسرائيلية في الضفة الغربية في ختام لقاء في غزة للمرة الثانية خلال 48 ساعة مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي الاوروبي خافيير سولانا.  

واتهمت القيادة الفلسطينية من جهتها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأنه المسؤول عن اراقة هذه الدماء. وقالت في بيان اصدرته في رام الله ان "الجيش الاسرائيلي ارتكب مجزرة شنيعة بقتله تسعة فلسطينيين وجرح عشرات اخرين".  

واضافت ان "القيادة الفلسطينية تعتبر شارون ورئيس اركانه مسؤولين شخصيا عن هذه المجزرة المدبرة، وهي جريمة تضاف الى السلسلة الطويلة للجرائم التي ارتكبها شارون".  

وذكر مسؤولون في الامن الفلسطيني ان الجيش سلمهم جثث خسمة قتلى جميعهم من رجال الشرطة.  

واوضح سكان من بيت ريما ان اربعة فلسطينيين اخرين نقلوا الى المستشفى في اسرائيل منهم اثنان في حال خطرة، ولم يتحدثوا عن ضحايا اخرين.  

ومساء الاربعاء، كانت القرية التي يبلغ عدد سكانها 4 الاف نسمة ما زالت مقفلة على العالم الخارجي وخصوصا على الصحافة من قبل القوات الاسرائيلية.  

وفي خارج القرية، تقف سيارة اسعاف للهلال الاحمر الفلسطيني لم يسمح له بالدخول الا بعد ساعات من توقف اطلاق النار، واتهم مسؤولون فلسطينيون الجيش بمنعها من الدخول تاركا الجرحى يموتون عمدا. وفي الضفة الغربية، سجل الجيش الاسرائيلي سلسلة من تبادل اطلاق النار اصابت ضابطا بجروح طفيفة، وقال شهود ان اطلاق النار الاسرائيلي ادى الى انقطاع التيار الكهربائي في جزء من قرية البيرة المتاخمة لرام الله 

واليوم جاء الحداد العام استجابة لنداءات متطابقة من القيادة الفلسطينية والقوى ‏ ‏الوطنية والاسلامية في فلسطين استنكارا لحمام الدم والمجازر التي اقترفتها حكومة ‏ ‏رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وجيشه.‏ ‏ ونكست الأعلام الفلسطينية ورفعت الرايات السوداء في المدن والبلدات ‏ ‏الفلسطينية. ‏ ‏ وشملت مظاهر الحداد الوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء وتخصيص ‏ ‏الحصة الأولى في كافة المدارس للحديث عن المجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات ‏ ‏الاحتلال في المحافظات الفلسطينية. ‏ ‏ وبثت سماعات الأذان في المدن الفلسطينية من ساعات الصباح تلاوة من القرآن ‏ ‏الكريم في خطوة معبرة عن الحداد العام. 

هذا وقد اتهمت فرنسا اسرائيل اليوم الخميس بانتهاك "احكام القانون الانساني الدولي" ووصفت الحصار العسكري الذي تفرضه منذ ستة ايام على الشعب الفلسطيني بانه "لا يمكن السكوت عليه". 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو "نرغب في الاعراب عن قلقنا الشديد لوضع الشعب الفلسطيني الذي يعيش منذ ستة ايام حالة لا يمكن السكوت عليها من الحصار العسكري في انتهاك لاحكام القانون الانساني الدولي". 

واضاف الناطق "لقد تعرض مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم (الضفة الغربية) الذي يضم داري حضانة وايتام والذي يتمتع بالحماية الفرنسية مرات متكررة لاطلاق نار من الدبابات الاسرائيلية في اليومين الاخيرين. وكان من الممكن ان يكون لهذه الاعمال عواقب ماساوية". 

واضاف ريفاسو "اتخذت البارحة (الاربعاء) مساع لدى السلطات الاسرائيلية. وتم رفع احتجاج الى السفير الاسرائيلي صباح اليوم الخميس في مقر وزارة الخارجية". 

واليوم قالت منظمة بتسليم الحقوقية الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل 44 فلسطينيا منذ مصرع وزير السياحة الاسرائيلي في القدس وطالبت باعطاء بعض المرضى تصاريح للعلاج والسماح لهم بحرية المرور على الحواجز الاسرائيلية التي تحاصر الضفة الغربية وقطاع غزة—(البوابة)—(مصادر متعددة)