عمان- بسام العنتري
اقتحمت قوات الاحتلال معززة بالدبابات والطائرات المروحية مخيم جنين في الضفة الغربية، وفيما يخشى من ارتكاب اسرائيل مجزرة جديدة، فقد اكد احد قياديي المقاومة من داخل المخيم لـ"البوابة" ان اربعة بينهم مسؤول كتائب شهداء الاقصى ومدير مستشفى الطوارئ في جنين، استشهدوا اليوم الاثنين، فيما اصيب نحو 60 اخرين، معظم اصاباتهم في الراس والصدر.
وقال القيادي، الذي يتبع لكتائب شهداء الاقصى، في اتصال هاتفي مع "البوابة" من داخل مخيم جنين، ان ابناء المخيم تمكنوا من التعرف على هوية اربعة شهداء، فيما تحدث اخرون عن عدد اكبر من الشهداء، ولكن لم يتم التعرف على هوياتهم بعد.
وكانت مصادر في حركة فتح اعلنت ان مسؤول كتائب شهداء الاقصى في جنين استشهد اليوم الاثنين في تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي في المخيم.
وقالت المصادر ان امجد فاخوري (30 عاما) استشهد في تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين الذين كانوا واصلوا محاولة اقتحام المدينة الخاضعة للحكم الذاتي.
كما استشهد مدير طوارىء الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة جنين واصيب ثلاثة اخرون من طواقم الاسعاف، نتيجة قصف الدبابات الاسرائيلية لسيارتي اسعاف في المخيم.
وفي سياق متصل، اعلنت مصادر فلسطينية من داخل المخيم ان عجوزا في الثمانين من عمرها استشهدت بعد اصابتها برصاص قناص اسرائيلي.
وقالت المصادر ان العجوز التي لم تعرف هويتها بعد اصيبت في الصدر، وظلت تنزف الى ان استشهدت، دون ان يتمكن احد من اسعافها بسبب منع القوات الاسرائيلية لسيارات الاسعاف وفرق الصليب الاحمر من دخول المخيم لاسعاف الجرحى.
وكان مسؤول الصليب الاحمر في الضفة ابلغ الى مدير مستشفى جنين الذي طلب اليه التدخل، انه لا يستطيع فعل شئ بسبب منع اسرائيل لفرق الصليب من الدخول الى المخيم.
وعلى اتصال مستمر، قالت المصادر ان شيخا قدر عمرة بنحو الستين استشهد ايضا خلال القصف الذي تشنه الدبابات والطائرات على منازل المدنيين في المخيم.
هذا، وقد أصيب العشرات خلال العدوان البري والجوي الذي تنفذه قوات الاحتلال ضد مخيم جنين.
وقدرت اوساط المقاومين في المخيم عدد الجرحى الى الان بانه بلغ ستين على الاقل.
وقال القيادي الفلسطيني لـ"البوابة" ان معظم الجرحى اصيبوا في الراس والصدر، مشيرا الى ان قوات الاحتلال تمنع نقلهم الى المستشفيات.
واضاف ان اشتباكات عنيفة تجري في الاونة بين المقاومين الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين.
واوضح ان الجنود لم يدخلوا بعد الى قلب المخيم، وما يزالون على مشارفه، وذلك بفعل المقاومة القوية التي يلقونها من الفلسطينيين.
هذا، وكان الجنود الاسرائيليون احتلوا عددا من البيوت على مشارف المخيم باتجاه طريق تقدمهم الى داخله.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حوالي الساعة الرابعة والنصف من فجر اليوم هجوماً برياً وجوياً على المخيم، في ثاني محاولة لاقتحامه خلال 48 ساعة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية أن عشرات الدبابات والآليات العسكرية شاركت في عملية اقتحام المخيم تحت غطاء كثيف من القصف المدفعي.
واضافت ان القصف المكثف أدى الى تدمير عشرات المنازل والمنشآت المدنية المختلفة ، والعديد من السيارات التي كانت متواجدة في المواقع التي طالها القصف. –(البوابة)