فيما اكد مسؤول فلسطيني التوصل لنتيجة ايجابية فقد تضاربت التصريحات الصادرة عن المسؤولين الاسرائيليين حول قرب التوصل لاتفاق امني مع السلطة الوطنية، في الوقت الذي اغتالت قواتها اربعة ينتمون الى كتائب عزالدين القسام وشهداء الاقصى في غزة، وقتل جندي اسرائيلي في العملية في الوقت الذي اعلنت حركات فتح وحماس والجهاد تالاتفاق على صيغة هدنة سيتم الاعلان عنها قريبا
الاتفاق الامني
ومن المرجح ان يناقش الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي في الاجتماع الذي عقد مساء الجمعة قضايا الخلاف التي لم يتمكنا من التوصل الى نتيجة حولها وهي الانسحاب من مدينة بيت لحم ووقف عمليات الاغتيالات الاسرائيلية والافراج عن اسرى فلسطينيين وتحسين ظروف اعتقال اخرين واخيرا السماح بالسفر للشبان الفلسطينيين الذين تقل اعمارهم عن 35 سنة.
وياتي هذا اللقاء وهو الثاني في غضون ساعات بين الجانبين واتفق الطرفان في اللقاء الاول على فتح طريق نتساريم الواصل بين شمالي قطاع غزة ووسطها امام تنقل الفلسطينيين وفقتح الطريق الموازي وعدم تعريض الفلسطينيين فيه للمضايقة، وانسحاب جزئي اسرائيلي من معبري بيت حانون وبيت لاهيا وعودة جزئية للموظفين الفلسطينين في معبر رفح الحدودي وتمديد ساعات العمل فيه اضافة الى زيادة عدد التصاريح الممنوحة للعمال الفلسطينيين.
واعلن سيلفان شالوم وزير الخارجية الاسرائيلي يوم الجمعة ان الاتفاق مع الفلسطينيين على سحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة قد يكون قريبا. واردف قائلا في تل ابيب بعد محادثات مع مبعوث امريكي "هناك تقدم في الاجتماعات. ربما نكون قريبين جدا من اتفاق"
لكن متحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلن قبل ذلك أنه لا صحة للانباء التي تحدثت عن التوصل لانسحاب اسرائيلي من مناطق فلسطينية وتحديدا من بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة وبيت لحم بالضفة الغربية
وكان مصدر امني فلسطيني مسؤول اكد اليوم الجمعة انه تم الاتفاق في الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد بحضور المبعوث الاميركي جون وولف على الانسحاب الاسرائيلي من بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة وبيت لحم في الضفة الغربية.
واعلن محمد دحلان وزير الدولة لشؤون الامن في السلطة الوطنية ان اسرائيل وافقت على مبدا الانسحاب من طريق نتساريم الرئيسي بنما هناك خلافات حول الانسحاب من طريق كفارداروم
واوضح انه تناول خصوصا نقل السلطة الى الفلسطينيين في بعض المناطق التي اعادت اسرائيل احتلالها في قطاع غزة.
وقد مثل الجانب الفلسطيني في الاجتماع وزير الدولة المكلف الشؤون الامنية محمد دحلان ومدير الامن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة، بينما ضم الوفد الاسرائيلي منسق النشاطات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة الجنرال عاموس جلعاد ورئيس شعبة التخطيط في الجيش الاسرائيلي جيورا ايلاند.
واوضح مصدر رسمي امني فلسطيني انه "تم الاتفاق على حرية الحركة على طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه على مدار الاربع والعشرين ساعة وفتح طريق ابو العجين شرق مستوطنة كفر داروم في دير البلح وفتح معبر رفح ل12 ساعة بدلا من ست ساعات وعودة جزئية للموظفين الفلسطينيين اليه".
واكد المصدر نفسه انه تم الاتفاق ايضا على "وقف سياسة هدم المنازل والاقتحامات والقصف وفتح معبر المنطار (كارني) التجاري بالكامل".
وطالب الوفد الاسرائيلي السلطة الفلسطينية بـ"تفكيك البنى التحتية الارهابية" للمجموعات المسلحة التي تشن عمليات ضد اسرائيل، رافضا الاكتفاء بهدنة في العمليات، بحسب الاذاعة الاسرائيلية.
وقالت صحيفة "الايام" الفلسطينية شبه الرسمية ان الفصائل الفلسطينية قد تعلن هدنة في عملياتها ضد الاسرائيليين اعتبارا من يوم الاحد.
مشاورات الهدنة
الى ذلك قالت تقارير فلسطينية ان ورقة مشتركة تقدمها فتح وحماس والجهاد الاسلامي بشان الهدنة في الايام القليلة القادمة.
وقالت المصادر ان ورقة الهدنة "نتيجة نقاش بين الفصائل لما طرح من مقترحات من مصر والحكومة الفلسطينية" .
ورجحت مصادر فلسطينية أن تقدم الفصائل الثلاثة ورقة مشتركة لصيغة الاتفاق إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس اليوم قبل عرضها على ثلاث دول عربية.
ومن المقرر أن يصل مبعوثون فلسطينيون إلى كل من قطر ومصر والسعودية لتسليم الدول الثلاث نسخة من الاتفاق. وأعد الورقة المشتركة للهدنة أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في سجن إسرائيلي ووافقت عليها هذه الفصائل.
وتضمن الاتفاق إعلان كل من فتح وحماس والجهاد تعليق عملياتها لمدة ثلاثة أشهر مقابل توقف إسرائيل عن عمليات الاغتيال والدهم وجميع أشكال الاعتداءات وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين
4شهداء في غزة
الى ذلك قالت مصادر متطابقة ان قوات من الجيش الاسرائيلي طوقت حي المغراقة،فجر اليوم الجمعة مستهدفة منزل عمران الغول، شقيق الناشط في حركة حماس، عدنان الغول، الذي تعتبره اسرائيل صانع المتفجرات الاول في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس والذي نجا من عدة محاولات لاغتياله، كان اخرها في العام الماضي، والتي اسفرت في حينه عن اغتيال ابنه بلال. وحسب مصادر سلطات الاحتلال اجتاحت قوات من الجيش الاسرائيلي قوامها 15 دبابة المنطقة ووصلت الى منزل عمران الغول وبعد ان رفض الانصياع الى اوامر الجيش بالخروج من منزله حيث وقعت مواجهات داخل المنزل استشهد عمران الغول، شقيق عدنان، ومحمد الغول، نجل عدنان.
كما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال منزلا آخر في الحي القريب من مستوطنة نتساريم، واغتالت صاحبه محمد ابو عطايا، الناشط في صفوف فتح. وزعمت قوات الاحتلال ان ابو عطايا الناشط في كتائب شهداء الاقصى استشهد خلال مقاومته للاعتقال، وقد قام الجيش الاسرائيلي بنسف منازل الشهداء فوق جثثهم.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان الشهيد الرابع يدعى زكريا الصعيدي، وذكرت المصادر فلسطينية انه من كتائب القسام شارك في التصدي لعملية اقتحام منزل الغول.
ولقي جندي اسرائيلي حتفه في العملية وقالت تقارير عبرية ان الجندي قتل في المغراقة الليلة الماضية
وكانت تقارير تحدثت عن اصابة احد جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي جراء انفجار لغم، تزعم قوات الاحتلال ان الفلسطينيين زرعوه في محيط منزل الغول!. ولم يعرف فيما اذا كان نفس الجندي القتيل ام لا.
تطورات ميدانية
وفي خان يونس اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، ستة مواطنين على حاجز أبوهولي شمال مدينة خانيونس.
وأفادت مديرية الأمن العام في محافظات غزة، أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين الستة عقب ايقافها سيارة من نوع مرسيدس"7"راكب كانوا يستقلونها على حاجز أبوهلي العسكري شمال خانيونس.
من جهة ثانية، قامت قوات الاحتلال باطلاق النار من حاجز التفاح العسكري في المنطقة باتجاه منازل المواطنين في المدينة.
وفي الضفة الغربية المحتلة حيث توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر اليوم، في مدينة جنين واقتحمت العديد من منازل المواطنين فيها. وقال شهود عيان، إن عدة آليات لقوات الاحتلال مدعومة بالدبابات توغلت في المدينة من عدة اتجاهات وحاصرت عدة منازل في الحي الشرقي.
وأضافوا، أن المواطنين في الحي تصدوا لتلك القوات، التي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة على منازل المواطنين وألحقت فيها أضراراً مادية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)