3 شهداء: 43 معتقلا..هدم 4 منازل وغلق جامعتين

تاريخ النشر: 15 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت السلطة الفلسطينية اسرائيل بالرد على مؤتمر لندن ب"مزيد من القتل والتدمير"، في اشارة التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي اسفر اليوم الاربعاء عن استشهاد فلسطينيين اثنين في طولكرم ومخيمها، وثالث في قباطية قرب جنين، بالاضافة لاعتقال 43 فلسطينيا في الضفة، واغلاق جامعتين في الخليل وهدم واغلاق 4 منازل في القدس الشرقية. 

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "ان رد رئيس الوزراء الاسرائيلي على مؤتمر لندن كان مزيدا من القتل ومن والتدمير" وذلك في اشارة الى التصعيد الاخير الذي اسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين واصابة واعتقال العشرات في عمليات عسكرية اسرائيلية في انحاء متفرقة من الاراضي الفلسطينية. 

وطالب عريقات "اللجنة الرباعية التى طلبت الاستمرار في الاصلاح الفلسطيني والديموقراطية الفلسطينية ان تكسر صمتها وان تخرج للعالم وتقول بان الذى يعطل الاصلاح والذى يعطل التهدئة والذى يعطل الجهود لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي هو ممارسات الحكومة الاسرائيلية المصممة على تدمير كل شيء". 

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا اليوم الاربعاء في الضفة الغربية خلال عمليات اقتحام نفذها الجيش الاسرائيلي في طولكرم وجنين. 

فقد قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيين اثني خلال اجتياحه فجر اليوم الاربعاء مدينة طولكرم ومخيمها شمال الضفة الغربية. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الفتى هزاع قاسم شديد (16 عاماً)، وهو طالب مدرسة، استشهد بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية بينما كان متوجها الى مدرسته في مدينة طولكرم في الضفة الغربية. 

واضافت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال فتحت النار بشكل عشوائي، لتشديد منع التجول على المدينة ولاحقت مجموعة من أطفال وطلبة المدارس، مما أدى إلى إصابة الطالب هزاع برصاصة في الرأس، أدت إلى استشهاده على الفور. 

وفي وقت سابق، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا خلال قيامه باقتحام مخيم طولكرم. 

وذكرت المصادر ان "الفتى محي الدين محمود حمزة (16 عاماً) من مخيم طولكرم، استشهد بعد أن اجتاحت القوات الإسرائيلية المخيم، وأطلقت نيران رشاشاتها على المواطنين وممتلكاتهم". 

واوضحت المصادر ذاتها ان قوات إسرائيلية خاصة، كمنت داخل مدارس وكالة الغوث في المخيم أطلقت النار باتجاه الفتى ومجموعة من الفلسطينيين تواجدوا في الشارع لدى سماعهم إطلاق النيران في المخيم، مما أدى إلى استشهاده على الفور. 

ومن ناحيته قال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود اطلقوا النار على الفلسطيني وقتلوه بعد ان قام بالقاء عبوات ناسفة نحو قوة من الجيش الإسرائيلي في المدينة. 

شهيد في مخيم طولكرم 

الى ذلك، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا وجرح ثلاثة اخرين، بينهم طفلة، خلال مواجهات في بلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة الغربية، اسفرت كذلك عن جرح جندي اسرائيلي. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان "ربحي زكارنة (42 عاماً)، وهو مختل عقليا، استشهد بعد ان اطلقت قوات الاحتلال النار عليه عقب اجتياحها للبلدة في ساعة متاخرة من الليلة الماضية. 

واندلعت المواجهات في بلدة قباطية اثر اجتياحها من قبل قوة كبيرة من الجيش الاسرائيلي حاصرت احد مبانيها بهدف اعتقال ثلاثة نشطاء من كتائب شهداء الاقصى القريبة من فتح وسرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي، قول انهم تحصنوا في داخلها. 

ولاحقا نسف الجيش الاسرائيلي المنزل العائد للمواطن صبحي نزال بعد ان تمكن من اعتقال من كانوا بداخله. 

وقال شهود ان المروحيات الإسرائيلية كانت شاركت إلى جانب الدبابات في عمليات قصف متقطعة على عدد من المواقع في البلدة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القصف اسفر عن اندلاع النيران في العديد من المنازل، مشيرة الى اصابة ثلاثة فلسطينيين جراءه عرف من بينهم الطفلة رزان جلاد (16) عاما والتي تعرضت للاصابة بشظايا اعيرة نارية في الراس. 

واضافت (وفا) ان "قوات الاحتلال منعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى مكان الحرائق لإسعاف الجرحى وإطفاء الحرائق، فيما تواصل الجرافات الضخمة عمليات الهدم والتدمير لمنازل المواطنين". 

اقتحام ومداهمة منازل المواطنين في جيوس 

في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلية اعتداءاتها ضد الفلسطينيين واقتحمت بلدة جيوس في محافظة قلقيلية، حيث شنت حملة مداهمات للمنازل بعد ان اخرجت سكانها الى العراء. 

وفي بيت لحم، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلية، طلبة "مدرسة العبيات الأساسية" من الوصول إلى مدارسهم اليوم الاربعاء، وقامت بإطلاق قنابل الغاز عليهم. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال قامت منذ الرابعة فجراً بفرض منع التجول على محافظة بيت لحم بمدنها وبلداتها ومخيماتها دون استثناء، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال طاردت المواطنين وأطلقت قنابل الغاز السام عليهم لدى توجههم إلى وظائفهم وأعمالهم ومدارسهم. 

إلى ذلك، نصب تلك القوات العديد من الحواجز العسكرية على الطرق الواصلة بين مختلف مناطق المحافظة وخاصة على المدخل الشرقي لمدينة بيت ساحور، وكذلك على مقربة من بلدة العبيدية الموصلة إلى طريق واد النار، إضافة إلى مداخل الريف الشرقي والغربي للمحافظة. 

اغلاق الجامعة الاسلامية ومعهد البوليتكنيك في الخليل 

وفي سياق تصعيدها ضد الفلسطينيين، فقد اغلقت القوات الاسرائيلية الجامعة الاسلامية ومعهد البوليتكنيك في الخليل اليوم الاربعاء. 

وسد الجيش الاسرائيلي بوابة معهد البوليتكينيك بحاجز حديدي، بينما طوق الجنود المعهد وفرضوا حظر التجول في المناطق المحيطة به. 

وقد قام طلبة المعهد برشق الجيش الاسرائيلي بالحجارة وحاولوا الدخول الى حرم معهدهم، غير ان الجنود تصدوا لهم باطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الغازية. 

وزعم الجيش الاسرائيلي انه قام بغلق الجامعة والمعهد بسبب استخدامه من قبل حركتي حماس والجهاد الاسلامي لغايات التخطيط وتنفيذ عمليات فدائية ضد اهداف اسرائيلية. 

اعتقال 43 فلسطينياً في الضفة الغربية  

من جهة ثانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم الاربعاء، 43 فلسطينيا في ارجاء متفرقة من الضفة. 

فقد اعتقل الجيش 12فلسطينيا في قرية عورتا جنوب شرق نابلس، وذلك بعد حملة مداهمة وتفتيش لمنازل القرية. 

كما اعتقل "مطلوبا" في طولكرم، زاعما انه عثر بحوزته على بندقية من طراز كلاشينكوف وذخيرة.واعتقل ستة فلسطينيين في مدينة رام الله و 11 اخرين في نابلس. 

وقال الجيش الاسرائيلي انه اعتقل ايضا ناشطين من حركة حماس في مدينة بيت لحم، و"مطلوبا" في قرية عتيل، شمال طولكرم.  

هدم منازل في القدس الشرقية 

من جهة ثانية، فقد هدمت الشرطة الاسرائيلية منزلا في القدس الشرقية كما سدت منافذ ثلاثة منازل اخرى يملكها فلسطينيون شاركوا في عمليات ضد اهداف اسرائيلية اوقعت 35 قتيلا وذلك تمهيدا لهدمها.  

وتعود هذه المنازل لمعتقلين من حركة حماس تطلق عليهم اسرائيل اسم "خلية سلوان". 

وكانت اسرائيل اعلنت في 21 اب/اغسطس الماضي عن اعتقال افراد الخلية المؤلفة من خمسة اشخاص يتزعمهم وائل قاسم (31 عاما). 

والمعتلقون يتحدرون من قريتي سلوان وخربة القريبتين من القدس الشرقية. 

وكانت المحكمة المركزية في مدينة القدس قد أدانت أفراد المجموعة الأربعة وحكمت عليهم بالسجن المؤبد.  

وبين العمليات التي أدين أربعتهم بالتخطيط لها وتدبيرها: العملية الانتحارية في مقهى "مومنت"، عملية تفجير مقصف في الجامعة العبرية في القدس، والملهى الليلي في مدينة ريشون لتسيون، التي أسفرت جميعها عن مقتل 35 إسرائيليًا. 

وقبل عشرة أيام، أصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية قرارًا بقبول أمر هدم البيوت، وبدأت قوات الاحتلال صباح اليوم، بتنفيذ أوامر الإغلاق والهدم.  

اسرائيل تغلق مداخل بيت حانون 

في غضون ذلك، اغلق الجيش الاسرائيلي كافة مداخل مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة وذلك بدعوى منع اطلاق صواريخ قسام منها عبر الخط الفاصل باتجاه جنوب اسرائيل. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان وحدة هندسة تابعة له دخلت الى المدينة صباح الثلاثاء ودمرت كافة الطرق المؤدية الى خارجها ثم شقت طريقا جديدة اعلنت انها ستكون المنفذ الوحيد المسموح للفلسطينيين باستخدامه للدخول والخروج منها. 

ونسبت صحيفة "هارتس" الى مصدر عسكري اسرائيلي قوله انه "من الان وصاعدا سيشرف الجيش الاسرائيلي عبر نقاط المراقبة على هذه الطريق، وانه سيكون في امكان الجنود الاسرائيليين اغلاقها سريعا واعتقال من يشتبه في حملهم صواريخ" القسام التي طورها الجناح العسكري لحركة حماس 

واشار مصدر الصحيفة الى ان تحليلات الجيش الاسرائيلي تفيد بان ثلاثة صواريخ من هذا الطراز سقطت مؤخرا على مدينة سديروت جنوب اسرائيل كانت اطلقت من مناطق حول بيت حانون.—(البوابة)