3 شهداء واسرائيل ترفض انتقادات واشنطن ولندن

تاريخ النشر: 04 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع الى ثلاثة عدد الشهداء الذين سقطوا في فلسطين الثلاثاء، حيث قتل الجيش الاسرائيلي راعيا مسنا قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة، كما اردى شابا في مدينة طولكرم، وذلك بعد قليل من قتله اخر داخل مقهى للانترنت في جنين، وفي الغضون، رفضت اسرائيل الانتقادات الاميركية والبريطانية لها على خلفية قتلها ثمانية فلسطينيين خلال اقتحامها مخيم البريج. 

افادت مصادر امنية فلسطينية ان مسنا فلسطينيا استشهد مساء الثلاثاء برصاص القوات الاسرائيلية التي اطلقت النار عليه لدى اقترابه من منطقة محاذية لمستوطنة نتساريم في قطاع غزة.  

واوضحت المصادر ان الشهيد هو عبد الله الاشعب (85 عاما) يعمل راعيا، وكان يقيم في قرية المحرقة المتاخمة لمستوطنة نتساريم. 

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الشهيد كان يمتطي حمارا جنوب غربي (مستوطنة) نتساريم في منطقة يحظر فيها تحرك الفلسطينيين، عندما اطلق الجنود النار عليه واردوه. 

واضافت انه تم تسليم "جثته الى الفلسطينيين. ويجري التحقيق في هذا الحادث". 

من جهة ثانية، فقد ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان شابا قد استشهد مساء الثلاثاء بنيران الجيش الاسرائيلي في مديننة طولكرم في شمال الضفة الغربية. 

واوضحت المصادر ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار باتجاه عدد من الفلسطينيين الذين كانوا يقذفونهم بالحجارة، ما اسفر عن استشهاد باسل عباس (26 عاما) والذي اصيب بعدة اعيرة نارية في الصدر والراس والرقبة.  

ومن ناحيته، زعم الجيش الاسرائيلي ان الشهيد كان مسلحا. 

وكان فلسطيني ثالث استشهد في وقت سابق الثلاثاء خلال مواجهة مع قوة اسرائيلية خاصة داهمت مقهى للانترنت في جنين شمال الضفة الغربية. 

واصيب خلال هذه المداهمة اربعة فلسطينيين اخرين، فيما اقر الجيش الاسرائيلي ان ضابطين من القوة اصيبا بجروح طفيفة. 

وقال الجيش ان الفلسطيني القى قنبلة حارقة على القوات وان سبعة نشطاء مشتبه بهم اعتقلوا في الغارة. وقال شهود عيان ان الرجل ليس نشطا ولا اربعة فلسطينيين بين ستة اصيبوا بجروح اثناء الاشتباك. 

اسرائيل ترفض الانتقادات الاميركية والبريطانية 

في غضون ذلك، رفضت اسرائيل الانتقادات الاميركية والبريطانية لها على خلفية قتلها ثمانية فلسطينيين خلال اقتحامها الاثنين مخيم البريج في قطاع غزة، الى جانب تدميرها عددا من المنازل. 

وتذرعت اسرائيل بان سقوط هؤلاء المدنيين تسبب به المقاومون الفلسطينيون الذين يتخذون من الاحياء السكنية منطلقا لعملياتهم ضدها. 

وكانت الولايات المتحدة وجهت انتقادا نادرا لإسرائيل بعد ان قتلت ثمانية فلسطينيين اثناء اقتحامها مخيم البريج حيث احتجزت احد مؤسسي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ودمرت عدة منازل. 

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "مازلنا قلقين للغاية بشأن الاصابات من المدنيين ودعونا الحكومة الاسرائيلية الى اتخاذ الاحتياطات الملائمة لمنع وفاة او اصابة المدنيين الابرياء وإلحاق اضرار بالبنية الاساسية المدنية." 

وتابع قوله "نحن قلقون للغاية بشأن زيادة لجوء اسرائيل الى استخدام.. الهدم وقتل المدنيين." 

لكنه اشار الى ان الولايات المتحدة "تتفهم حاجة اسرائيل الى الدفاع عن نفسها ضد العنف والارهاب المستمرين." 

ومن ناحيته، اصدر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بيانا يتهم فيه الجيش الاسرائيلي باستخدام القوة بشكل عشوائي وقال ان السفير البريطاني في تل ابيب سيعبر عن قلق بريطانيا. 

وقال سترو "قتل نحو 36 فلسطينيا كثيرون منهم من المدنيين في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 20 فبراير." 

واضاف "كنت ادعو دائما الى حق اسرائيل في اتخاذ خطوات لتوفير الامن لمواطنيها لكن هذه الاجراءات يجب ان تبقى في نطاق القانون الدولي." 

وقالت اسرائيل انها تتوخى الحرص لتجنب إيذاء غير المقاتلين لكنها تذرعت بان النشطاء يعملون غالبا من المناطق المدنية المزدحمة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)