قتل الجيش الاسرائيلي فجر الثلاثاء، ثلاثة فلسطينيين كما دمر العديد من المنازل خلال عمليات توغل واسعة نفذها في ارجاء مختلفة من قطاع غزة. وفي الاثناء، ذكر تقرير ان بريطانيا علقت عقد مؤتمر لندن اثر قرار اسرائيل منع الوفد الفلسطيني من السفر لحضوره.
افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل فجر اليوم الثلاثاء فلسطينيا عند مشارف بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وقال الدكتور احمد رباح مدير مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح "ان المواطن نسيم حسان أبو مليح (25عاما) استشهد نتيجة اصابته بعدة اعيرة نارية في بطنه وصدره اطلقتها عليه قوات الاحتلال اثناء تواجده على مشارف بلدة الزوايدة".
واوضح رباح ان قوات الاحتلال كانت تركت الشهيد ينزف لمدة ساعة ومنعت سيارات الاسعاف من الاقتراب منه.
واضاف المصدر نفسه ان سقوط هذا الشهيد جاء بعد قليل من قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا واصابته اخر لدى فتحه النار باتجاه سيارة مدنية كانت خارجة من بلدة الزوايدة.
وقال الدكتور رباح ان "اياد محمد ابو زايد (26 عاما) استشهد نتيجة اصابته بعيار ناري في القلب اطلقته قوات الاحتلال، فيما اصيب شقيقه عماد بعيار ناري في الفخد الايمن".
وقال شهود ان قوات الاحتلال اطلقت النار صوب سيارة مدنية كان يستقلها الشهيد وشقيقة لحظة خروجها من الزوايدة باتجاه شارع صلاح الدين العام.
الى ذلك، فقد قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا وجرح اثنين اخرين، خلال عملية توغل في مخيم المغازي شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية ان بكر محمد خضورة (25عاماً) استشهد اثر اصابته بعيارين ناريين في الظهر خلال قصف شنته القوات الاسرائيلية بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة على مخيم خانيونس قبل ان تقوم بالتوغل فيه".
وذكرت المصادر ذاتها إن "حسين ابو ناموس (26 عاماً) اصيب بعيار ناري في فخذه الايسر.
واضافت ان "المواطن سالم أبو نمر (25 عاماً) اصيب بشظايا في رأسه عندما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط حاجز التفاح باتجاه منازل المواطنين".
وفي وقت سابق ذكرت مديرية الأمن العام، ان قوات الاحتلال شرعت الليلة الماضية بحملة تجريف واسعة لمنازل المواطنين الواقعة جنوب حاجز التفاح غرب مخيم خانيونس.
ولفتت المصادر ذاتها الى ان قوات الاحتلال أطلقت كذلك قذائف دبابات نحو مخيم الفوار ودون ان تبلع عن وقوع إصابات.
من جهة ثانية، فقد اعلن مسؤولون في الامن الفلسطيني ان البحرية الاسرائيلية فرضت مساء الاثنين حصارا بحريا على سواحل قطاع غزة.
وقال المسؤولون ان البحرية منعت صيادي قطاع غزة من الخروج الى البحر.
وياتي هذا التصعيد الاسرائيلي الجديد في قطاع غزة غداة عمليتي تل ابيب اللتين اسفرتا عن مقتل 22 اسرائيليا واصابة نحو 100 اخرين.
وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت حزمة اجراءات ردا على العمليتين جاءت باكورتها في صورة قصف صاروخي مكثف شنته المروحيات على مدينة غزة فجر الاثنين.
وفي هذا السياق، فقد دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان السلطات الاسرائيلية الى ضبط النفس خلال ردها على العمليتين اللتين عبر عن ادانته الشديدة لهما.
وقال انان ان العمليتين تتعارضان "مع جميع الجهود المبذولة لايجاد مخرج سلمي للازمة الراهنة"، واعتبر ان "العنف لا يمكن ان يحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني المستمر منذ عقود".
ودعا انان الفلسطينيين الى "الاستمرار في سياسة اللاعنف"، وطلب من الحكومة الاسرائيلية "ضبط النفس لدى الرد على هذه الاعتداء والمساعدة على تخفيف حدة العنف".
وفي سياق متصل، فقد افاد شهود ان عشرات من عناصر "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح في مدينة جنين ومخيمها قاموا باطلاق اعيرة نارية في الهواء ابتهاجا بنجاح العمليتين.
وقال الشهود ان "افراد مجموعات الاقصى قراوا بيانا اكدوا فيه على تبني كتائب شهداء الاقصى للعملية".
قال البيان "كان من الاولى على اولئك الذين تبرأوا من الشهداء ان يتبرأوا من الخونة والجواسيس" وذلك في اشارة الى بيان حركة فتح الذي نفت فيه علاقتها بالعمليتين.
بريطانيا تعلق التحضيرات لمؤتمر لندن
الى هنا، وقالت صحيفة هارتس ان بريطانيا قررت تعليق التحضيرات التي كانت جارية لعقد مؤتمر في لندن بهدف بحث الاصلاحات في السلطة الفلسطينية، وذلك بعد قرار اسرائيل منع الوفد الفلسطيني من السفر الى العاصمة البريطانية لحضور هذا المؤتمر.
وقالت الصحيفة ان الخارجية البريطانية اوقفت عملية ارسال الدعوات للاطراف التي كان مقررا ان تشارك في المؤتمر وابرزها ممثلو اللجنة الرباعية المؤلفة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا.
واضافت الصحيفة ان البريطانيين يعتزمون الاعلان اليوم عن ارجاء عقد المؤتمر الى تاريخ سيحاولون ان يحددوه بحيث يكون قريبا جدا.
وقد تسبب الاجراء المتعلق بمنع سفر الوفد الفلسطيني لحضور المؤتمر في نشوب خلاف دبلوماسي بين اسرائيل وبريطانيا.
واظهرت نسخة قدمتها وزارة الخارجية الاسرائيلية ان جدلا احتدم بين وزير الخارجية بنيامين نتنياهو ونظيره البريطاني جاك سترو في محادثة هاتفية رفض خلالها نتنياهو طلبا من بريطانيا لاعادة النظر في قرار الحظر.
وتبادل الاثنان الاتهامات عندما اتهم كل منهما حكومة الآخر بخلق موقف لايقود الى السلام.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اعلن الاثنين ان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعرب عن "أسفه" لمنع مندوبين فلسطينيين من التوجه إلى لندن".
وقال نتانياهو في تصريح للشبكة الثانية من التلفزيون الاسرائيلي ان "باول ابدى اسفه لهذا القرار" من دون اعطاء مزيد من التفاصيل حول مضمون المكالمة بينهما.
واعتبر المعلق السياسي التلفزيوني ان رد فعل الولايات المتحدة يمثل انتقادا اميركيا "معتدل اللهجة" يتعارض مع حدة رد الفعل البريطاني—(البوابة)—(مصادر متعددة)
