3 جرحى في فلسطين وجيش الاحتلال يتوغل في رفح.. والفلسطينيون ينتظرون من الوفد الأميركي تطبيق الاتفاقيات الموقعة

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح اليوم في اعتداءات اسرائيلية جديدة، في الوقت الذي نفذ جيش الاحتلال توغلا في قطاع غزة وقام بجرف مئات الأمتار، بينما ينتظر الفلسطينيون من الوفد الأميركي القادم وقف أعمال العنف الإسرائيلية وتطبيق الاتفاقيات الموقعة. 

وقالت مصادر طبية فلسطينية اليوم الاحد ان فلسطينيين اثنين احدهما امراة حامل اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في دير البلح ورفح جنوب قطاع غزة. 

وقال الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس "ان المواطنة سعدية حسنين (31 عاما) اصيبت برصاصة حية في البطن واليد اطلقها الجنود الاسرائيليون عليها اثناء مرورها قرب منزلها في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة". 

واشار موسى البى ان حالة المراة الجريحة "بين صعبة ومتوسطة" مؤكدا انها "حامل في شهرها الثامن وهناك خطورة على حياة الجنين". 

من جهة ثانية افادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة ان "سائق سيارة اجرة وصل الى المستشفى وقد اصيب برصاصة في الوجه نتيجة اطلاق قوات الاحتلال النار على سيارته اثناء مروره قرب حاجز عسكري اسرائيلي في دير البلح جنوب قطاع غزة". 

ووصفت حالة السائق "بالمتوسطة". 

وفي الضفة الغربية افادت مصادر طبية ان فلسطينيا في الثالثة عشرة اصيب اليوم الاحد بجراح بالغة جراء اطلاق جنود اسرائيليين النار عليه عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم في الضفة الغربية. 

وقالت المصادر ان كفاح عبيد كان يشارك في مسيرة نظمها طلبة مدارس احتجاجا على استشهاد التلاميذ الخمسة في خان يونس يوم الخميس الماضي. 

واوضح شهود ان الجنود الاسرائيليين عند الحاجز العسكري اطلقوا على الطلاب النار حيث اصيب عبيد في صدره ونقل الى احد مستشفيات القدس في حال الخطر. 

الى ذلك وبخصوص الشاحنة المزعومة فقد أوضح الجيش في بيان أن "جنودا من وحدة المظليين عثروا على 15 كيسا تضم 7000 رصاصة مسدسات وبنادق أم-16 مخبأة داخل حمولة من الخضار كانت الشاحنة تنقلها". 

وزاد البيان أن "صاحب الحمولة موجود داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية". 

إلى ذلك أفادت مصادر أمنية وشهود فلسطينيون اليوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي توغل مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية قرب مستوطنة ميراج القريبة من مدينة رفح ويقوم بجرف أراض زراعية. 

وأضاف المصدر نفسه أن "الدبابات الإسرائيلية مصحوبة بجرافات عسكرية توغلت مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بشكل كامل، وتقوم بجرف عشرات الدونمات الزراعية في المنطقة". 

وأوضح المصدر من جهة ثانية أن شهودا رصدوا جنودا إسرائيليين "يقومون بنصب منصة لإطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية" على الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. 

وفي ظل هذه التطورات فقد أعلنت السلطة الفلسطينية اليوم الأحد أنها تنتظر من المبعوثين الأميركيين الخاصين إلى الشرق الأوسط تنفيذ الاتفاقات المعلقة ودفع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى وقف "عدوانها" ضد الفلسطينيين. 

وقال وزير الإعلام والثقافة ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي عقده في البيرة "لا نريد من الأميركيين أفكارا ولا مشاريع جديدة لأن لدينا ما يكفي، والمطلوب هو تنفيذ هذه المشاريع" في إشارة إلى توصيات لجنة ميتشل وخطة تينيت. 

وأضاف "نريد موقفا قويا وواضحا يقول لشارون إن عليه وقف المجازر التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني وإذا لم يتخذ مثل هذا الموقف فإن مهمتهما ستكون عديمة الجدوى". 

ومن المقرر أن يصل، ويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، والجنرال انطوني زيني، مساء الأحد أو الاثنين إلى المنطقة على أن يباشرا العمل للتوصل إلى وقف لإطلاق النار يتيح تحريك المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. 

وقال عبد ربه "من الواضح أن حكومة شارون لا تريد سوى شيء واحد وهو توسيع نطاق الحرب ولا تريد أن يكون هناك أي نجاح أو تقدم للجهود السياسية المبذولة وتسعى لتعطيل هذه الجهود من خلال ممارسة أشكال العدوان والاستفزاز لقطع الطريق على هذه الحلول". 

وكانت الأوضاع الأمنية شهدت تدهورا خطيرا خلال الأيام القليلة الماضية قبيل وصول الموفدين الأميركيين إلى المنطقة حيث اغتالت إسرائيل ثلاثة ناشطين فلسطينيين واستشهد آخران في انفجار في الضفة الغربية فضلا عن استشهاد آخرين في غزة خلال اليومين الماضيين. 

ومن جهته اعتبر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أنه يتعين على بيرنز وزيني ان يعملا على تطبيق ما جاء في خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأخير حول إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية، إذا كان يرغبان النجاح لمهمتهما. 

وقال البرغوثي في حديث لوكالة "فرانس برس" "ستنجح مهمة المبعوثين ما دامت تندرج في إطار تطبيق وتنفيذ خطاب باول الذي تحدث صراحة ولأول مرة عن إنهاء الاحتلال واعتباره العقبة والمشكلة الرئيسية ومصدر التوتر في الشرق الأوسط ووقف النشاط الاستيطاني واقامة الدولة والحل العادل لقضية اللاجئين والقدس". 

وأضاف "إذا كانا قادمين لتطبيق هذه المبادئ طبقا لقرارات الشرعية الدولية فأعتقد انهما سيجدان تعاونا من جميع الأطراف الفلسطينية". 

لكن البرغوثي رأى أن الفشل سيكون مصير مهمة الوفد أل أميركي "إذا كان الهدف منها إنهاء الانتفاضة والمقاومة دون إنهاء الاحتلال بجدول زمني واضح يؤدي إلى الاستقرار—(البوابة)—(مصادر متعددة)