21 قتيلا بعملية القدس: حماس والجهاد تتبنيان.. السلطة تدين واسرائيل تعلق المفاوضات والانسحابات

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقي 21 شخصا مصرعهم واصيب اكثر من مائة اخرين في انفجار مزق مساء الثلاثاء حافلة اسرائيلية بوسط مدينة القدس. وقد تبنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي العملية التي ادانتها السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، بينما علقت اسرائيل في اعقابها المفاوضات والانسحابات من مدن الضفة. 

واعلنت الشرطة الاسرائيلية ان 20 شخصا على الاقل قد قتلوا في الانفجار الذي وقع قرب فندق "نوفوتيل" في حي "شموئيل هنافيه" الذي يقطنه متطرفون يهود بوسط مدينة القدس. 

ولاحقا اعلن عن وفاة احد المصابين ما رفع الى 21 عدد القتلى. 

وقالت مصادر "نجمة داوود" المعادلة للصليب الاحمر، ان اكثر من 105 شخصا قد اصيبوا في الانفجار، وان 13 منهم في حال خطرة، و15 في حالة حرجة. 

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الانفجار استهدف حافلة تابعة لشركة "ايغيد" تعمل على الخط رقم 2 وتحمل الرقم 19. 

واشار موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت الى ان معظم ركاب الحافلة كانوا من المتطرفين اليهود. 

ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن الشرطة قولها ان الانفجار الذي وقع نحو الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، نجم عن عملية انتحارية. 

وقال مراسل "بي بي سي" الموجود في موقع الانفجار انه يستطيع مشاهدة العديد من القتلى والجرحى الذين تناثروا حول الحافلة التي مزق الانفجار سقفها ومقدمتها. 

وقال مراسل لرويترز ان الانفجار اسفر عن اصابة حافلة اخرى كانت تسير خلف الحافلة التي دمرها الانفجار بشكل شبه كامل. 

وقال قائد شرطة القدس ميكي ليفي ان الشرطة تقوم حاليا بعمليات بحث عن عبوات اخرى محتملة في موقع الانفجار الذي قال انه نجم عن قنبلة كبيرة. 

وقالت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان الشرطة تحقق حاليا في احتمال ان يكون منفذ العملية قد تخفى بزي متدين يهودي. 

واغلقت الشرطة منطقة الانفجار وكافة الطرق المؤدية اليها فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان وبدات عمليات اخلاء المصابين. 

حماس والجهاد تتبنيان  

وقد اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد حركة الجهاد الإسلامي، مسؤوليتها عن العملية. 

وجاء في بيان لحماس تلقته وسائل الاعلام ان منفذ العملية هو رائد عبد الحميد مسك الذي يبلغ من العمر 25 عاما ويعمل مدرسا وهو يتحدر من الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

واوضح البيان ان العملية تشكل ردا على قتل اسرائيل لعضوين من حماس خلال هجوم مطلع اب/اغسطس في نابلس، وكذلك قتلها عضوا من الجهاد الاسلامي في الخليل. 

واكدت حماس ان "اسرائيل تخرق الهدنة يوميا"، مضيفة "سوف نواصل هجماتنا اذا واصلت اسرائيل هجماتها واغتيالاتها". 

وكان الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي تبنى في وقت سابق العملية على لسان متحدث مجهول في اتصال مع وسائل الاعلام. 

ومن ناحيتها، فقد اعربت الاجهزة الامنية الاسرائيلية عن اعتقادها بان العملية كانت بتدبير مشترك في ما بين الحركتين. 

عباس يدين ويلغي اجتماع حماس 

وقد ادان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس العملية، وقرر الغاء لقاء كان مقررا مع حماس اليوم الاربعاء. 

وقال عباس للصحافيين "ادين هذا الحادث المؤسف للغاية في مدينة القدس بحق مدنيين اسرائيليين". 

واضاف "اعلن ادانتي بشدة لهذا العمل الرهيب الذي لا يخدم مصالح الشعب الفلسطيني بالمطلق". 

وقال "لقد اصدرت تعلمات لوزير الامن (محمد دحلان) للتحقيق الفوري في هذا الحادث واتخاذ الاجراءات الازمة بشان متركبيه". 

وقرر عباس الغاء اجتماع كان مقررا اليوم الاربعاء مع حركة حماس بعدما اعلنت تبنيها للعلمية. 

واكد اسماعيل هنية احد قادة حماس ان عباس ابلغ الحركة بتاجيل اللقاء الذى كان مقررا مع وفد من الحركة لمتابعة الوضع الطارىء في اعقاب عملية القدس. 

وقال اسماعيل هنية "ابلغنا مكتب رئيس الوزراء بتأجيل اللقاء الذى كان مقررا صباح غد نظرا للظروف الطارئة في اعقاب عملية القدس". 

واشار هنية الى "انه سيتم لاحقا تحديد موعد اخر للقاء مع ابو مازن"، حسب المسؤولين في مكتب الاخير. 

ووصل ابو مازن الى غزة مساء اليوم الثلاثاء حيث التقى بمسؤولين من حركة فتح وحركة الجهاد الاسلامي. 

اسرائيل تجمد المفاوضات والانسحابات 

ومن ناحيتها، قررت اسرائيل عقب العملية تجميد المفاوضات السياسية مع السلطة الفلسطينية، والانسحابات من مدن الضفة الغربية. 

ونقلت "هارتس" عن مصادر حكومية اسرائيلية قولها ان اسرائيل قررت تجميد المحادثات الامنية مع السلطة الفلسطينية عقب العملية.  

واكد مسؤل فلسطيني ان اسرائيل جمدت المفاوضات مع السلطة الفلسطينية كما وجمدت الانسحاب من اربع مدن فلسطينية وذلك في اعقاب الانفجار 

واكد متحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان اي خطوة تتعلق بتنفيذ خارطة الطريق ستربط بمدى مكافحة الفلسطينيين للمنظمات الراديكالية، بعد العملية الانتحارية التي اسفرت عن مقتل عشرين شخصا في القدس الغربية. 

وقال المتحدث افي بازنر ان السلطة الفلسطينية "لم تفعل شيئا لمكافحة الارهاب". 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل شارون قد عقد اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري الامني المصغر لبحث الرد الاسرائيلي على العملية التي تاتي في ظل هدنة وقعتها الفصائل الفلسطينية في 29 حزيران/يونيو الماضي واعلنت بموجبها وقف عملياتها العسكرية ضد اسرائيل لمدة ستة اشهر.  

الولايات المتحدة تدين 

وعلى صعيده، فقد ادان البيت الابيض العملية. وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض شون ماكورماك "اننا ندين هذا العمل الشنيع باقسى العبارات. ندعو السلطة الفلسطينية الى التحرك لتفكيك الشبكات الارهابية". 

وكان الرئيس الاميركي دعا في وقت سابق الثلاثاء من مزرعته في تكساس القادة الفلسطينيين الى "تفكيك وتدمير" المنظمات الارهابية الفلسطينية معلنا في الوقت نفسه عن ارتياحه للهدنة القائمة بين اسرائيل وهذه المنظمات، رغم هشاشتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)