20 مليون إفريقي يواجهون خطر المجاعة

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) اليوم الأربعاء أن نحو عشرين مليون شخص في إفريقيا الشرقية يواجهون نقصا "حادا" في المواد الغذائية، أي بزيادة قدرها ثلاثة ملايين شخص مقارنة مع شهر نيسان/أبريل. 

وتعود الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا الوضع إلى استمرار موجة الجفاف والحروب والاضطرابات الأخرى "التي تحد بشكل خطير من النشاطات الزراعية في عدد كبير من المناطق"، على ما جاء في تقرير أعدته المنظمة. 

وتعتبر "الفاو" أن "عددا كبيرا من الأشخاص سيحتاج لمساعدة (غذائية) عاجلة ضخمة ومتواصلة" في الأشهر المقبلة وحتى خلال العام 2001. 

ففي إفريقيا جنوب الصحراء تواجه 16 دولة مشاكل غذائية حادة جدا. 

وبين الدول الأكثر تضررا، تلك التي تدور فيها حروب أو نزاعات اتنية مثل انغولا وبوروندي واريتريا واثيوبيا وسيراليون والصومال أو السودان. ويشار إلى أن كينيا وتنزانيا تعانيان من مشكلة جفاف خطيرة. 

ففي كينيا، ثمة 5،3 ملايين شخص تقريبا مهددون بالمجاعة بسبب الجفاف. وقد تم تسجيل حالات وفاة في صفوف الأطفال بسبب سوء التغذية في هذا البلد. وفي إريتريا، يحتاج 5،1 مليون شخص للمساعدة. اما في السودان، فهناك 4،2 مليون شخص وخصوصا في الجنوب، يعتمدون على المساعدة الغذائية، بينما يعيش 6،2 مليون شخص في انغولا في وضع غذائي "هش"، حسبما أشار تقرير منظمة "الفاو". 

والدول ال16 التي تعاني من نقص في المواد الغذائية هي انغولا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية الكونغو واريتريا واثيوبيا وكينيا وليبيريا ومدغشقر وموزمبيق ورواندا وسيراليون والصومال والسودان وتنزانيا واوغندا. 

وفي كينيا بنوع خاص، يعاني مخزون الحبوب من النقص في هطول الأمطار للسنة الرابعة على التوالي في مختلف إنحاء البلاد. واضطرت الحكومة الى اعتماد نظام التقنين في توزيع التيار الكهربائي واستخدام المياه. 

وفي إريتريا، يشير التقرير إلى أن الوضع "الهش أصلا" لجهة الأمن الغذائي قد تفاقم مقارنة مع الأشهر الأخيرة، وفي أثيوبيا استنفد كل مخزون الحبوب بسبب الجفاف. 

أما في السودان، فالوضع يتفاقم بفعل وصول عشرات آلاف اللاجئين الذين يعبرون الحدود بين إريتريا واثيوبيا هربا من الأزمة الدائرة بين البلدين. 

وفي تنزانيا، تعاني 13 من اصل 20 منطقة في البلاد من الجفاف، ويحتاج اكثر من 

800 آلف شخص إلى مساعدة غذائية عاجلة. والصعوبات الغذائية متواصلة أيضا في منطقة البحيرات الكبرى بسبب النزاع القائم في جمهورية الكونغو الديموقراطية خصوصا. 

ورأت الفاو في تقريرها أن الوضع الغذائي في أفريقيا الغربية "مستقر"، باستثناء غينيا بيساو حيث تدهور الوضع. وتقول المنظمة الدولية أن توقعات المحاصيل الزراعية في هذه المنطقة من أفريقيا ينبغي أن تكون كافية إلا في سيراليون. 

ولا تزال كل من سيراليون وليبيريا تعتمدان بشكل كبير على المساعدة الغذائية الدولية—(أ.ف.ب)