20 سؤالاً عراقياً إلى أنان حول عودة المفتشين وتشينى يؤكد: القادة العرب قلقون من سعي صدام لامتلاك اسلحة الدمار الشامل

تاريخ النشر: 21 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان القادة العرب الذين التقاهم خلال جولته في الشرق الاوسط "يشعرون بالقلق بقدر" واشنطن من جهود صدام حسين لامتلاك اسلحة الدمار الشامل، فيما قدم العراق عشرين سؤالا الى الامم المتحدة في اطار المفاوضات على عودة المفتشين، وكشف النقاب عن عزم انقرة مقايضة المشاركة في ضرب العراق، بحصة اكبر من نفط كركوك والموصل. 

اعلن نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان القادة العرب الذين التقاهم خلال جولته في الشرق الاوسط "يشعرون بالقلق بقدر" الولايات المتحدة من جهود صدام حسين لامتلاك اسلحة الدمار الشامل. 

وقال في اعقاب فطور عمل مع الرئيس جورج بوش "انهم قلقون جميعا من الوضع في العراق. وهم اكثر قلقا منا عندما يرون ما يقوم به (صدام حسين) لتطوير الاسلحة الكيميائية والجرثومية وجهوده على صعيد الاسلحة النووية". 

واضاف تشيني انه ناقش مع محاوريه "افضل السبل لمواجهة هذه المشكلة المتبادلة". 

ومن ناحيته شدد بوش على ان الولايات المتحدة مصممة على التصدي للارهاب وانها "سعيدة لتمكن تشيني من نقل هذه الرسالة" الى القادة العرب. 

عشرون سؤالا عراقيا 

من جهة ثانية، فقد أثار العراق غضب الولايات المتحدة امس بمحاولته توسيع اطار المفاوضات بما يتجاوز عودة المفتشين عن اسلحة الدمار الشامل الى الطلب من الامم المتحدة الاجابة عن اسئلة تتعلق بالتهديدات الاميركية بالاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.  

ووزّع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان امس على الاعضاء ال15 في مجلس الامن الدولي 20 سؤالا قال انه تلقاها من وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اثناء اجتماعهما في نيويورك في السابع من آذار الحالي للبحث في عودة المفتشين الدوليين.  

وتشمل الاسئلة استفسارات عن التهديدات الاميركية التي تعتبر انتهاكا للقانون الدولي وما اذا كان جواسيس اميركيون سيشاركون في فرق التفتيش. كما طلب العراق تحديد الفترة التي سيمكث فيها المفتشون على اراضيه وما اذا كانت بغداد ستحصل على تعويضات عن الاضرار التي الحقتها الطائرات الغربية التي تفرض منطقتي الحظر الجوي فوق شماله وجنوبه.  

وصنف انان الاسئلة العراقية ضمن فئات ودعا اعضاء مجلس الامن الى الاجابة عنها قبل العاشر من نيسان المقبل. ومن المقرر ان يلتقي انان صبري مرة ثانية قبل نهاية نيسان.  

ولم تشر الاسئلة العراقية الى رفض بغداد لعودة المفتشين لكن الدبلوماسيين استبعدوا ان يقدم صبري جوابا نهائيا بالايجاب او السلب عن موقف العراق من عودة المفتشين بل على الارجح انه سيحمل الاجوبة الى بغداد لدراستها وتحليلها. ومن المتوقع ان يصر المندوبان الاميركي والبريطاني على انان بألا يجيب عن أي سؤال عراقي لا يكون في وسع رئيس هيئة "انموفيك" لمراقبة الاسلحة العراقية هانس بليكس الاجابة عنه.  

وقال المتحدث باسم البعثة الاميركية الى الامم المتحدة روبرت وود ان الاسئلة "تأتي كمحاولة لرسم العراق بصورة الضحية" ولتشتيت انتباه الامم المتحدة عن عدم انصياع العراق للقرارات الدولية.  

واعتبر ان ليس على المجلس ان يحصر اهتمامه في محاولة الاجابة على الاسئلة العراقية بل التركيز على سماح العراق للمفتشين الدوليين بالعمل بحرية كاملة.  

وجاء في اسئلة صبري استفسار عما اذا كانت التهديدات باجتياح العراق والاطاحة بحكومته الوطنية تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الامن متسائلا عن امكان تطبيع العلاقات بين العراق والامم المتحدة في الوقت الذي تصدر فيه دعوات الى اجتياح الاراضي العراقية والاطاحة بالحكومة الوطنية هناك بالقوة.  

فرنسا تحث العراق لقبول عودة المفتشين 

الى ذلك، دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك العراق إلى قبول عودة المفتشين الدوليين بدون شروط، مؤكداً ان فرنسا منفتحة على أي حل دولي.  

واعتبر الرئيس شيراك في مقابلة نشرتها صحيفة انترناشونال هيرالد تريبيون فرضية طلب الولايات المتحدة مشاركة فرنسا في تدخل ضد العراق بانها "سياسة وهمية"، وقال يعود الى مجلس الامن اتخاذ قرار من هذا النوع. واضاف على القادة العراقيين التنبه لاخذ تعليمات مجلس الامن على محمل الجد وكذلك عرض الحوار الذي قدمه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.  

واوضح شيراك ان عودة مفتشي نزع الاسلحة هي شرط مسبق ضروري واساسي ولا مناص منه مضيفا انه في حال لم يتم التوصل الى اي حل فسيعود لمجلس الامن الدولي اتخاذ قرار ما.  

واعتبر شيراك ان مفتاح هذه المشكلة هو بين ايدي العراق: انه عودة المفتشين بدون شروط. وقال ايضا يجب القيام بكل شيء للتأكد من ان العراق لا يقوم بتطوير اسلحة خطيرة على المنطقة وعلى العالم.  

واضاف "وفي حال لم يمكن عمل اي شيء، فسيعود الامر الى مجلس الامن لاتخاذ قرار ما وفرنسا منفتحة تماما على اي حل فور موافقة مجلس الامن عليه وحيث لم يتسن تطبيق الحلول التي اعتبرها عقلانية ومنطقية بسبب العراق.  

تركيا تريد مقايضة المشاركة في الضربة بحصة في النفط 

على صعيد اخر، فقد نقلت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية عن مصدر عسكري تركي قوله انه "لا ينبغي أن نقول لا للولايات المتحدة بشرط أن نساومها على مشاركتنا في ضربة ضد العراق بالمطالبة باعادة احياء اتفاقيات 1926".  

يذكر أن هذه الاتفاقيات التي وقعتها تركيا تحت قيادة مصطفى كمال أتاتورك مع بريطانيا عام 1926 دولة الوصاية على العراق نصت على منح تركيا نسبة 10 في المئة من العائدات البترولية لحقول كركوك والموصل.  

وكان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني غادر تركيا امس الاول في اعقاب جولة في المنطقة شملت 12 دولة وهدفت الى حشد اكبر تاييد ممكن لضربة اميركية متوقعة للعراق. 

وأضاف المصدر انه من الخطأ رفض المشاركة في خطة بوش لكن ذلك لابد أن يتزامن مع فرض وجهة النظر التركية في مرحلة ما بعد صدام حسين خصوصا بشأن تنظيم الأراضي العراقية، مشيرا الى أن العسكريين الاتراك يحذرون بشكل علني وواضح من غقامة دولة كردستان المستقلة على حدودهم لأن ذلك سيعنى بالنسبة لهم بمثابة اعلان حرب.  

وأكد المصدر ان الجيش التركي يمتلك من القوة ما يمكنه من منع اقامة دولة كردستانية مستقلة.  

ويرى المصدر أن المطالبة التركية بجزء من بترول العراق هو أصلا متداول فى كواليس السياسة الأمريكية—(البوابة)—(مصادر متعددة)