18 قتيلا في هجوم للمتمردين التاميل على مطار كولومبو

تاريخ النشر: 24 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفذ المتمردون التاميل الذين يناضلون من اجل استقلال شمال سريلانكا، اليوم الثلاثاء عملية انتحارية ضد مطار الجزيرة الدولي الوحيد وقاعدة جوية عسكرية مجاورة في شمال كولومبو مما اسفر عن مقتل 18 شخصا وتدمير 13 طائرة. 

وقد اغلق المطار على الفور فيما فر الركاب والجهاز البشري العامل في شركات الطيران هربا من تبادل اطلاق النار الكثيف بين العشرات من اعضاء حركة تحرير ايلام التاميل والعسكريين في هذه القاعدة الجوية. وتم تحويل مسار كل الطائرات الاتية الى كولومبو الى الهند او دبي. 

واسفرت هذه العملية الكبيرة التي نفذت فجرا عن سقوط ما مجموعه 18 قتيلا، بينهم 13 من المتمردين التاميل، بحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع السريلانكية ساناث كاروناراتني. 

واعلن انه تم العثور على جثث ثلاثة عشر عضوا في حركة نمور تحرير ايلام التاميل الذين قتل بعضهم بالرصاص والبعض الاخر بفعل تفجير شحنات ناسفة كانوا يحملونها. 

وقد تسلل في بداية الامر عناصر في فرقة كوماندوس تابعة لنمور التاميل الى قاعدة كاتونياكي الجوية على بعد 35 كلم الى الشمال من كولومبو ودمروا ثماني طائرات عسكرية، بينها طائرتان من طراز كفير الاسرائيلي وواحدة من طراز ميغ-27. ثم توجه المتمردون الى مطار بندرانايكه المجاور لهذه القاعدة الجوية حيث هاجموا خمس طائرات ايرباص متوقفة من دون ركاب على متنها وتابعة لشركة الخطوط الجوية السريلانكية. 

وتم تدمير طائرتي ايرباص ايه-340 وايه-330 بالكامل واصيبت طائرتان من طراز ايه-320 باضرار جسيمة. اما طائرة الايرباص الخامسة، ايه-330، فقد لحقت الاضرار بهيكلها. 

واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع انه "تم اجلاء محطة الركاب في المطار وقامت فرق كوماندوس تابعة للجيش بتفتيش المبنى للتحقق من خلوه من المتمردين". 

وبالاضافة الى القتلى ال18، اسفر الهجوم ايضا عن اصابة 16 اخرين بجروح، وهم 12 جنديا واربعة مدنيين، بينهم تقني روسي يعمل في شركة الخطوط الجوية السريلانكية. 

وبحسب المتحدث باسم الوزارة فان متمردا واحدا على الاقل فجر ما كان يحمل من متفجرات داخل محطة الركاب في المطار في عملية انتحارية يلجأ اليها عناصر حركة نمور تحرير ايلام التاميل في غالب الاحيان في عملياتهم وخصوصا ضد شخصيات سياسية. 

وقتل في الهجوم ايضا خمسة طيارين او عناصر في اجهزة الامن في القاعدة الجوية والمطار. 

وحتى ظهر اليوم الثلاثاء، لم يكن حجم الاضرار التي نجمت عن هذا الانفجار داخل مبنى المطار قد اتضح بعد. 

وقد الغت شركة الخطوط الجوية السريلانكية التي تديرها وتملك قسما من اسهمها دولة الامارات العربية المتحدة، رحلاتها باتجاه كولومبو حتى اشعار اخر. واعلن حظر التجول في منطقة المطار حيث منع على اي كان الدخول اليه. 

اما الذين كانوا متواجدين في المطار اثناء حصول الهجوم، فقد تم اجلاؤهم وفي حالة من الذعر احيانا، بحسب مسؤولين سريلانكيين. وروى صحافي ماليزي كان برفقة زوجته في طريقه الى بندرانايكه انه زحف لمسافة تقارب الكيلومتر لتفادي نيران المتمردين. واعلن "انها اعجوبة اننا بقينا على قيد الحياة". وقال "لقد افقنا مذعورين جراء اصوات المتفجرات"، مضيفا ان زوجته وهو سارعا الى الفرار تاركين امتعتهما وراءهما. 

واعلن مقيمون في الجوار انهم سمعوا اصوات مفرقعات وانفجارات لمدة خمس ساعات على الاقل وشاهدوا السنة النيران فوق احد مخازن المحروقات. 

وقد وقع هجوم المتمردين التاميل في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية لاعمال الشغب المعادية للتاميل التي وقعت في حزيران/يونيو 1983 والتي اسفرت عن مقتل ما بين 400 و600 شخص في كولومبو ومحيطها. واعتبرت اعمال الشغب هذه بمثابة مفترق في نضال نمور التاميل الذي بدأ قبل ثلاثة عقود واوقع اكثر من 60 الف قتيل.