لوح رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتصعيد وانتهاج أساليب جديدة مع انتفاضة الشعب الفلسطيني وفيما واصلت قواته توغلها وقصفها للارضي الفلسطينية ردت القيادة الفلسطينية بتصعيد مماثل واكدت
وانضم فلسطينيان الى قافلة الشهداء ليصل عددهم اليوم الى 18 شهيدا
على ان الشعب الفلسطيني سيواصل المقاومة حتى دحر الاحتلال.
أصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بيانا في أعقاب اجتماع الحكومة الامنية، قال فيه إن اسرائيل ستتبنى شكلا جديدا من الإجراءات التي تتخذها ضد المتشددين الفلسطينيين.
لكن البيان لم يخض في التفاصيل.
واكد شارون بانه سيرد على الهجمات الفلسطينية بدون "قيادة البلاد إلى الحرب".
وحول تزايد الهجمات الفلسطينية في الأيام الأخيرة قال شارون لصحافيين التقوه في ممرات الكنيست "اننا نواجه قضية معقدة جدا".
واضاف "علينا حلها بدون قيادة البلاد الى الحرب".
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية بان الحكومة الامنية قررت تغيير خطة العمل المرسومة للتعامل مع الهجمات الفلسطينية.
واضافت الإذاعة ان من المقرر ان يواصل أعضاء المجلس الوزاري المصغر اللقاءات اليومية مع كبار ضباط الجيش والمسؤولين الامنيين من اجل متابعة التغييرات الحاصلة على هذه الخطة.
أما القيادة الفلسطينية فقد أصدرت بيانا قالت فيه إن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حتى رحيل القوات الإسرائيلية وإزالة المستوطنات الإسرائيلية من أراضيه.
وأشارت إلى أن من حق الفلسطينيين أن يدافعوا عن أنفسهم ولن يستسلم للطائرات والدبابات الإسرائيلية.
وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد طالبت بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي لبحث ما وصفته بتصعيد العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
واعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الغارات الإسرائيلية لا تخيفه، وذلك بعد ساعات على اصابة قذيفة غرفة منامة احد حراسه الشخصيين قرب مقره في رام الله.
واضاف الرئيس الفلسطيني "لن يتمكن احد من إخافة الشعب الفلسطيني. بامكانكم ان تسألوا فارس عوده" في إشارة الى فتى فلسطيني في الثالثة عشرة من العمر استشهد برصاص إسرائيلي في قطاع غزة في مطلع الانتفاضة بينما كان يرشق الحجارة على دبابة اسرائيلية.
وناشد عرفات الدول العربية الى التحرك المكثف "من اجل ايجاد آلية ملزمة تنهي الاحتلال الاسرائيلي".
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الرئيس عرفات "ناشد كل الاشقاء في امتنا المجيدة التحرك على كافة المستويات الدولية ومضاعفة جهودهم من اجل ايجاد الية ملزمة من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتجسيد هذا الحق المقدس والمشروع على ارض فلسطين المباركة باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني، فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي طوقا امنيا على الاراضي الفلسطينية ومنعت الفلسطينيين من التنقل بين مدنهم وقراهم. كما توغلت في عدة مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد ان قتلت 18 فلسطينيا هم حصيلة شهداء اليوم.
احكمت اسرائيل الخناق على الضفة الغربية وقطاع غزة بعد ساعات عى مقتل ستة من جنودها برصاص مقاتلين فلسطينيين غير مكتفية بالغارات الانتقامية التي شنتها واسفرت عن استشهاد نحو 18 فلسطينيا حتى ظهر اليوم.
ولم تكن المقاتلات والمروحيات والدبابات قد انهت هجماتها على مواقع فلسطينية مختلفة خلال الليل وساعات الصباح الاولى حتى راح الجيش الاسرئيلي يشدد من جديد قبضته على الحواجز العسكرية التي ينصبها على مداخل مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال شهود ان الجيش الاسرائيلي فتح النيران على المارة الفلسطينيين عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس واصاب احدهم بجراح خطيرة.
وعند حاجز سردا على المدخل الشمالي لمدينة رام الله قال سائقون ان الجنود الاسرائيليين اجبروهم على التراجع تحت تهديد السلاح ومنعوهم من العبور بالمسافرين الذاهبين الى اماكن عملهم ومدارسهم في مدينة رام الله.
واضطر عشرات من هؤلاء الى سلوك طرق تراببة وعرة بعيدا عن اعين الجنود وقطع مسافات طويلة مشيا على الاقدام للوصول الى مركز مدينة رام الله.
وفي مدينة اريحا الى الشرق قال متعاملون في السوق المركزي الذي يوفر معظم صادارت الخضار الى باقي مناطق الضفة الغربية ان البضائع تكدست في السوق واضطر التجار الى بيعها باثمان بخسة بعد ان عجزوا عن نقلها الى بقية المدن والبلدات الاخرى.
ولم تقتصر العقوبات الجماعية الاضافية التى نفذها الجيش الاسرائيلي على منطقة رام الله بل تعدتها الى منطقة الجنوب في بيت لحم ومحيطها في حين ظلت منطقة نابلس مغلقة تماما.
وفي بيت لحم قال شهود ان الجنود الاسرائيليين المرابطين عند المدخل الجنوبي لمدينة القدس كانوا يجبرون السيارات والشاحنات على التوقف على بعد مئات الامتار قبل ان يامروا السائقين بالخروج رافعي الايدي ويخضعونهم لعمليات تفتيش دقيقة.
واجبر الجنود كذلك اصحاب الشاحنات على تفريغ حمولتها لتفتيشها.
اما قطاع غزة فقد تحول الى ثلاث مناطق منعزلة بعد ان اغلق الجيش الاسرائيلي تماما المداخل التي تربط اجزاءه.
الى ذلك، افاد رئيس بلدية قرية وادي السلقا ان الجيش الاسرائيلي ترافقه دبابات وسيارات جيب عسكرية توغلت لاكثر من كيلومترين في اراضي خاضعة للسلطة الفلسطينية واعاد احتلال قرية وادي السلقا جنوب قطاع غزة.
واكد يوسف ابو العجين رئيس المجلس البلدي لقرية وادي السلقا لفرانس برس ان "دبابات احتلالية وقرابة عشرين سيارة جيب عسكرية توغلت لاكثر من كيلومترين في اراضي المواطنين في القرية واعاد احتلالها من جديد".
واشار ابو العجين الى ان "الجيبات العسكرية تمركزت في مداخل وشوارع القرية الرئيسية وقامت بعملية تفتيش في عشرات المنازل" منوها الى ان "اعادة احتلال القرية جزء من الحرب والعدوان الاسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية".
وافاد مصدر امني فلسطيني ان مروحيات اسرائيلية قصفت القسم الشرقي من مخيم المغازي في وسط قطاع غزة ، كما تحركت دبابات اسرائيلية في المنطقة نفسها ما ادى الى سقوط جريحين فلسطينيين في حصيلة اولية.
وقال المصدر الامني ان "المروحيات الاسرائيلية فتحت النار من اسلحتها الثقيلة باتجاه المواطنين شرق مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة" مضيفا ان هذا القصف ترافق مع "توغل للدبابات الاسرائيلية" في المنطقة نفسها.
وقال المصدر "ان المروحيات من نوع اباتشي اطلقت النار بكثافة من رشاشات من نوع 500 و800 لتغطية تقدم الدبابات التي توغلت اكثر من كيلومترين في شرق مخيم المغازي".
وذكرت مصادر طبية "ان فلسطينيين على الاقل اصيبا بنيران المروحيات كما اصيب بعض المنازل باضرار"
3 شهداء جدد
قالتالاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيان كانا يستعدان لاطلاق لاطلاق صواريخ في اتجاه الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من قطاع غزة.
كما سقط شهيد ثالث في نابلس لم تضح هويته بعد.
وبسقوط هؤلاء يرتفع عدد شهداء اليوم الى 18 شهيدا-(البوابة)--(مصادر متعددة)
عددة)