أكد تقرير حديث لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن حجم الدين العربي ارتفع إلى 160 مليار دولار مما يعوق تحقيق معدلات التنمية خاصة في الدول العربية غير المنتجة للنفط .
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن التقرير قوله أن الضغوط الهائلة التي تتعرض لها الدول العربية من جانب التكتلات والتجمعات الاقتصادية الدولية لفتح أسواقها جعلها مجرد سوق لعرض المنتجات الأجنبية .
وكشف التقرير النقاب عن غياب استراتيجية اقتصادية عربية موحدة تحمى البلدان العربية من المشكلات المعقدة الناتجة عن تعدد الاتفاقيات التجارية الدولية التي توقعها كل دولة عربية على حدة مع أحد التكتلات الاقتصادية الاقليمية، مشيرا إلى اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية .
وأوضح أنه ليس للدول العربية ضمانات مؤكدة في مثل هذه الاتفاقيات خاصة مايتعلق منها بقدوم استثمارات أوروبية، مشيرا إلى أن إجمالي هذه الاستثمارات لم يتجاوز 3 مليارات دولار حتى الان مقابل 365 مليار دولار هي قيمة الاستثمارات العربية فى أوروبا .
وأضاف أن هذه الاتفاقية تحرم الدول العربية من الاستفادة من مزايا بنود اتفاقية الجات للدول الأقل نموا التي تمنح تسهيلات تتعلق بالفترات الزمنية الانتقالية إلى جانب معاملات تفضيلية أكبر تفهما للأوضاع الاقتصادية لهذه الدول
وقال التقرير أن المملكة العربية السعودية احتلت المركز الأول بين الدول العربية من حيث حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حيث بلغت جملتها 8ر4 مليار دولار فيما جاءت مصر في المركز الثاني بتدفقات قيمتها 5ر1 مليار دولار . وجاءت المغرب في المركز الثالث باستثمارات بلغت جملتها 847 مليون دولار فيما بلغت جملة التدفقات الاستثمارية الواردة بين جميع الدول العربية 7ر8 مليار دولار .
واوضح التقرير أن الاستثمارات الاجنبية المتراكمة في المنطقة العربية بلغت جملتها 89 مليار دولار خلال ال 20 عاما الماضية وجاءت السعودية في المركز الأول بين الدول الجاذبة للاستثمار خلال الفترة من عام 1998 إلى 1999 محققة استثمارات بلغت 5ر33 مليار دولار فيما جاءت مصر في المركز الثاني بتدفقات بلغت 2ر18 مليار دولار وجاءت تونس في المركز الثالث باستثمارات تصل إلى 1ر12 مليار دولار .
ودعا التقرير إلى ضرورة إنشاء منطقة تجارة حرة عربية في أسرع وقت تمنح العرب ثقلا اقتصاديا يمكنهم من اتخاذ قرارات تحمى المصالح الاقتصادية القومية ومقاومة ضغوط مراكز الاحتكار الدولية .
وأشار إلى أن منطقة التجارة الحرة العربية ستساهم في خفض تكلفة الإنتاج وتجويد المنتج وتسهيل تطبيق أحدث الوسائل والأساليب التكنولوجية وبصورة أسرع ويرفع من قيمة التجارة والاستثمارات البينية العربية مؤكدا انعكاس ذلك على إيجاد فرص عمل لملايين العاطلين ويصل بالمنتج العربي إلى الأسواق العالمية وبجهد أقل—(البوابة)