15 عاما (سجنا) لقاتل والدتة ووالده وأشقائه بالقناطر

تاريخ النشر: 04 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - الشرق برس  

من قاعة المحكمة - أحمد رضا 

خاص - البوابة 

في أكبر قضية هزت مشاعر الأسرة المصرية في الآونة الأخيرة أسدلت المحكمة الستار عليها حيث قضت محكمة الأحداث ببنها بمعاقبة سفاح القناطر الخيرية مازن محسن إبراهيم (17 سنة) بالسجن 15 عاما لقيامه بقتل والدته السجانة ناريمان ووالده وأخويه محمد وممدوح..  

اعترف القاتل أمام هيئة المحكمة بجريمته معللا ارتكابه لهذه الجريمة البشعة التي أثارت الرأي العام وكانت حديث الأسرة المصرية على مدى الأسابيع الماضية.. علل بأن إقدامه على قتل أسرته بسبب معاملتهم السيئة له0 وتفضيل أخويه عليه.. كما كانت والدته ووالده يقومان باستضافة بعض الضيوف لمشاهدة الأفلام المخلة للآداب داخل المنزل.. كما كانت أمي تقوم بتسهيل دخول المخدرات إلى السجينات مقابل مبالغ مالية تتقاضاها من الزوار. 

صدر الحكم برئاسة المستشار صلاح الصاوي رئيس المحكمة وعضوية المستشارين مدحت حمودة وإبراهيم نصار بحضور هاني طه رئيس نيابة الأحداث. حضر القاتل من محبسه وسط حراسة أمنية مشددة بإشراف اللواء عبدالرحيم القناوي مدير أمن القليوبية.. واكتظت المحكمة منذ الصباح الباكر بالمواطنين، وفي بداية الجلسة طالب رئيس النيابة بتوقيع أقصى العقوبات على القاتل لارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لوالده ووالدته وأخويه بينما طلب دفاع القاتل من المحكمة بعرض القاتل على الطبيب الشرعي أو عرضه على مستشفى الأمراض النفسية والعصبية لتوقيع الكشف الطبي عليه لبيان مدى سلامة قواه العقلية..  

رفضت المحكمة طلب الدفاع.. ناقشت المحكمة مازن وسألته هل قمت بقتل والدك ووالدتك وأخويك؟ فرد بالإيجاب.. ولماذا قمت بقتلهم؟.. أجاب بسبب سوء معاملتهم لي وإتيانهم تصرفات غير سليمة كاستقبال والديه للضيوف داخل المنزل ومشاهدة الأفلام المخلة بالآداب.  

استمرت محاكمة سفاح القناطر الخيرية لمدة ساعتين.. وفي حوار جانبي سأل القاتل أحد المحامين عن كيفية حصوله على ميراث والديه.. فأجابه المحامي بأن القاتل لوالديه لا يرث بنص القانون، ارتسمت الابتسامات على وجه القاتل.. وعلت ضحكاته التي لاحظها الجميع. اعتقد القاتل أن جدته هي التي وكلت له المحامي ليطالب المحكمة بإعدامه وأقنعته المحكمة بأن هيئة المحكمة هي التي قامت بانتداب المحامي للدفاع عنه.. سأل القاتل عن أخته الطفلة خلود التي تبنتها أمه القتيلة فعلم أن خالته تقوم برعايتها وتبنتها خلفا لشقيقها. وكان السؤال الملح على لسان القاتل للمحامين عن الحكم المنتظر له! وسألنا القاتل بعد صدور الحكم عليه.. هل هو نادم على ارتكابه جريمته!! فأجاب بأنه ليس نادما.. وأهم شيء أنني نجوت من الإعدام وقال بسخرية.. لم يزرن أي إنسان.. وضحك.. وقال إن جدتي قالت في النيابة.. اعدموه.