أصيب 15 فلسطينيا و5 جنود إسرائيليين بجروح عندما حاولت قوات إسرائيلية اقتحام مخيم رفح، وفي الوقت الذي حذر مروان البرغوثي شارون من الاعتداء على الأراضي الفلسطينية، نفت حركة حماس تعرضها لهجوم عسكري.
وحاولت قوة من جيش الاحتلال التوغل في منطقة سكنية غربي مخيم رفح، فتصدى لها الفلسطينيون مما أدى إلى إصابة 5 من القوات الإسرائيلية.
وأوضحت مصادر أمنية لـ "فرانس برس" أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار وقع بعد ظهر اليوم بين مسلحين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي قام بإحضار كتل إسمنتية بواسطة شاحنات عسكرية لإقامة جدار إسمنتي على طول الشريط الحدودي مع مصر في رفح، وأشارت المصادر الأمنية إلى أن "الجيش الإسرائيلي استخدم الرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات تجاه مساكن الفلسطينيين خلال عملية تبادل إطلاق النار مما أدى إلى إصابة 15 فلسطينيا 4 منهم جراحهم خطيرة.
وسبقت هذه العملية أعمال توغل وتجريف واسعة في أراضي المواطنين الفلسطينيين قرب مستوطنة كفر داروم في دير البلح وسط قطاع غزة.
وكان شهود عيان قد أكدوا أن "الجرافات العسكرية الإسرائيلية قامت بحماية الدبابات الليلة الماضية بأعمال تجريف واسعة بعدما توغلت في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية لعشرات الدونمات".
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينيية أن "أعمال التجريف ووضع الأسلاك الشائكة تهدف إلى مصادرة هذه الأراضي وضمها لمستوطنة كفر داروم".
وفي السياق ذاته حذر مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة إسرائيل من إعادة احتلال غزة والضفة الغربية مؤكدا أن الأراضي الفلسطينية ستتحول إلى مقبرة لجنود الجيش الإسرائيلي.
وقال البرغوثي في حديث لإذاعة "صوت العرب" المصرية إن الإسرائيليين لن ينعموا بالأمن والاستقرار ما لم ينعم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال مهما فعل رئيس الوزراء أرييل شارون مشيرا إلى أن هذه هي رسالة الانتفاضة الفلسطينية إلى إسرائيل.
وشدد البرغوثي على أن الفلسطينيين مستعدون للدفاع عن أرضهم وتقديم التضحية في سبيل نيل حرياتهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جهتها نفت حركة المقاومة الإسلامية :"حماس" الأنباء التي تحدثت عن تعرضها لهجوم عسكري إسرائيلي وأكدت استعدادها للتضحية والدفاع في وجه التهديدات التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون.
وقال القيادي في الحركة جمال منصور في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن حماس اتخذت احتياطاتها في وجه موجة التهديدات الإسرائيلية، وذكر أن حماس جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وأخذت الاحتياطات بما هو متوفر وأن معالجاتها ستكون دفاعية.
وسخر مسؤول فلسطيني من تصريحات إسرائيلية متضاربة. وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني لوكالة "فرانس برس" "واضح جدا أن الإسرائيليين يناقضون أنفسهم عندما يقولون إنه لا التزام فلسطينيا "بوقف إطلاق النار" وإنه غير مشجع على الأرض" مشيرا إلى أنه من "الأفضل للجانب الإسرائيلي أن يكف عن هذا الابتزاز وعن التشكيك في الموقف الفلسطيني".
وأضاف عبدالرحمن "إذا كان جادا في وقف إطلاق النار فليوافق على إرسال قوات إشراف ومراقبين دوليين تحدد بالضبط من يقوم بأي خرق لوقف إطلاق النار".
وقال "السلطة الفلسطينية أعلنت موقفها باسم الرئيس وهي تحترم كلمتها والتزاماتها ولكن يقابل هذا الموقف وهذا الالتزام بإجراءات إسرائيلية غريبة جدا محاولة التشكيك في موقف السلطة الفلسطينية بل على الأرض حصار وإغلاق وتهديد بشن عمليات".
وشدد عبدالرحمن على أن "كل هذا الجو الذي يحركه شارون ومن معه لا يخدم إطلاقا أي جهد لعودة الهدوء مشيرا إلى أن "المصدر الدائم لفقدان الأمن هو وجود الاحتلال والاستيطان، والمطلوب هو البحث في الحل السياسي دون إبطاء"—(البوابة)—(مصادر متعددة)