دت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس في فلسطين، شارون وحكومته بالمزيد من العمليات الاستشهادية داخل العمق الصهيوني، وأعلنتا أن 14 استشهاديا تسللوا إلى عمق الأراضي المحتلة عام 1948 وهم جاهزون لضرب الأمن الإسرائيلي.
وأعلنت الحركتان بأن 14 فدائيا فلسطينيا نجحوا باختراق الحواجز الإسرائيلية وهم الآن يقيمون داخل الخط الأخضر بانتظار الأوامر لتنفيذ عمليات استشهادية داخل إسرائيل.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط الصادرة في لندن عن مصادر في حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن: "كل واحد من هؤلاء الفدائيين صور شريط فيديو يعلن فيه أسباب إقدامه على الشهادة وسجل فيه وصيته".
في هذه الأثناء قررت أجهزة الأمن الداخلي تعزيز الحراسات الشخصية لكل وزراء حكومة الإرهابي شارون، في الوقت الذي أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن العملية الاستشهادية التي نفذها أحد عناصر سرايا القدس التابعة للحركة في مقهى بمدينة حيفا أسفرت عن سقوط عشرة قتلى وجرح أربعين مستوطنا صهيونيا من بينهم أكثر من عشرة في حالة خطيرة وليست مجرد إصابة 21 شخصا فقط كما زعمت إسرائيل.
على صعيد آخر تخشى الشرطة الإسرائيلية من أن إسرائيل ستواجه موجة جديدة من العمليات في المطاعم والمقاهي لأنه لا يوجد أي وسيلة لمنع هذه الظاهرة مثلما لا يمكن اليوم معرفة أين ستقع العملية القادمة كما وضح ذلك المفتش العام للشرطة الجنرال شلومو أهارونشكي مضيفا بأن العمليتين الأخيرتين في القدس وكريات موتسكين تشيران إلي أن وجود الكثير من الخلايا التي بمقدورها تنفيذ العمليات.
وقد قرر الشاباك الإسرائيلي إضافة حارس شخصي من وحدة حراسة الشخصيات في الشاباك لكل الوزراء وذلك في أعقاب تحذيرات من أن المنظمات الفلسطينية العسكرية ستحاول اغتيالهم على خلفية الأحداث في الفترة الأخيرة وعلى خلفية التصريحات العلنية لقادة حماس.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن العديد من الخلايا الفلسطينية النشطة ما زالت تعمل ولديها الطاقة الكاملة للقيام بعمليات جديدة وذلك على خلفية عملية حيفا الاستشهادية.
وعزا محللون إسرائيليون نجاح الفلسطينيين في الوصول إلى الأهداف المختارة داخل إسرائيل بالرغم من الإجراءات الأمنية المعززة والمشددة إلى التنسيق والتعاون التام بين جميع الفصائل والحركات الفلسطينية وإلى الحرية الكاملة التي يتمتع بها ناشطو الانتفاضة في العمل ضد إسرائيل.
وروى والد الشهيد محمد محمود نصر أثناء تلقيه العزاء أمس قصة استشهاد ابنه.
وقال الأب المشلول وهو جالس وسط زوجته وأبنائه الاثني عشر: كنت أعلم انه عضو نشط في الجهاد.. لقد ترك عمله من أجل الصراع ولم أشعر بالخوف أو القلق عليه أبدا لأنه رجل بحق .. إنه بطل، كان ابني مسلما تقيا.. ترك وظيفته مع الشرطة بعد استشهاد صديقه إياد.
وقالت مصادر فلسطينية آنذاك إن إسرائيليين قتلوا اياد الحردان أحد الناشطين بالجهاد أيضا في نيسان/ أبريل بقنبلة زرعت في تليفون عام. وكان الحردان أحد قادة الجناح العسكري بالجماعة. وأشار الأب إلى آيات قرآنية معلقة على جدران المنزل المتواضع وقال كان محمد يقول دائما إن أصدقاءه شهداء.. لقد اختار لقاء اياد في الجنة.. كان دائما يتمنى الشهادة.
وقال والد محمد إنه علم أن شيئا حدث عندما لم يحضر ابنه لصلاة الظهر ثم سمع أنباء التفجير قرب حيفا في الراديو. وأضاف: قلبي انخلع ولكن الله يمنح والله يأخذ.. أهنئه على عمله البطولي وعلى الجنة التي وعده الله آباها. اليهود أعداؤنا... يجب أن نكون جميعنا مسلحين لمحاربتهم لأن لغة السلاح هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها—(البوابة)—(مصادر متعددة)
