شهدت مدينة بيت لحم حالة من التوتر، حيث جددت قوات الاحتلال المتمركزة في جبل أبوغنيم، من قصفها لمخيمي عايدة والعزة ومحيط مسجد بلال بن رباح بالقذائف المدفعية، فألحقت الاضرار في العديد من المنازل
وفي وقت سابق شهدت مدينة الخضر مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة 13 مواطن بالاختناق، جراء استنشاقه بالغاز المدمع، وتركزت المواجهات في منطقة التل بالبلدة القديمة، في حين عمدت قوات الاحتلال بسياستها البربرية والهمجية إلى إطلاق الغاز باتجاه المنازل، الأمر الذي أدى إلى إصابة العديد من المواطنين، في حين فرضت قوات الاحتلال منع التجوال على الجزء المحتل من الخضر.
إلى ذلك أحكمت قوات الاحتلال من حصارها الشامل على كافة المداخل الرئيسية والفرعية للمحافظة، وعززت من تواجدها العسكري المكثف.
وفي محافظة نابلس، فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها الثقيلة على منازل المواطنين في منطقة الضاحية، حيث أصيبت العديد من منازل المواطنين بأضرار، كما تضررت واجهات المباني، جراء إصابتها بنيران القصف الإسرائيلي.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا"، ان القصف الإسرائيلي طال كذلك، مناطق خلة الرهبان وبلاطة البلد ومناطق الجبل الشمالي وعراق التايه.
وأفاد شهود عيان في مدينة نابلس، ان قوات الاحتلال أطلقت ثلاث قذائف مدفعية باتجاه منطقة الضاحية من مواقعها فوق قمة جبل جرزيم، مشيراً إلى ان القصف استهدف كذلك مقراً للأمن الوطني في جبل عبيال.
وقال أهالي المنطقة، ان القوات الإسرائيلية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه تلة روجيب شرق المدينة، مؤكدين أن حالة من الذعر أصابت المواطنين، خصوصاً الأطفال والنساء منهم.
من جهة أخرى، فتحت قوات احتلال ليل امس النار باتجاه موقع لقوات الأمن الوطني قرب المدخل الشمالي الغربي لمدينة البيرة.
وقال مواطنون، ان الجيش الاسرائيلي قام بإطلاق النار بكثافة على قرية صردا وبلدة كفر عقب جنوب رام الله، مؤكدين ان المروحيات الإسرائيلية حلقت في أجواء مدينة بير زيت، وفوق مخيم قلنديا للاجئين.
وفي ساعة متأخرة من ليلة امس الاثنين قامت مجموعة من المستوطنين اليهود بمساندة قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي باقتحام قرية كفر الديك في محافظة سلفيت.
وقامت أكثر من مائة سيارة للمستوطنين اليهود وأربع حافلات، اقتحمت البلدة، واحرقت عدد من منازل المواطنين عند مدخل البلدة ومدرسة، وقاموا بإطلاق النار بالرشاشات والقذائف على منازل المواطنين.
أفادت مصادر طبية في محافظة رفح، ان عدد من المواطنين أصيبوا جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل عنيف وعشوائي في جميع الاتجاهات عند بوابة صلاح الدين.
وعرف من بين المصابين الفتى سعيد أمين الخياط "15عاماً" من حي الشابورة، وأصيب بعيار ناري في الرأس، ووصفت حالته الصحية بالخطيرة.
كما أصيبت آسيا محمد شيخ العيد "26 عاماً" من حي الشابورة، بعيار ناري في اليد عندما كانت في منزلها.
من جهة أخرى، حلقت طائرتان إسرائيليتان فوق بحر رفح، كما حلقت ثلاث مروحيات في منطقة الدهينية خلف "مطار غزة الدولي".
إلى ذلك يبدو ان غطرسة المستوطنين في الخليل قد بدأت تشكل حالة من القلق للجيش الإسرائيلي وخاصة بعد الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها هؤلاء ضد سكان الخليل وحتى ضد الجيش الإسرائيلي نفسه.
فقد ذكرت صحيفة "هآرتس" ان قائد الجيش الاسرائيلي في قطاع الخليل وصف المتطرفين اليهود الذين دمروا محلا فلسطينيا بتفجير قارورة غاز بانهم "مثيرو شغب".
وقال الكولونيل نوام تيبون الذي يتولى امرة الوحدة الاسرائيلية المنتشرة في الخليل ان "هذه الاعمال ترتكب من قبل مجموعة من 40 من مثيري الشغب وقال يفترض انهم يدرسون في معهد ديني لكنهم يفلتون من اي سيطرة حتى سيطرة الحاخام المسؤول عنهم".
واتهم المسؤولين في الحي الاستيطاني اليهودي في الخليل بعدم منع اعمال العنف التي تستهدف العرب.
وتابع الضابط الذي اكد اليوم الثلاثاء تصريحاته للاذاعة العسكرية الاسرائيلية "انهم ياتون امورا غير معقولة. ينهبون حوانيت الفلسطينيين ويحرقونها. والاحد فجروا متجرا بقنبلة من صنع يدوي. كانت معجزة ان لا يسفر الانفجار عن ضحايا".
وكان الانفجار ليل الاحد الاثنين على بعد نحو ثلاثين مترا من موقع للجيش الاسرائيلي اصاب بجروح طفيفة عددا من الجنود ورجال الشرطة الاسرائيليين ودمر ثلاثة متاجر تدميرا تاما.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة انه عثر في الحي على سبع قوارير غاز اخرى.
وذكر المسؤولون عن نحو 400 مستوطن يهودي متطرف في الخليل للاذاعة العامة الاسرائيلية انهم يدينون هذا الهجوم.
وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية برعاية الولايات المتحدة انسحبت اسرائيل في كانون الثاني/يناير 1997 من 80% من الخليل لكنها ما زالت تسيطر على 20% من المدينة بالقرب من الحرم الابراهيمي—(البوابة)—(مصادر متعددة)