استعرض الرئيس المصري حسني مبارك مع كبار مساعديه اليوم مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية المقبلة التي تقدر بنحو 9ر126 مليار جنيه (الدولار الأمريكي يعادل حوالي 85ر3 جنيه مصري) والتي تعد الأكبر في تاريخ البلاد.
وذكر وزير الإعلام المصري صفوت الشريف في تصريح للصحافيين عقب اجتماع الرئيس مع مجموعة اقتصادية وزارية أن الموازنة التي تمثل استمرارا لسياسات الإصلاح المالي والاقتصادي تزيد بحوالي 14 مليار جنيه عن الموازنة الماضية.
وأضاف أنه تم في هذا الإطار تخصيص 5ر51 مليار جنيه لتوفير المتطلبات الاجتماعية من تعليم وصحة ودعم مظلة التأمينات والمعاشات ومجالات الشباب والثقافة وتوفير فرص عمل لنحو 700 ألف شاب.
وأشار إلى تخصيص 9ر31 مليار كأجور ومرتبات للعاملين و 3ر15 مليار لتنفيذ مشروعات للبنية الاساسية و 5ر5 مليار استثمارات في موازنات هيئات اقتصادية فضلا عن توفير الاعتمادات اللازمة لخدمة الدين العام المحلي والخارجي. وأوضح أن الرئيس مبارك استعرض موارد التمويل المختلفة التي قدرت بنحو 9ر126 مليار جنيه منها 1ر69 مليار موارد سيادية من جمارك وضرائب ورسوم فضلا عن 2ر25 مليار تتمثل فيما تحصل عليه الدولة من فوائض البترول وقناة السويس وهيئات اقتصادية أخرى إلى جانب فائض البنك المركزي. وذكر أن الرئيس المصري أكد بهذا الخصوص أهمية تنفيذ برنامج خاص بخفض معدلات التزايد السكاني بهدف الحفاظ على معدلات التنمية وتحسين مستوى المعيشة باعتبار أن الزيادة السكانية المستمرة تحمل الموازنة العامة سنويا بأعباء عديدة.
وأضاف أن الرئيس مبارك استمع من رئيس الوزراء الدكتور عاطف عبيد إلى برنامج انتهت الحكومة من دراسته لتوفير نحو 700 ألف فرصة عمل، مؤكدا أهمية التزام الحكومة أيضا ببرنامج لزيادة الصادرات بما يحقق التوازن في الميزان التجاري.
وينتظر أن تعرض الموازنة العامة على مجلس الشورى للمناقشة قبل فض دورته الحالية في 14 نيسان/ابريل الحالي ثم إحالتها إلى مجلس الشعب - البرلمان - تمهيدا لاقرارها والعمل بها في أول تموز/يوليو المقبل—(البوابة)