أفاد مراسل وكالة فرانس برس أن نحو مائة عنصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي العميلة لإسرائيل سلموا أنفسهم ظهر اليوم الإثنين إلى حاجز الجيش اللبناني الواقع قرب معبر بيت ياحون في الوسط الغربي للشريط المحتل أحد المعابر الخمسة التي تربط المنطقة المحتلة بسائر الأراضي اللبنانية.
وجاء أعضاء ميليشيا الجنوبي من مدينة بنت جبيل وبعض القرى المجاورة لها وسلموا أنفسهم إلى عناصر الجيش على معبر بيت ياحون.
وأفادت الوكالة أن عناصر مسلحة من حزب الله قامت اليوم الإثنين بمداهمة وإعتقال نحو عشرة من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لإسرائيل في حولا التي إنسحبت منها الميلشيا اليوم الإثنين.
وأوضح عبد المجيد عمار المسؤول السياسي لحزب الله في جنوب لبنان قيام الحزب بحملة إعتقالات في صفوف ميليشيا "الجنوبي" مؤكدا "إنهم سيسلمون لاحقا إلى الجهات الرسمية المختصة".
وقال عمار لفرانس برس في حولا "نقوم بعملية تطهير لكافة المنطقة من كل بقايا الاحتلال".
كما أفادت الوكالة أن الشريط الحدودي المحتل بات اليوم الإثنين منقسما إلى شطرين أحدهما شمالي شرقي والآخر جنوبي غربي وذلك بعد إنسحاب الميليشيا اللبنانية العميلة لإسرائيل من عدد من مواقعها في القطاع الأوسط في الشريط المحتل.
وقد عاد مئات من أهالي حولا وطلوسة ومركبا برفقة مسؤولين من حزب الله اللبناني اليوم الاثنين إلى قراهم أسوة بالذين عادوا أمس الأحد إلى خمس قرى إنسحبت منها ميليشيا الجنوبي.
ويشار إلى أن المنطقة التي إنسحبت منها إسرائيل في القطاع الأوسط هي منطقة شيعية. وما زالت المناطق ذات الغالبية الدرزية (حاصبيا) أو المسيحية (مرجعيون) في أيدي ميليشيا جيش لبنان الجنوبي أسوة بالمنطقة التي تقع جنوب غرب المنطقة المحتلة وغالبيتها من المسيحيين.
من جهتها نفت إسرائيل اليوم الإثنين الأنباء الصحافية التي تحدثت عن خطة لتقديم موعد إنسحابها من جنوب لبنان المقرر بحلول السابع من تموز إلى الأول من حزيران.
وأعلنت وزارة الدفاع في بيان "لا يوجد أمر بالإنسحاب من جنوب لبنان في الأول من حزيران، والجيش الإسرائيلي يستعد للإنسحاب الذي سيتم عندما تصبح الظروف مؤاتية".
وكان التلفزيون الإسرائيلي الرسمي أفاد أمس الأحد أن ايهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من الجيش الإستعداد للإنسحاب من جنوب لبنان في الأول من حزيران بسبب التصعيد في حدة الهجمات التي يشنها حزب الله.
وأفاد افراييم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم الإثنين أن ميليشيا جيش لبنان الجنوبي ضعفت لكنهالم تنهار، ردا على عناوين نشرتها الصحف الإسرائيلية تشير إلى إنهيار الميليشيا العميلة.
وأضاف سنيه " عندما يحدث فراغ فإن حزب الله يسارع إلى سده ولم تنجح قوة الأمم المتحدة في منع تسلل حزب الله بإعتبار أنها لا تملك الوسائل اللازمة لمواجهته".
وحذر المسؤول الإسرائيلي من " دخول حزب الله إلى البلدات المحاذية للحدود الأمر الذي قد يعيدنا إلى الوضع الذي كان سائدا قبل بدء الحرب في لبنان" في حزيران 1982.
واعتبر موشي آرنز وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أن الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان يمثل "خيانة" لميليشيا الجنوبي من جانب إسرائيل.
وقال للإذاعة الإسرائيلية الرسمية " نجني اليوم ثمار إنضباطنا الغبي حيال عمليات حزب الله، كان من المفترض في البدء إرساء السلام والتراجع عن الترتيبات المعتمدة إثر عملية عناقيد الغضب"، في اشارة إلى تفاهم نيسان الذي أدى إلى وقف اطلاق النار بعد القصف الإسرائيلي للجنوب اللبناني في 1996.__(أ.ف.ب)