تناثرت جثث عشرة قتلى في الشوارع الاندونيسية وفر آلاف الأشخاص من منازلهم من جراء المواجهات العرقية المتفجرة بين المواطنين الأصليين من قبيلة دياكس والمهاجرين من جزيرة مادورا حول ملكية الأراضي وفرص العمل في المنطقة.
واندلعت هذه المواجهات في مدينة سامبيت الواقعة على بعد 750 كلم شمال شرق جاكرتا الأحد الماضي عندما هاجم السكان الأصليون بعض منازل المهاجرين لكنها خفت بعد وصول تعزيزات من الشرطة إلى المنطقة الثلاثاء. وقد وصل عدد القتلى منذ اندلاع اعمال العنف إلى 31 شخصا.
وحسب شهود عيان فإن مئات الأشخاص يجوبون الشوارع وهم يحملون المناجل والخناجر بينما أضرمت النار في منازل المهاجرين الفارين. وأفادت الشرطة أن آلاف الأشخاص المذعورين يغادرون مدينة بورنيو باتجاه عاصمة الإقليم على متن الشاحنات والسيارات في حين احتمى آخرون بمراكز الشرطة في المدينة.
وذكر متحدث باسم الشرطة أن تحقيقات بدأت مع 100 شخصا بتهمة إثارة الاضطرابات. وتتهم الشرطة بشكل خاص اثنين من الموظفين الحكوميين السابقين في الوقوف وراء المواجهات الأخيرة.
و أعلنت الحكومة الاندونيسية فشل سياسة التعامل السلمي التي انتهجتها في الفترة الماضية مع الجماعات الانفصالية ومثيري أحداث الشغب في الأقاليم وتوعدت بإجراءات صارمة.
وقال وزير الدفاع الإندونيسي الجنرال محفوظ إن النزاعات الإقليمية والاضطرابات قد تفشت في هذه الفترة التي تحاول فيها البلاد الانتقال بهدوء إلى نظام ديمقراطي.
وأضاف "في المستقبل القريب، وبحلول مارس/ آذار، سنتخذ إجراءات حازمة ضد الانفصاليين"، وأكد المسؤول العسكري أن الحكومة تجري تقييما لحجم الجماعات الانفصالية لاتخاذ الخطوات المناسبة تجاهها. وبرر محفوظ هذه السياسة بعد أن سئمت الحكومة من المحادثات المطولة غير المجدية مع الحركات الانفصالية.
وسبق للجيش أن عارض صراحة مساعي الحكومة للاتفاق مع متمردي آتشه معتبرا وقف إطلاق النار ما هو إلا فرصة تستجمع فيها الحركة قواتها.
وتقول صحيفة جاكرتا بوست إن البيت الإندونيسي يحترق. وأن القوة والعنف أصبحت الوسائل المشروعة لحل المشكلات وأن الحقوق الديمقراطية غدت مثارا للسخرية.
وكانت العديد من المدن الإندونيسية قد شهدت مظاهرات بين أنصار الرئيس الإندونيسي والمعارضين له إثر أزمة سياسية تعرض لها واحد بسبب فضائح مالية بينما تفجرت المواجهات في إقليم آتشه وكاليمانتان –(البوابة) –(مصادر متعددة).