مهما بلغ بنا السفه وطغيان القيم الاستهلاكية ، ما كان يخطر لي ببال أن يصل الأمر إلى حد استخدام أغنية "خلي السلاح صاحي لعبد الحليم حافظ" في الدعاية لمنشط جنسي.
تخيلوا..
لا أحد ينازع في حق الشركة صاحبة الإعلان في الترويج لمنشطها، وبالطريقة التي تراها مناسبة، ولكن ليس من حقها أبدا استخدام أغنية شكلت الوجدان الوطني، ليس المصري فقط وإنما العربي، في الدعاية لهذه لمنشط لمواجهة الضعف الجنسي. مع ما يوحيه ذلك من استبدال السلاح، الذي سالت به ومن أجله دماء شهداء، بما تريد الشركة استبداله. ربما حرصا منها على منسوب التناسل !
الايحاء مرفوض. وقد أحسنت فضائيات مصرية حين حذفت الإعلان وذلك بعد شكاوى تقدم بها مشاهدون، غاروا على الوطن والسلاح وعبد الحليم. وعلى زمن كان فيه السلاح مثل الفن، بما فيه فن الإعلان، في خندق واحد ضد أعداء الأمة.
الأغنية كتبها الشاعر أحمد شفيق كامل إبان حرب تشرين الأول عام 1973؛ لشحذ المشاعر الوطنية لدى المصريين.
وأوضحت صحيفة المصري اليوم التي أوردت النبأ، دون أن تورد اسم المحطة التلفزيونية أن صاحب هذه المحطة الفضائية وصف الإعلان الذي توقف بثه بأنه "مستفز".
وتحية لإبطال أكتوبر.. ولكل من يحيي ذكرى أكتوبر.
فارس كرامة