دعا أحد أقطاب حزب الليكود اليميني المعارض في إسرائيل إلى إعادة احتلال المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتجريد الشرطة الفلسطينية من السلاح، وأكدت "النيوزويك" أن الجيش الإسرائيلي جاهز لتنفيذ خطة احتلال الأراضي الفلسطينية.
وقال ميخائيل كلاينر في مقابلة مع "المركز الإسرائيلي لتحليل الرسائل الإعلامية" نشرت على شبكة المعلومات الدولية (إنترنت) صباح اليوم أن على الجيش الإسرائيلي إعادة السيطرة على المدن الفلسطينية وفرض منع التجول على الفلسطينيين وتجريد الشرطة الفلسطينية من السلاح".
وردا على سؤال حول ما يتوجب عمله بعد ذلك قال كلاينر أن على إسرائيل أن تنشئ قوة شرطة فلسطينية مسلحة تسليحا خفيفا تنحصر مهامها في حفظ الأمن.
واقترح كلاينر أن تقوم إسرائيل عقب ذلك بفرض حكم ذاتي محدود على الفلسطينيين دون أن يتمتعوا بسيادة أو استقلال.
وقال كلاينر أن الفلسطينيين سوف يرفضون ذلك لكنه استدرك قائلا "ينبغي أن يفهم الفلسطينيون أنهم لا يستطيعون أن يحصلوا منا على أكثر من ذلك". في غضون ذلك قالت باحثة إسرائيلية مرموقة أن الرئيس الأميركي بل كلنتون أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك ضوءا أخضر لارتكاب مجزرة كبيرة ضد الفلسطينيين لاقناعهم بقبول الشروط الإسرائيلية.
وقالت البرفسورة تانيا رينهارت من جامعة تل أبيب في مقال نشر في صحيفة "هارتس" يوم أمس الأحد أن كلنتون وافق ضمنيا خلال مباحثات شرم الشيخ الأسبوع الماضي على خطة إسرائيلية تتضمن اقتحام المدن الفلسطينية التي تديرها سلطة الحكم الذاتي وتجريد الفلسطينيين من السلاح.
وقالت رينهارت أن الخطة تتضمن غارات جوية وقصف مدفعي وقمع دموي يشبه ما حصل للمسلمين الألبان في إقليم كوسوفو قبل عامين.
وأضافت رينهارت بأن التقديرات العامة تظهر أن ما بين 2000 و 3000 فلسطيني سوف يلقون مصرعهم في هذه العملية التي قالت أنها قد تنفذ في منتصف الأسبوع المقبل. وأشارت الأستاذة الجامعية الإسرائيلية إلى أن الجيش الإسرائيلي قد يقوم في إطار العملية المذكورة بإخلاء أعداد كبيرة من الفلسطينيين من أماكن مسكناهم بحجة حمايتهم من القصف البري والجوي.
يذكر أن الجيش الإسرائيلي طلب في عدة مناسبات من السكان الفلسطينيين في عدد من القرى في الضفة الغربية إخلاء بيوتهم وهو ما يذكر بالأسلوب الذي اتبعه اليهود في طرد الفلسطينيين من بيوتهم لدى قيام إسرائيل عام 1948.
ومن ناحيتها، أكدت مجلة "نيوزويك" في عددها اليوم أن الجيش الإسرائيلي في جهوزية تامة لاعادة احتلال مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي في حال فشلت عملية السلام في الشرق الأوسط، وفق ما أفادت "فرانس برس".
وكتبت المجلة أن الحكومة الإسرائيلية، وحسب خطة سرية للجيش الإسرائيلي معروفة بالاسم الرمزي "ارض الأشواك"، لا تعتزم احتلال هذه الأراضي بطريقة دائمة، لكنها تنوي استخدامها ك"عناصر مساومة" خلال مفاوضات سلام مقبلة—(البوابة)—(مصادر متعددة)