‏ تشكيل حكومة ائتلافية جديدة في النمسا‏

تاريخ النشر: 01 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أدت الحكومة الائتلافية النمساوية الجديدة برئاسة ‏ ‏المستشار المحافظ فولفغانغ شوسيل اليمين الدستورية الليلة الماضية أمام ‏ ‏الرئيس الاتحادي توماس كليستيل .‏ ‏ وتعد هذه الحكومة عودة الى الائتلاف السابق الذي انهار العام الماضي بسبب ‏ ‏تدخلات الزعيم اليميني يورغ هايدر في شوءون الحكومة . ‏ ‏  

وتضم الحكومة الجديدة 18 شخصا بينهم 8 وزراء من حزب الشعب المحافظ اضافة الى ‏ ‏وزير مستقل هو كارل هانز غراسير الذي استقال من حزب الأحرار اليميني اضافة الى ‏ ‏ثلاثة وزراء دولة .‏ ‏ 

اما حزب الاحرار اليميني الشريك الاصغر في الائتلاف فكان نصيبه اربعة مقاعد ‏ ‏وزارية اذ احتل زعيم الحزب "هيربرت هاوبت" منصب نائب المستشار ووزير الشؤون ‏ ‏الاجتماعية الى جانب ثلاثة وزراء آخرين من حزبه بينهم وزير الدفاع شايبنر .‏ ‏  

وقد احتفظت وزيرة الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر من حزب الشعب بمنصبها في ‏ ‏التشكيلة الجديدة . ‏ ‏ كما بقي وزير الاقتصاد مارتن بارتن شتاين ووزير الداخلية ارنست شتراسير ووزيرة ‏ ‏التعليم اليزابيت غيرهر (حزب الشعب) في مناصبهم السابقة. ‏ ‏ وأعلن المستشار النمساوي شوسيل في موءتمر صحفي عقب حفل أداء اليمين الدستورية ‏ ‏بان حكومته وضعت برنامجا للاصلاح الضريبي يتم على مرحلتين و الغاء نظام التقاعد ‏ ‏المبكر اعتبارا من مطلع العام المقبل. ‏ ‏ 

أما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية على الصعيد الأوروبي فقد وصف المستشار عملية ‏ ‏توسيع الاتحاد الاوروبي بانها فرصة تاريخية يتعين على النمسا ان تستفيد منها ‏ ‏مشيرا الى ان هذه العملية تحظى بتأييد حزب الشعب والاحرار المؤتلفين في الحكومة ‏ ‏رغم ما تردد في السابق بان حزب الاحرار يضع شروطا لدخول أعضاء جدد لحماية فرص ‏ ‏العمل والأمن داخل النمسا من القادمين الجدد. ‏ ‏ 

أما زعيم حزب الاحرار و نائب المستشار الجديد هيربرت هاوبت فصرح من جانبه بان ‏ ‏حزبه يظل عامل استقرار للحكومة وهي ردا على الانتقادات لحزبه اليميني ولاسيما ‏ ‏المشاكل التي اثارها زميله يورغ هايدر في الماضي و التي تسببت في سقوط الائتلاف ‏ ‏السابق و الدعوة الى انتخابات مبكرة جديدة جرت نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وفاز حزب ‏ ‏الشعب بأغلبية الأصوات فيما مني حزب الاحرار بخسارة كبيرة .‏ ‏ 

وكانت عملية تشكيل حكومة ائتلافية جديدة قد واجهت مصاعب كبيرة اذ احتاج ‏ ‏المستشار المحافظ شوسيل الى ثلاثة أشهر لايجاد حليف له وقد اضطر الى العودة الى ‏ ‏شريكه السابق من حزب الاحرار اليميني لتشكيل الائتلاف رغم ان الحليف كان السبب في ‏ ‏انهيار الائتلاف الأخير بعد ان أخفق في اقناع الحزبين الآخرين الاشتراكي والخضر ‏ ‏المعارضين للدخول في ائتلاف معه.