يصل العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الاربعاء كوفي انان الامين العام للامم المتحدة حيث ينتظره يوما صعبا على حد قول الصحف اللبنانية بعد تصريحاته في إسرائيل بان عملية اسر الجنود الإسرائيليين من قبل حزب الله في مزارع شبعا مخالفة للقرار 425.
وكان انان التقى اليوم قبيل مغادرته إسرائيل وللمرة الثانية خلال 48 ساعة برئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود باراك في القدس .
وقال ديفيد بيكر الناطق باسم باراك لوكالة فرانس برس ان "انان وباراك يواصلان اليوم المحادثات التي باشراها أمس".
ووصف انان، في مؤتمر صحفي عقده مع باراك بعد جولة المحادثات الأولى، اسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة خلال عملية نفذها حزب الله السبت الماضي بأنها "انتهاك واضح لقرار (مجلس الأمن الدولي) رقم 425".
وينص هذا القرار الصادر في 1978 اثر عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان، على انسحاب إسرائيل الكامل وغير المشروط والفوري من الأراضي اللبنانية، وعلى بسط سلطة الحكومة اللبنانية في جنوب البلاد.
وأثارت تصريحات انان حفيظة اللبنانيين الذين اعتبروها "جائزة ترضية لاسرائيل" وتقديم غطاء شرعي لأي عملية عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل ضد لبنان بذريعة تحرير آسراها.
ومن المقرر أن يلتقي أنان بالرئيس اللبناني إميل لحود، في محاولة للتوسط للافراج عن الجنود الاسرائيليين الثلاث.
وفي الوقت الذي حصر فيه حزب الله عملية التفاوض على الأسرى بأمينه العام الشيخ محمد حسن نصرالله فانه لم يعرف ما إذا كان انان سيلتقي بنصرالله.
وكان أنان الذي تلقى تفويضا من تل ابيب للتفاوض على عملية تبادل الاسرى، حسبما اوردت الصحف اللبنانية، أوفد مساء أمس في مهمة سرية مبعوثه الخاص رولف كنوتسن لطلب موعد ثان مع نصر الله ولم تنف مصادر الطرفين الخبر لكن أحدا لم يؤكد ما إذا كان الاجتماع قد عقد مساء أمس أم لا.
وهاجمت الصحف اللبنانية الأمين العام للأمم المتحدة بسبب تصريحاته حول عملية اسر الجنود الإسرائيليين. وقالت صحيفة "السفير" يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الى بيروت على وقع الأصداء السلبية لموقفه، واعتبرت "السفير" موقف انان هذا موقفا "طلبته منه إسرائيل بعدما تولى إيهود باراك شخصيا إهانته على دفعات تارة من خلال تأجيل موعد الاجتماع به وتارة أخرى من خلال إشعاره بأن دوره محصور في كيفية استعادة الجنود الثلاثة وانه غير مرغوب به في الملف الفلسطيني".
ومن المنتظر ان تشهد العاصمة اللبنانية نشاطا دبلوماسيا حيث يصلها تباعا كل من أنان والمفوض الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الإيرانية كمال خرازي—(البوابة)—(مصادر متعددة)