ارتفعت حصيلة قتلى الانفجارات في بغداد الى 34 قتيلا و224 جريحا بينهم 10 اميركيين.وقتل 3 جنود اميركيين في هجومين منفصلين في بغداد ايضا. وفي الغضون اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان بلاده لم تكن تتوقع حجم المقاومة الحالية.
مقتل 3 جنود
قتل ثلاثة جنود اميركيين في هجومين منفصلين في بغداد.
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي اليوم الإثنين إن قنبلة انفجرت على الطريق مما أسفر عن مقتل جنديين أميركيين كانا في دورية ليلية ببغداد.
وكانت متحدثة باسم الجيش الأميركي اعلنت في وقت سابق إن هجوما بقذيفة مورتر أسفر عن مقتل جندي أميركي واصابة اثنين آخرين عند سجن أبو غريب بالضواحي الغربية للعاصمة العراقية.
وأضافت أن شرطيا عسكريا قتل في الهجوم الذي وقع مساء يوم الأحد.
وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ أن أعلنت واشنطن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في الأول من أيار / مايو إلى 112 جنديا، وفقا لاحصائيات اميركية.
انفجارات جديدة
اعلن مساعد وزير الداخلية العراقي احمد ابراهيم ان 34 عراقيا قتلوا وجرح 224 آخرون الاثنين في الاعتداءات التي وقعت في بغداد.
واوضح ان 26 مدنيا وثمانية من عناصر الشرطة قتلوا في هذه الانفجارات التي استخدمت فيها سيارات مفخخة.
وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 29 عراقيا وجرح 68 آخرين في الاعتداءات التي استهدف احدها مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العاصمة العراقية واربعة مراكز للشرطة.
واضاف ان 224 شخصا جرحوا في الاعتداءات.
واوضح الجنرال الاميركي مارك هيرتلينغ ان الاعتداءات الخمسة وقعت خلال ثلاثة ارباع الساعة وكلها عمليات انتحارية.
واوضح ان اعتداءين وقعا في الساعة 8.30 بالتوقيت المحلي (5.30 غ) ضد مركزين للشرطة في العلم والدوره بينما وقع الاعتداء ضد لجنة الصليب الاحمر في الساعة 8.45 بالتوقيت المحلي واستهدف آخر مركز الشعب في الساعة 8.55 بينما وقع آخر الاعتداءات الخمسة عند الساعة 9.15 بالتوقيت المحلي ضد مركز الشرطة في الخضراء.
وفي الساعة 10.10 بالتوقيت المحلي افشل اعتداء بسيارة مفخخة في بغداد الجديدة.
وقال ابراهيم ان رجال الشرطة في المنطقة اعترضوا سيارة مفخخة بحوالي طن من المتفجرات وثلاث من قذائف الهاون، موضحا ان سائقها سوري.
وهذه اول مرة يستهدف اعتداء اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العراق، منذ ان بدأت المنظمة نشاطها في هذا البلد في مطلع الثمانينات، وفق ما اوضحت الناطقة باسم المنظمة الانسانية ندى دوماني.
وفي جنيف، دان ناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بشدة الاعتداء، مشيرا الى ان المنظمة ستعيد النظر في ظروف عملها في العاصمة العراقية خلال الايام المقبلة.
وقتل 12 شخصا على الاقل واصيب 22 بجروح في الاعتداء على مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر الذي استخدمت لتنفيذه سيارة اسعاف تابعة للمستشفيات العراقية. وروى احد الحراس في حي الاندلس بوسط بغداد "انقضت السيارة مسرعة. حاولت ان اومئ لها بذراعي ان تتوقف، لكن بدون نتيجة، فصدمت الكتل الاسمنتية امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر".
وقال حارس آخر "لم يكن هناك سوى عشرة اشخاص داخل المكاتب اذ انها بداية شهر رمضان".
ونقلت جثث الضحايا الـ12 الى مشرحة مستشفى ابن النفيس.
واتهم مساعد وزير الداخلية العراقي احمد ابراهيم الرئيس السابق صدام حسين بالوقوف خلف هذا الاعتداء.
كذلك تعرضت اربعة مراكز للشرطة العراقية لاعتداءات قبل الظهر، ادت الى مقتل ثلاثة مدنيين واربعة شرطيين عراقيين. كما اصيب عدد من الشرطيين وعشرة جنود اميركيين بجروح في الاعتداءات بالسيارات المفخخة التي وقعت في احياء مختلفة من العاصمة العراقية.
غير ان اي انفجار لم يستهدف وزارة الصحة كما سبق ان اعلن مسؤول عسكري اميركي. وقام مراسل وكالة فرانس برس بزيارة المكان من دون ان يجد اثرا لانفجار.
ودان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بشدة الاعتداء على مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد، مؤكدا ان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة "لن يرضخ" لمثل هذه العمليات.
واعتبر ممثل الاتحاد الاوروبي الاعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا ان الوضع في العراق "ليس جيدا جدا" لكنه اعرب عن اعتقاده بانه سيبقى تحت السيطرة.
وشهدت العاصمة العراقية سلسلة التفجيرات هذه غداة نجاة نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز الاحد من هجوم بالقذائف الصاروخية على فندق في بغداد كان ينزل فيه.
وقتل جندي اميركي واصيب 17 شخصا بجروح من جراء اطلاق ثلاثين قذيفة صاروخية على فندق الرشيد. الا ان ضابطا اميركيا اشار الى ان الهجوم لم يكن يستهدف وولفوفيتز، بل جرى الاعداد له منذ "شهرين" على الاقل.
كولن باول
وقد أدان وزير الخارجية الاميركي كولن باول الهجوم الصاروخي على الفندق حيث يقيم عدد من كبار المسؤولين الاميركيين، وقال ان الولايات المتحدة لم تكن تتوقع حصول هذا الحجم من الهجمات على قواتها في العراق بعد انتهاء الحرب.
وقال باول في تصريح الى شبكة التلفزيون الاميركية "ان بي سي" في تعليق على الهجوم الذي استهدف فندق الرشيد في بغداد حيث كان يقيم نائب وزير الدفاع بول وولفوفيتز "لم نكن نتوقع ان تكون (الهجمات) بهذا الحجم ولا ان تدوم كل هذا الوقت".
وقد اعلن مسؤول عسكري اميركي رفيع ان الهجوم تم الاعداد له "قبل شهرين"، ولم يكن يستهدف نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز الذي كان في الفندق.
الوضع الميداني
وعلى صعيد عمليات المقاومة، اعلن متحدث عسكري اميركي ان انفجارين وقعا مساء الاحد داخل المجمع الرئيسي للقوات الاميركية في العاصمة العراقية، من دون ان يعطي تفاصيل اضافية.
وقال المتحدث "وقع انفجاران داخل المنطقة الخضراء"، مضيفا "ان التحقيقات جارية" لكشف حقيقة ما حصل.
والمنطقة الخضراء حسب مفهوم القوات الاميركية، هي المنطقة التي تضم قصر صدام حسين ومباني ادارية مجاورة له تتخذها القوات الاميركية مقرا رئيسيا لها في العاصمة العراقية.
وقال ضابط رفض الكشف عن هويته ان القوات الاميركية كانت لا تزال تحاول تحديد مكان حدوث الانفجارين في المجمع الضخم.
واضاف "في الواقع، سمعنا الانفجارين. ولكننا لا نعلم اين وقعا".
وردا على سؤال عما اذا كان الامر يتعلق بهجوم مسلح، قال "اعتقد منطقيا اننا يجب ان نرد بالايجاب. ولكننا لا نعلم فعلا".
بريمر
وفي هذا السياق، اكد الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر ان اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين لن يؤدي الى وقف الهجمات في العراق، مثل ذاك الذي استهدف فندق الرشيد في بغداد حيث كان يقيم نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوفيتز.
وقال بريمر عبر محطة "فوكس نيوز" التلفزيونية الاميركية "هذا لن يوقف الهجمات، الا انه سيكون مفيدا لان ذلك سيؤدي الى انهيار حلم" الذين لا يزالون يراهنون على عودة الرئيس العراقي السابق.
واشار الى ان صدام حسين لا يزال موجودا في العراق. وقال "لا يزال حيا. سنعتقله، وسنجده. اننا نتابع خيوطا بقدر ما نستطيع. الا اننا لا نملك معلومات دقيقة عن مكان وجوده".
وتابع بريمر "لدينا مشكلة ارهاب خطيرة في العراق. اننا موجودون على الخط الامامي للجبهة في الحرب على الارهاب".
وذكر انه امر "بتحقيق كامل" حول الهجوم. وقال ان "المكلفين بالامن يعملون على قدم وساق. ومن البديهي ان امن الموظفين لدي، وهم يعدون بالمئات، يشكل عاملا مهما بالنسبة الى ما سنقوم به لاحقا".
واتهم بريمر السوريين والايرانيين ب"عدم مساعدة" الولايات المتحدة في مراقبة حدودهما المشتركة مع العراق، الامر الذي يسمح بتسلل ارهابيين، بحسب المسؤول الاميركي—(البوابة)—(مصادر متعددة)