''يوروميد'' يشدد على تطبيق ''خارطة الطريق'' وشمول سوريا ولبنان بالعملية السلمية

تاريخ النشر: 27 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد المؤتمر الاوروبي المتوسطي "يوروميد" في ختام اعماله في جزيرة كريت اليونانية على اهمية "خارطة الطريق" لتحقيق السلام الذي يجب ان يشمل سوريا ولبنان، واكد استعداده لاستخدام كل طاقاته في هذا الاطار. 

ولم يصدر عن المؤتمر الذي استغرقت اعماله يومين بيان ختامي واكتفت رئاسته، المتمثلة حاليا باليونان، بعرض النتائج في مؤتمر صحافي عقده وزير خارجيتها جورج باباندريو شكل "الخلاصة السياسية" للملتقى بنظر احد المشاركين. 

وعلق وزير الخارجية اللبناني جان عبيد بصورة غير مباشرة على ذلك بقوله ان "الاكتفاء بعرض اراء الرئاسة غير ملزم للاعضاء في حين ان صدورها في بيان ختامي يجعلها ملزمة". واكد باباندريو ان خارطة الطريق التي وضعتها الرباعية (الولايات المتحدة، الامم المتحدة، الاتحاد الاوروبي، روسيا) هي "فرصة كبيرة لاستئناف مفاوضات منتجة ينبغي عدم تفويتها"، وان "على القادة تحمل مسؤولياتهم تجاه دولهم وتجاه مستقبل المنطقة". 

واحتلت خارطة الطريق الواجهة منذ الافتتاح امس الاثنين حيث جاء موقف الاوروبيين منها متفائلا باعتدال فيما تميز موقف الدول العربية بالحذر والترقب. 

بالمقابل اكد باباندريو ان "السلام الشامل يجب ان يشمل سوريا ولبنان على اساس القرارات الدولية (ذات الصلة) 242 و338 و1396 ومبادرة السلام العربية".  

واكد وزير خارجية سوريا فاروق الشرع اليوم ضرورة اطلاق المسارات الثلاثة عبر المبادرة العربية التي اقرت بالاجماع في قمة بيروت (2002) ونالت قبولا دوليا واوروبيا وتنص على سلام شامل. 

من ناحيته كشف عبيد عن وجود "وعود اولية"، لم يحدد مصدرها، لتحريك المسارين اللبناني والسوري المتلازمين في عملية السلام مع تقدم حل الصراع بين الفلسطينيين واسرائيل.  

وربط مراقب عربي طلب عدم الكشف عن هويته بين تنشيط المسارين السوري واللبناني واحتمال مشاركة البلدان في القمة المرتقبة مع بوش.  

من ناحيته لم ينف الشرع هذا الاحتمال واكتفى بالقول ردا على سؤال ان "الامر يتعلق بتكهنات ولم يتبلور شيء بعد". 

واعرب الشرع عن امله بان يكون تحرك بوش "غير انتقائي (..) وايجابي لا يخدم طرفا بعينه وانما مصلحة جميع اطراف الصراع في المنطقة"، مشددا على ضرورة التوصل الى تصور "يتجاوز" خارطة الطريق و"يشمل الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين". 

من ناحية اخرى اكد باباندريو "تكامل عملية السلام في الشرق الاوسط وعملية برشلونة" التي اطلقت المؤتمر الاوروبي المتوسطي، معربا عن "الاستعداد لاستخدام كل طاقات برشلونة لتحقيق مشاركة ايجابية في استقرار منطقة البحر المتوسط". 

ومن المقرر ان تعقد اللجنة الرباعية، على الارجح مطلع حزيران/يونيو، اجتماعا لبحث تفاصيل الاجراءات التي يفترض اتخاذها لدفع خطة السلام في الشرق الاوسط الى الامام كما اعلن باباندريو.  

وقال الوزير اليوناني "تحقيق السلام في الشرق الاوسط يجب ان يتم استنادا الى القرارات الدولية".  

واضاف "عملية السلام يجب ان تؤدي الى قيام ديموقراطية فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وان تنهي احتلال الاراضي الذي جرى عام 1967 وان تكفل حق اسرائيل بالعيش في امان ضمن حدود معترف بها". ورحب المؤتمرون "بشدة" بموافقة الفلسطينيين واسرائيل مؤخرا على خارطة الطريق ودعوهما "للاستفادة من هذه الفرصة والعمل بصدق وفعالية لتطبيقها دون اي تاخير" كما ناشدوهما "ضبط النفس"، مرجحين "ان تستهدف الفصائل المتطرفة خارطة الطريق". 

كما جدد وزراء الخارجية "ادانتهم للارهاب" مؤكدين على ان هناك "ضرورة ملحة لتخطي مجرد ادانة الارهاب والعنف وانتهاك حقوق الانسان بالعمل على دفع كل المبادرات والخطط التي تشجع على الحوار وعلى استباق العنف والتعاون والتطوير الاقليمي" 

وبشان العراق، اكدوا تمسكهم بوحدة اراضيه وسيادته وحق شعبه في تقرير مصيره وفي استخدام ثرواته وطالبوا المجموعة الدولية بالتعاون مع الامم اللمتحدة لتحقيق ذلك. شارك في المؤتمر ممثلو الدول الخمس والعشرين الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الموسع اضافة الي شركائهم العشرة: المغرب والجزائر وتونس ومصر والاردن ولبنان وسوريا والسلطة الوطنية الفلسطينية اضافة الى اسرائيل وتركيا. 

واطلقت الشراكة الاوروبية المتوسطية في 1995 في برشلونة. ومؤتمر كريت هو السادس بعد اجتماعات مالطا (1997) وشتوتغارت (1999) ومرسيليا (2000) وبروكسل (2001) وفالنسيا (2002). وينعقد المؤتمر المقبل في نابولي، بايطاليا، في كانون الاول/ديسمبر المقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)