يورانيوم غيت: وكالة الطاقة الدولية تطالب بحقها في التحقق من مزاعم بريطانيا وصحيفة ايطالية تنشر الوثائق المزورة

تاريخ النشر: 16 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت الوكالة الدولية للطاقة النووية الحكومة البريطانية السماح لمفتشي الامم المتحدة التأكد من مزاعم محاولة العراق شراء اليورانيوم من النيجر وهي المزاعم التي ثبت حتى الان بطلانها واعتمادها على وثائق مزورة نشرتها اليوم صحيفة ايطالية. 

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاربعاء ان الحكومة البريطانية يجب ان تسمح لمفتشي الامم المتحدة بالتحقق من ادلتها بان العراق حاول شراء اليورانيوم من افريقيا لصنع اسلحة نووية. 

وقالت ميليسا فليمنج المتحدثة باسم الوكالة الدولية اليوم الاربعاء "اذا كانت هناك اي ادلة اخرى فمن المناسب ان تحصل عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكي نتحقق من صحتها". 

واضافت "الوكالة لا يزال لديها التفويض..لضمان ان العراق ليس لديه برنامج نووي وهناك التزام على الدول بمساعدتنا باي معلومات مناسبة لتفويض التحقق". 

وفي السابع من اذار/ مارس ابلغ محمد البرادعي مدير الوكالة مجلس الامن ان ستة خطابات قدمت لدعم مزاعم بريطانية وامريكية بان العراق حاول شراء 500 طن من اليورانيوم الطبيعي من النيجر كانت مزورة. 

ويتطلب اعداد قنبلة يورانيوم واحدة حوالي عشرة اطنان من اليورانيوم الطبيعي المعروف باسم "الكعكة الصفراء". 

ودعا قرار مجلس الامن رقم 1441 في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى تزويد المنظمة الدولية "بأي معلومات ترتبط بالبرامح المحظورة..بما فيها محاولات العراق منذ عام 1998 للحصول على مواد محظورة". 

وذكرت بريطانيا مزاعم اليورانيوم الافريقي للمرة الاولى في ملف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن اسلحة الدمار الشامل العراقية الذي قدمه في 24 ايلول/سبتمبر. وذكرت وكالة المخابرات المركزية النيجر في تقريرها في تشرين الاول/اكتوبر. 

وطلبت الوكالة ادلة على المزاعم للمرة الاولى في سبتمبر ولكنها لم تتلق اي شيء حتى شباط/فبراير.  

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في الوكالة الدولية في اذار /مارس ان الامر لا يستغرق اكثر من البحث في الانترنت لبضع ساعات للبرهنة على ان الخطابات المقدمة كانت مزورة. 

وفي هذا الاطار، نشرت صحيفة "لا ريبوبليكا" الايطالية (وسط-يسار) اليوم نسخا عن الوثائق المحرفة المتعلقة بالمحاولات العراقية المزعومة لشراء يورانيوم من النيجر. وهذه الوثائق عبارة عن تيليكس من السفارة النيجيرية في روما وهي رسالتان وبروتوكول اتفاق بين البلدين حول شراء يورانيوم. والوثائق التي نشرتها الصحيفة بدون تحديد مصدرها والمكتوبة بالفرنسية تبدو محرفة بشكل واضح. 

واكدت الصحيفة ان رسالة موجهة الى رئيس النيجر موقعة من قبل الرئيس نفسه وتتضمن ذكر "تقديم 500 طن من اليورانيوم سنويا" وهي كمية كبرى كانت لتثير شبهات. والرسالة الثانية الموجهة الى الرئيس النيجيري التي تحمل تاريخ 30 تموز/يوليو 1999 تشير الى اتفاق في 29 حزيران/يونيو 2000، اي بعد سنة، وبروتوكول الاتفاق الذي يحمل تاريخ 10 تشرين الاول/اكتوبر 2000 وقعه وزير خارجية نيجيري تخلى عن مهامه في 1989 اي قبل 11 عاما. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قال علنا في كانون الثاني/يناير ان العراق حاول شراء يورانيوم من بلد افريقي ضمن احد مبرراته لشن حرب وقائية ضد نظام صدام حسين. واقر البيت الابيض منذ ذلك الجين بان استخدام هذه المعلومات غير المحقق منها كان خطأ. 

ونفت الحكومة الايطالية الاحد معلومات صحافية اشارت الى ان اجهزة استخباراتها قد تكون قدمت لواشنطن ولندن وثائق تؤكد ان العراق كان يسعى لشراء يورانيوم من النيجر. 

لكن "لا ريبوبليكا" اشارت اليوم الاربعاء الى الفرضية القائلة بان اجهزة الاستخبارات الايطالية قد تكون تفاوضت حول شراء هذه الوثائق لحساب اجهزة الاستخبارات البريطانية. وفتح القضاء الايطالي تحقيقا حول هذه القضية فيما سيتحدث مساعد وزير الدولة المكلف شؤون اجهزة الاستخبارات جياني ليتا خلال النهار امام اللجنة البرلمانية لمراقبة اجهزة الاستخبارات.