يهودي ضمن 3 متهمين بمحاولة تهريب الصاروخ الى الولايات المتحدة

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت محكمة في ولاية نيوجيرسي الاميركية تمديد توقيف 3 اشخاص، بينهم يهودي اميركي، اعتقلوا الثلاثاء، بتهمة محاولة تهريب صاروخ ارض-جو الى الولايات المتحدة، وذلك في اطار مخطط لادخال 50 صاروخا مماثلا الى الاراضي الاميركية. 

وقالت مصادر حكومية أميركية إن عملية الاعتقال تمت بالتعاون ما بين السلطات الاميركية والبريطانية والروسية، وجاءت بعد عام من عملية تخفي شارك فيها مسؤولون روس تنكروا بهيئة متشددين إسلاميين يحاولوا شراء الأسلحة.  

وكان الصاروخ قد وصل إلى الولايات المتحدة من روسيا الثلاثاء، إلى أحد الموانئ في ولاية نيوجيرسي بعلم وتعاون كامل بين السلطات الأميركية والروسية.  

وقام الضباط المتنكرون باستلام الصاروخ ومن ثم إلقاء القبض على البائعين.  

وقال مسؤولون اميركيون ان الصاروخ المحمول "اس. ايه. 18"، الذي تم تعطيله في اطار عملية تمويهية، يمكن ان يسقط طائرة ركاب. 

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى إن المتهم الرئيسي في هذه القضية يدعى حكمت لاخاني، وهو مواطن بريطاني من أصل هندي.  

واعتقل لحياني في فندق قرب المطار في نيوآرك في نيو جرزي، حيث سافر إلى هناك من أجل استكمال الصفقة التي بلغت قيمتها 85 ألف دولار. وكان المشتري الذي في انتظاره عميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي)، الذي انتحل شخصية "ناشط إسلامي متشدد".  

اما المتهم الثاني فهو يهودا أفراهام (76)، وهو يهودي يسكن نيويورك، والذي تشير التحقيقات الى انه حول دفعة أولى بقيمة 30 ألف دولار من أجل تمويل الصفقة.  

ويعود المتهم الثالث مويندين أحمد حميد الى اصول ماليزية والمعتقل الثالث، وتم إدخاله مؤخرًا في الصفقة وكان يفترض به معالجة موضوع غسيل نصف مليون دولار كدفعة أولية لشراء الخمسين صاروخا إضافيًا.  

وقال مسؤولون ان روسيا بذلت الجهد الرئيسي في عملية احباط تهريب الصاروخ.  

واضافت المصادر انه كان يتم اطلاع الرئيسين الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين بشكل مستمر بتطورات العملية التي تضمنت تبادل عملاء بين مكتب المباحث الفيدرالي الاميركي (اف. بي. آي) وجهاز الاستخبارات الداخلي الروسي (اف. سي. بي). 

وحسب المصادر نفسها، فان عملاء روس مموهين زودوا مهرب السلاح بالصاروخ. وطلب المهرب البريطاني الهندي الاصل، من الروس ارسال الصاورخ على متن سفينة الى الولايات المتحدة، معتقداً ان الصاروخ عملاني بالكامل.  

وفي هذه الاثناء، حاول الاتصال بعملاء اميركيين مموهين كان يعتقد انهم ارهابيون، بهدف بيعهم الصاروخ. 

وقال المسؤولون ان الرجل البريطاني لم يكن مهرب سلاح معروفاً، لكنه ابلغ العام الماضي مساعدين له في منطقة نيويورك بانه تمكن من الحصول على اسلحة بينها صواريخ محمولة على الكتف، من مخازن اسلحة في دول مثل روسيا.  

وقال مسؤولون آخرون ان السلطات الروسية كانت اول من حصلت على المعلومة من المهرب الذي اعرب عن رغبته في شراء صاروخ محمول على الكتف. 

وقد عاش الرجل في انجلترا وكان يسافر بشكل مستمر الى منطقة نيوارك حيث اقام علاقات مع اشخاص كثيرين كانوا على علم بنشاطاته. وقالت السلطات ان دوافع الرجل كانت تتمثل في الربح فقط، وانه لم يكن متورطاً بشكل مباشر مع اي منظمات ارهابية. 

وفي موسكو، قال الناطق باسم جهاز الاستخبارات الداخلي "اف. سي. بي" ان اعتقال المهرب البريطاني سجل "مرحلة جديدة في التعاون" بين اجهزة الاستخبارات الاكثر عداء خلال المرحلة الباردة.  

واضاف سيرغي اينياشينكو، في تصريحات نقلتها وكالة ايتار تاس للانباء الروسية، ان عملية الاعتقال هي "نتيجة للتحسن في التعاون بين الاستخبارات الروسية والاميركية والبريطانية". 

يشار الى ان التهديد الذي تشكله الصواريخ المحمولة على الكتف دفع بالمسؤولين الاميركيين الى ارسال خبراء الى عدة عواصم في اوروبا وآسيا والعراق لتحديد ما اذا كان يمكن استخدام هذه الصواريخ لشن هجمات ارهابية في مطاراتها.  

ويمكن شراء هذه الصواريخ في السوق السوداء مقابل 5 آلاف دولار لكل صاروخ بحسب مسؤولين في الطيران الاميركي.  

وارسال الخبراء يندرج في اطار التدابير التي اتخذتها واشنطن اخيرا اثر معلومات عن التخطيط لشن هجمات ارهابية ضد طائرات اميركية في الخارج على الارجح.  

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أخطأ صاروخ "سام 7" طائرة ركاب اسرائيلية بعيد اقلاعها من مطار مومباسا على الساحل الكيني.  

وبعد ذلك انفجرت سيارة مفخخة امام فندق يرتاده خصوصا سياح اسرائيليون قرب مومباسا ما اسفر عن سقوط 15 قتيلا. 

وافاد تقرير برلماني اميركي نشر مطلع السنة الجارية ان في العالم حاليا ما بين 500 الف الى 700 الف صاروخ ارض جو مع قاذف محمول.  

والاكثر تداولا هي صواريخ "ستينغر" الاميركية الصنع التي استخدمت في افغانستان على نطاق واسع في التسعينات و"سام-7" الروسية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)