يلتقي الوزير الفلسطيني صائب عريقات مع دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم للترتيب لاجتماع محتمل بين الاخير ونظيره الفلسطيني، فيما يعتزم ارييل شارون التاكيد للوسيط الاميركي وليام بيرنز الذي يلتقيه اليوم عزمه مواصلة تشييد الجدار رغم تهديد احمد قريع بعدم اجراء مفاوضات في حال استمر بناؤه.
واكدت مصادر فلسطينية السبت، ان الوزير في السلطة الفلسطينية صائب عريقات سيلتقي اليوم الاحد مع دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، وذلك بهدف بحث ترتيبات لقاء محتمل بين الاخير ونظيره الفلسطيني احمد قريع.
وقالت المصادر ان قريع سيثير خلال اللقاء عددا من المطالب، وسيركز تحديدا على مسار الجدار العازل والمستوطنات المعزولة في الضفة الغربية.
وكان قريع ابلغ الصحفيين في رام الله امس ان عريقات اضافة الى مدير مكتبه حسين ابو لبدة سيلتقيان فايسغلاس بهدف الترتيب لعقد لقاء بينه وشارون.
غير ان رئيس الوزراء الفلسطيني اكد للصحفيين ان المفاوضات مع اسرائيل لن يكون لها داع في حال واصلت اسرائيل بناء الجدار العازل الذي تزعم انه يهدف الى منع تسلل انتحاريين فلسطينيين اليها.
شارون: بناء الجدار الفاصل سيستمر
في غضون ذلك، اعلنت مصادر سياسية اسرائيلية ان شارون الذي يتوقع ان يلتقي اليوم الاحد مع الوسيط الاميركي وليام بيرنز، سيؤكد له ان اسرائيل مصرة على مواصلة بناء الجدار برغم تهديد قريع بعدم إجراء مفاوضات طالما استمر بناء الجدار.
ونقلت موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن هذه المصادر قولها ان المبعوث الأميركي، وليام بيرنز، سيستمع من شارون إلى الخطة الإسرائيلية القاضية بنقل مدن فلسطينية في الضفة الغربية لتكون تحت السيطرة الفلسطينية.
لكن المصادر ذاتها تشير الى ان احتمالات تنفيذ هذه الخطة ضئيلة لأن الاتصالات مع الفلسطينيين لا تجري بين مسؤولين كبار.
كما اكدت المصادر إن إسرائيل مستعدة لإجراء مفاوضات حول نقل السيطرة الأمنية في المدن الفلسطينية للفلسطينيين.
ومن المقرر ان يلتقي بيرنز مع وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم، ووزير العدل، تومي لبيد. كما سيلتقي وزير الدفاع، شاؤول موفاز، يوم غد الاثنين.
وقالت المصادر السياسية الإسرائيلية إن الرسالة الإسرائيلية التي سيتم ابلاغها لبيرنز ستكون "نحن مستعدون للتفاوض وإعطاء رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع (أبو علاء)، على الأقل ما تلقاه محمود عباس (أبو مازن)".
قريع يلتقي بيرنز في عمان
وكان قريع الذي وصل الى عمان السبت سعيا للحصول على مساعدة الاردن في الضغط على اسرائيل لإحياء خطة "خارطة الطريق" للسلام، قد اجتمع مع بيرنز في مبنى السفارة الاميركية العاصمة الاردنية.
وقال بيان صحفي بعد الاجتماع إن بيرنز تعهد ان تواصل الولايات المتحدة محاولة إعادة عملية السلام الى مسارها.
واضاف البيان ان بيرنز شدد على اهمية بذل الفلسطينيين اقصى جهد لإنهاء ما وصفه بالارهاب والعنف اللذين فعلا الكثير لتقويض طموحاتهم المشروعة.
ولدى وصوله الى عمان اجتمع قريع مع وزير الخارجية الاردني مروان المعشر الذي اكد له ان الملك عبد الله سوف يحمل الى واشنطن رسالة واضحة من الحكومة الفلسطينية الجديدة بشأن طريقة التعامل مع الموقف بطريقة تضمن نجاح جهود استئناف عملية السلام.
وحذر المعشر من ان الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية عائق رئيسي امام السلام.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) عن المعشر قوله "ليس لدينا متسع من الوقت كون اسرائيل تتوسع ببناء المستوطنات وتواصل بناء الجدار العازل وباتت تهدد ليس فقط العملية السلمية وانما مستقبل الدولة الفلسطينية".
وكان الاردن قد اعلن ان الملك عبد الله يامل في ان يقدم لكبار المسؤولين الاميركيين مقترحات فلسطينية لإنهاء دائرة العنف وإحياء "خارطة الطريق" التي تنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)