ووقع بوش القانون الذي اقره الكونغرس الخميس والذي يعطي الشرطة ووكالات الاستخبارات صلاحيات واسعة في الحملة على الإرهاب.
ويعطي القانون الجديد السلطات صلاحيات للتنصت على المكالمات الهاتفية عبر الأجهزة العادية والهاتف الخلوي، ورصد الرسائل الالكترونية بعد الحصول على أوامر من القضاة، (القانون يسمح برصد جميع مخابرات المشتبه بهم، بعكس القوانين السابقة التي كانت تسمح برصد رقم هاتف واحد). كما يسمح القانون باعتقال الاجانب المشتبه بتورطهم في الارهاب لسبعة ايام من دون توجيه اتهام لهم. وكانت الحكومة قد طالبت في البداية، بإعطائها صلاحيات أوسع لاعتقال هؤلاء لفترات مفتوحة، ولكن بعض قيادات الكونغرس رفض ذلك.
وكان مجلس النواب تبنى الاربعاء هذا القانون الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الخميس بغالبية 98 صوتاً في مقابل واحد هو صوت السناتور الديموقراطي عن ولاية ويسكونسن روس فينغولد الذي حذر من ان توسيع السلطات الحالية للشرطة والقضاء قد تهدد الحريات العامة.
وأكد بوش خلال مراسم التوقيع في الغرفة الشرقية للبيت الابيض ان "هذا التشريع جوهري ليس فقط لمتابعة الارهابيين ومعاقبتهم وانما ايضاً لتجنب حصول فظاعات جديدة". وقال انه بتوقيع هذا القانون "نقطع خطوة مهمة لدحر الارهاب مع المحافظة على الحقوق الدستورية لكل الاميركيين (...) ان القانون يأخذ في الحسبان الواقع الجديد والاخطار التي يشكلها ارهابيو اليوم. انه يسمح للسلطات بتحديد هوية الارهابيين وعددهم وبمنعهم من العمل وبمعاقبتهم قبل ان يوجهوا ضرباتهم".
وتحدث عن فحص أكثر من 200 مركز بريدي بدقة على طول الشاطئ الغربي الاميركي للتحقق مما اذا كانت اصيبت بالعدوى من جراء الرسائل التي تحمل جرثومة الجمرة الخبيثة "انتراكس".
وحضر مراسم التوقيع نائب الرئيس ديك تشيني ونواب ومسؤولون عن تنفيذ القانون.
وجرى التوقيع غداة اعلان وزير العدل جون أشكروفت ان وزارة العدل ستبدأ باستخدام الصلاحيات الجديدة فورا و"بناء على توقيع الرئيس سأعطي الاوامر للمحققين والمدعين العامين بالشروع فورا في الحصول على أوامر من المحاكم لاعتراض الاتصالات التي لها صلة بلائحة واسعة من الجرائم".
وأمام شخصيات بارزة في مجالات التجارة والاعمال والزراعة قال بوش ان هجمات 11 ايلول "هزت" بوضوح الاقتصاد الاميركي و"كانت هناك موجات من الصدمة في كل جوانب النسيج الاقتصادي للأمة".
ومعلوم ان الرئيس الاميركي يسعى الى استصدار قانون يجيز خفوضات ضريبية مقدارها 75 مليار دولار لتعزيز طلب المستهلكين وانفاق الشركات.
وكانت منظمات الحقوق المدنية، ومنظمات عربية ومسلمة وجمعية محامي الهجرة، قد تحفظت على هذه الصلاحيات، وطالبت بالموازنة بين الاعتبارات الامنية والحريات المدنية. ويشمل القانون تنظيم برنامج لجمع المعلومات حول وضع أكثر من 600 الف طالب أجنبي يدرسون في الجامعات الأميركية—(البوابة)—(مصادر متعددة)