طالب وزير الخارجية الاميركي كولن باول من دمشق التعاون مع الولايات المتحدة ورأى انه لا يحتاج او لا يحمل أي انذار الى دمشق وجاءت تصريحات الوزير الاميركي فيما اعلن انه سيبدأ جولته في المنطقة الاسبوع المقبل.
اعلن مسؤولون اميركيون ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيقوم اعتبارا من اول ايار/مايو المقبل بجولة في الشرق الاوسط تشمل مصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن والسعودية وسوريا.
الا ان باول لن يتوقف في اسرائيل والاراضي المحتلة اذا صدق المجلس التشريعي على تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة ابو مازن. وستعرض الحكومة الثلاثاء لنيل الثقة.
وقال مسؤولون ان الخارجية ستصدر بيانا رسميا الاسبوع المقبل، مشيرين الى ان باول سيغادر عل الارجح واشنطن الخميس الى القاهرة ثم الرياض فعمان ودمشق وربما القدس ورام الله.
وقال احد المسؤولين طالبا عدم الكشف عن اسمه ان ترتيب محطات الجولة لم يتقرر نهائيا
وقال باول في مقابلة اجرتها معه صحيفة الحياة الصادرة في لندن نشرت اليوم الجمعة، انه عازم على زيارة سوريا وقال "انا متوجه الى سوريا لا تكلم عن كل المواضيع بالنسبة الى دعم الارهاب او الحدود مع العراق" مضيفا "لا نريد ان تكون سوريا ملجأ للقادة الفارين التابعين لنظام صدام حسين".
واضاف "ساتكلم في سوريا عن كل هذه المواضيع لكنني لن اوجه انذارات (...) وانا اتوقع تعاونا من سوريا".
وكانت الولايات المتحدة وجهت تحذيرات قاسية الى سوريا واتهمتها باستقبال فارين من بغداد وبتطوير اسلحة دمار شامل.
من ناحيتها، اكدت الناطقة باسم وزارة الخارجية السورية بثينة شعبان ان قيام سلام دائم في الشرق الاوسط يتطلب حل القضية الفلسطينية ونفت مجددا اي دعم من سوريا للارهاب في الشرق الاوسط.
وقالت شعبان من واشنطن حيث تلبي دعوة مجلس العلاقات الخارجية ان"الحل الوحيد لمنطقة الشرق الاوسط هو وقف الاحتلال والاستعمار".
وفي اشارة الى صدام حسين اكدت شعبان ان سوريا لم تدعم ابدا النظام العراقي. وقالت "ارسلوا لنا المتفجرات وقتلوا العديد من المدنيين السوريين".
في المقابل اشارت شعبان الى ان دوافع الاجتياح الاميركي موضع تساؤل في سوريا والعديد من دول المنطقة. وتساءلت "اين هي اسلحة الدمار الشامل التي كانت من اهم اسباب شن الحرب؟".
وقالت "ماذا سيحل بمقتنيات متحف بغداد (170 الف قطعة) التي تشكل هوية بغداد وارثها الثقافي؟". واضافت ان الحرب على العراق "بالنسبة لشعوب المنطقة خطوة اولى من محاولة لاعادة تركيب المنطقة (...) سيقومون بخطوة الى اليمين نحو دمشق وبخطوة الى اليسار نحو طهران من اجل اعادة تركيب المنطقة".
واكدت ان الاحتلال الاميركي يعني في الكثير من الدول العربية "اضعاف حضارتنا الاصلية واستيراد حضارة غربية ليست حضارتنا". كما نفت شعبان اتهامات السناتور الاميركي بول غراهام لحزب الله بالارهاب. وكانت شعبان تقدم مداخلتها بمشاركة غراهام. وقالت ان "حزب الله حزب سياسي هدفه الوحيد تحرير ارضه من الاحتلال الاسرائيلي".
واضافت سوريا عملت دائما من اجل السلام" وليست دولة تدعم الارهاب. وبشان العراق اكدت شعبان "ان سوريا تريد سلاما دائما وليس سلاما صادرا عن شعب مهان عن شعب مغلوب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)