يبدأ السبت جولة تشمل مصر والسعودية وفلسطين واسرائيل: باول لن يلتقي عرفات

تاريخ النشر: 08 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبدأ وزير الخارجية الاميركي كولن باول السبت جولة في منطقة الشرق الاوسط تشمل مصر والسعودية وفلسطين واسرائيل وتتسم جولته بجدول اعمال مزدحم يشمل عملية السلام والوضع في العراق والاصلاحات الداخلية في البلدان العربية اضافة الى العلاقات الثنائية. 

وفي هذا الاطار، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية أمس ان باول لا يعتزم لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال الجولة التي سيبدأها السبت في الشرق الاوسط.  

وعند سؤال الناطق باسم الوزارة ريتشارد باوتشر عما اذا كان من المقرر ان يلتقي باول بعرفات خلال زيارته رد ببساطة "لا". 

ومن المتوقع أن يمضي باول يومي السبت والاحد في اسرائيل حيث يحتمل أن يلتقي برئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ثم يتوجه للضفة الغربية لاجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس.  

ويرى الرئيس جورج بوش ان سقوط صدام حسين في العراق هو فرصة جديدة لانعاش عملية السلام بعد ما يقرب من عام على ابتعاد الولايات المتحدة عن الصراع رافضا التفاوض مباشرة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  

ومباحثات باول مع شارون وعباس سوف تركز على خريطة الطريق التي أعلنت مؤخرا وهي خطة وضعتها الولايات المتحدة مع الامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والتي تطالب كل طرف بتنفيذ خطوات وتضع تصورا لانشاء دولة فلسطينية بحلول عام .2000  

إلا أن الخطة بالفعل بدأت بداية صعبة حيث يفسرها شارون بأنها مجموعة خطوط أساسية قابلة للتفاوض في حين يريد الفلسطينيون من إسرائيل قبول الخطة حسب ما هو مكتوب حاليا.  

ويمكن أيضا أن تؤدي الهجمات الفلسطينية الى إيقاف المبادرة الاخيرة. فقد استقبل الاعلان عن خارطة الطريق وحلف ابو مازن لليمين بتفجير إنتحاري قتل ثلاثة إسرائيليين في تل أبيب.  

وبالاضافة إلى العمل في جبهة الصراع داخل الحدود الإسرائيلية فإن باول وبوش قد وسعا نطاق مبادرة السلام لتشمل تسوية سلمية بين الإسرائيليين والعالم العربي حيث أن صورة أمريكا لدى الرأي العام متدهورة بسبب الغزو الامريكي للعراق وعلاقات واشنطن الوثيقة.  

وقال باول للتليفزيون الاميركى "نحن نتطلع الى تسوية شاملة، ورؤية الرئيس عن يونيو الماضي موجهة نحو تسوية كاملة وشاملة لكل القضايا المعلقة في المنطقة.  

ويزور باول مصر برفقة مساعده وليام بيرنز ويلتقي خلالها مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد ماهر. 

وأعلن ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية إن باول سيغادر واشنطن يوم الجمعة المقبل لزيارة اسرائيل والضفة الغربية والاردن ومصر والسعودية، وبعد ذلك سيتوجه إلى روسيا وبلغاريا وألمانيا، موضحاً انه من المحتمل اضافة محطات اخرى للجولة في وقت لاحق. 

وأضاف "ستكون زيارة الوزير للشرق الاوسط فرصة لبحث العلاقات الثنائية وتأكيد القيادة الفلسطينية الجديدة وجهودنا لدفع عملية السلام العربية الاسرائيلية وتحرير العراق والتقدم الذي تحقق نحو حكم ديمقراطي نيابي في بغداد". 

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي كبير لم تسمه قوله ان الولايات المتحدة تتطلع الى قيام حليفتها مصر بدفع خطتها للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين من خلال المساعدة في توفير الامن وتقديم "مظلة سياسية" لها في العالم العربي، مشيرا الى ان الولايات المتحدة شعرت بالرضا تجاه الجهود التي بذلتها مصر. 

وسيقوم الوزير الاميركي بزيارة الرياض حيث يتوقع ان يطلب مساعدة الرياض في تسهيل مهمة بلاده في العراق والاعتراف بالحكومة العراقية الجاري العمل على تشكيلها كما سبحث مع المسؤولين السعوديين في مساهمة الرياض في تهيئة الاجواء المناسبة عربيا لدعم خطة خارطة الطريق هذا بالاضافة الى جهود السعودية في مكافحة الارهاب وملف الاصلاحات الداخلية. 

وسبقت الرياض زيارة باول بالاعلان عن اكتشاف مخطط ارهابي كبير كما والاعلان عن بعض الاصلاحات الداخلية—(البوابة)—(مصادر متعددة)