ابو سرداح
وبقيت في حسرتي مع الدكتور سامي وممرضته هدى.. اللذان جلسا بقربي. بعدما ذهبت الحسناء وخلفتني ورائها.
وقال لي الدكتور سامي: هل فكرت بالذي دعاني للحاق بك الى هنا؟.
اجبته بقرف : لا..
قال: تفتكر صورة الاشعة السينية اللي اخذتها لك..!
قلت لنفسي: يا للهول.. سرطان.
قلت وقد خففت لهجتي: ايوه يا دكتور.. فيه ايه؟.
قال: اكتشفت فيها انه معك..
قلت وقد فقدت اعصابي وقمت وامسكت بخناقه: يا لهوتتتتتي.. معي ايه.. احكي بسرعة.!
قال: ما تروق يا ابو سرداح.. الدنيا دي رايحة يا راجل.
وقالت هدى تداعب راسي بيدها الناعمة: ولا يهمك ..
قلت لنفسي: اكلت (خـ..ا) ! يا ابو سرداح.. ايه اليوم النحس ده.
قلت مستعجلا الدكتور: كمل.. الله يستر عليك كمل يا دكتور
قال: بصراحة معك مشكلة بواحد من الصمامات..
قلت : ايه.!
قال: معك صمام مسدود..
قلت: في القلب..!؟
قال: ايوه.. اما في (...)..!
قلت: ده انت مجنون.. انا شب و صحتي زي البمب..وقلبي سليم ويسع كل الحلوين!
قال: ايه.. كل من عليها فان.
قلت وقد عصبت ع الاخر: يلعن (ابو.. وابو صماماتك) هو انت بتفول عليا ليه؟.
قال وقد بان الغضب عليه: بتشتم يا ابو سرداح، انا تحملتك كثير.. وجيتك ركض علشان الحقك.. بس انت ما بتستاهلش المعروف.
امسكت بشورت الدكتور سامي وقلت وقد تصنعت التوسل : وحياة مامتك سعدية ما تسبني.. ما انت عارف ان الخبر نزل علي نزول الصاعقة او المنون..
قالت هدى: يا حنون..!
قلت وانا اقترب منها واضع راسي على صدرها النافر نفور الجبال، وكنت قد نسيتها: خذيني الى صدرك يا هدى.. وواسيني.
فضمت يداها على راسي وشدتني الى صدرها حتى زفرت زفرة حرى.. فصاح الدكتور سامي: ايه ده.. ايه قلت الادب دي.
قلت: وانت مالك.. انا المريض ومحتاج حد يواسيني.. واسيني يا هدى..
فضحكت ضحكة مصهللة وقالت: ايوه كدة.. ابو سرداح يبقى ابو سرداح.
وهجم علي الدكتور سامي وقد هيجته الغيرة.. وانتزعني من بين ذراعي ممرضته وقال : قوم يلا.. علشان نلحق الدكتور اصل انا اخذت لك موعد..
قلت: ده انت يا راجل هادم اللذات ومفرق الجماعات..
قال ضاحكا بسماجة: ايوه كده.
وذهبت معه اقدم رجلا واؤخر اخرى.. وقلبي يدق كانه المرجل، الى ان وصلنا.