أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الاسباني خافيير سولانا عن امله امس الجمعة في "ديناميكية جديدة" للسلام في الشرق الأوسط قبل نهاية السنة الجارية.
وقال سولانا للصحافيين في الطائرة التي اقلته الى القاهرة "آمل في ديناميكية جديدة قبل نهاية السنة ولكن لا توجد خطط جديدة لأن جميع الخطط مطروحة للبحث حاليا".
وقال سولانا إن فرص إنهاء 13 شهراً من العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين قد تحسنت بوجود إشارات على انخراط أميركي قوي واتصالات دبلوماسية على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع بالإضافة إلى الاتصالات السرية بين الطرفين.
وسولانا عضو في الوفد الاوروبي المؤلف من رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ووزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الذي يقوم بجولة في الشرق الاوسط.
واضاف سولانا ان اللقاء الذي عقده اخيرا في نيويورك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الاميركي كولن باول ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف حول الشرق الاوسط كان "مهما جدا".
واوضح ان "دول المنطقة تأكدت ان الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة مستعدة للعمل معا في الاتجاه نفسه"، مشيرا بنوع خاص الى استعداد روسيا "للعمل في الاتجاه نفسه كالاخرين".
من جهته قال برودي انه "من دون التزام تام في المنطقة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة لا يمكن ان يكون هناك سلام".
واعتبر فرهوفشتات لدى وصول الوفد الى القاهرة ان جولة الاتحاد الاوروبي تتم "في مرحلة مهمة لان الجميع يشعر بالتطور الايجابي على الارض".
واضاف "اليوم هناك توافق دولي على الهدف الذي يتعين بلوغه: دولة للفلسطينيين وضمان الامن لاسرائيل".
وقد وصل الوفد الأوروبي إلى القاهرة امس في مستهل جولته التي ستستمر حتى يوم الاثنين القادم وتشمل الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وسوريا والأردن ولبنان في إطار مهمة لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين باستئناف المفاوضات بينهما.
وأوضح مفوض الشؤون الخارجية الأوروبية كريس باتن أن الوفد الأوروبي سيدعو إلى تطبيق تقرير ميتشل في أسرع وقت ممكن، وأنه لا يحمل أي اقتراحات أخرى. ويدعو تقرير ميتشل إلى ما يسميه بوقف العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفترة هدوء تليها تدابير ثقة واستئناف المفاوضات بشأن الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.
وعلى الرغم من أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي لا يتوقعون اختراقاً في العملية من رحلتهم إلى مصر وإسرائيل والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان فهم يهدفون إلى تخفيف التوتر وتحسين الأجواء في الوقت الذي تتكثف فيها جهود السلام.
ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن يشير الخطاب المهم المتوقع أن يلقيه وزير الخارجية الأميركية كولن باول إلى وسيلة جديدة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام بعد أن وجهت الانتقادات إلى الولايات المتحدة بإهمالها المنطقة.
وقد اعترف دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي بأن طموحاتهم محددة حيث أن المنقطة تنظر دورا أميركيا أكبر لصنع السلام.
ومن جهة أخرى فإن المؤمل في هؤلاء الدبلوماسيين حث إسرائيل على التخلي عن إصرارها على أسبوع التهدئة الشروع في تنفيذ خطة سلام حسب توصيات ميتشل.
كذلك فإن الاتحاد الأوروبي سيقوم بحث عرفات على تشديد الإجراءات الأمنية ضد الجهات التي تقوم بالهجمات على إسرائيل.
وسيجتمع الفريق الأوروبي مع الرئيس المصري حسني مبارك السبت قبل السفر إلى الضفة الغربية لإجراء محادثات مع الرئيس عرفات، وسيجتمع الوفد يوم الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز.
ويخطط الوفد الاوروبي الطلب من إسرائيل تخفيف القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل وأكبر مانح للمساعدة للسلطة الفلسطينية حيث يقدم عشرة ملايين يورو شهريا على شكل دعم لموازنة السلطة—(البوابة)—(مصادر متعددة)