ابدى الدبلوماسي الاميركي السابق جوزيف ويلسون، مخاوف على حياته وحياة زوجته فاليري بليم التي تمّ الكشف عن هويتها كعميلة لوكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" انتقاما منه لنفيه ادعاءات الرئيس جورج بوش حول سعي صدام حسين الى شراء يوارنيوم من النيجر.
وقال ويلسون في تصريحات لشبكة "ان بي سي" الاميركية "إن هناك عددا من الأشخاص قالوا إنه يمكن أن تكون بليم هدفا، وبالطبع نتيجة لذلك، بدأنا نفكّر في وضعنا الأمني".
ولم يكشف ويلسون طبيعة الإجراءات التي اتخذها هو وزوجته.
ومن جهته، قال الصحفي الذي كشف هوية زوجة ويلسون إنه "ليس نادما على ذلك".
وفي تصريحات لنفس الشبكة، أوضح روبيرت نوفاك وهو من صحيفة "واشنطن بوست"، أن حماية المعلومات الحكومية "تعود للحكومة نفسها."
ويواجه البيت الأبيض تحقيقا جنائيا يستهدف تحديد هوية من سرّب اسم زوجة الدبلوماسي ويلسون.
واشتكى ويلسون من أنّ "لا أحد من الحكومة" عرض الحماية له ولزوجته "رغم أنها موظفة لدى الحكومة منذ وقت طويل".
واطلق شرارة هذا التحقيق تقرير نشرته صحيفة "الواشنطن بوست" في اواخر الشهر الماضي، وتحدث عن قيام مسؤولين بارزين في البيت الابيض باستدعاء ستة صحافيين على الاقل في تموز/يوليو الماضي وكشفا لهم اسم فاليري زوجة السفير ويلسون الذي كلفه بوش التحقيق في محاولات صدام حسين الحصول على اليورانيوم من أفريقيا.
وكان السفير خلص في تقريره الى انه لا يوجد اي دليل يدعم هذه الادعاءات.
ورغم تقرير ويلسون الا ان الرئيس بوش ضمن هذا الاتهام للعراق في خطابه عن "حال الاتحاد" في كانون الثاني/يناير وكان احدى الذرائع لشن الحرب على العراق.
ولم يخلد ويلسون الى الصمت، بل تحدث الى الصحف الاميركية متسائلا عن اسباب تجاهل الادارة الاميركية لتقريره، الامر الذي اثار ضجة اعلامية، وسبب احراجا للبيت الابيض دفعه في النهاية الى الاعتراف بالخطأ في تضمين هذه الادعاءات في خطاب بوش.
واوضحت "الواشنطن بوست" ان البيت الابيض قرر آنذاك انتقاما أن يكشف للصحف أن زوجة ويلسون عميلة في "السي آي أي"، علما أن كشف اسم عميل سري يعاقَب عليه بالسجن سنوات في الولايات المتحدة.
واكد ويلسون انه لو ثبت صحة ذلك فان هذا يعني ان البيت الابيض تصرف بشكل يهدف الى ترويع المواطنين من ذكر الحقيقة.
ورفض المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان اقوال ويلسون مؤكدا "ان البيت الابيض لا يدير الامور بهذه الطريقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
