وصل بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الاميركي وأحد كبار مخططي غزو العراق إلى بغداد اليوم الجمعة في زيارة مفاجئة تزامنت مع تقارير اكدت ان حصيلة الجنود الاميركيين القتلى في العراق باتت مساوية للحصيلة المسجلة خلال حرب الخليج الثانية. وفي الاثناء، افادت الانباء بمقتل 4 عراقيين واصابة جنديين اميركيين في هجوم للمقاومة في الموصل.
اعلنت متحدثة عسكرية اميركية ان بول وولفوفيتز، نائب وزير الدفاع الاميركي وأحد كبار مخططي وزارة الدفاع الاميركية للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق، وصل إلى بغداد اليوم الجمعة في زيارة لم يعلن عنها من قبل.
وقالت المتحدثة انه لا توجد لديها معلومات عن خط سير وولفويتز ولا تستطيع تحديد ما سيفعله في العراق.
وولفويتز أحد النواب الاقوياء لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الذي زار العراق في نيسان/ابريل ويعتبر أحد اكثر الشخصيات تشددا في سياسة ادارة الرئيس جورج بوش بشأن العراق.
وقال ان القوات الاميركية ستبقى في العراق مادامت هناك حاجة لذلك .
وتاتي زيارة وولفويتز مع تواصل الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية والتي خسرت 147 جنديا خلال المعارك في العراق، بحسب احدث احصائية لوزارة الدفاع الاميركية، وهو ما يساوي عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا خلال حرب الخليج الثانية عام 1990.
وفي احدث الهجمات التي تشنها المقاومة، فقد ذكرت قناة "الجزيرة" ان القوات الاميركية قتلت اليوم الجمعة اربعة مسلحين عراقيين كانوا ضمن مجموعة هاجمت نقطة عسكرية اميركية في مدينة الموصل وتمكنت من جرح جنديين اميركيين.
واشارت الجزيرة الى ان القوات الاميركية كانت عثرت في مدينة الموصل على مخبأ للاسلحة يحوي قذائف صاروخية واسلحة خفيفة.
كما ذكرت ان القوات الاميركية اعتقلت في الموصل مسؤولا سابقا في حزب البعث.
على صعيد اخر، فككت القوات الاميركية قنبلة كبيرة كانت موضوعة على جانب طريق سريعة قرب مطار بغداد.
وقال ضابط اميركي ان القنبلة كانت موضوعة في نفس المكان الذي شهد مقتل جندي اميركي وجرح اربعة اخرين خلال هجوم الاثنين على قافلة عسكرية.
وقال الملازم روبرتريل ساشي ان القنبلة كانت مربوطة الى جهاز تفجير يتم اطلاقه عن بعد.
وفي وقت سابق الجمعة، تعرضت دبابتان اميركيتان في بعقوبة لهجوم بقذائف "ار بي جي" اطلقها مجهولون، من دون ان يسفر الهجوم عن وقوع ضحايا.
وقال شهود ان مجهولين اطلقوا عدة قذائف ار بي جي باتجاه الدبابتين لدى عبورهما جسر بعقوبة قبل ان يلوذوا بالفرار.
واضافوا ان "القذائف لم تصب الدبابتين الاميركيتين بل اصابت حافة الطريق ولم تقع خسائر في الجانب الاميركي".
واوضحوا ان "القوات الاميركية فتحت النار في الحال صوب الجهة التي انطلقت منها القذائف".
الى ذلك، نسف الجيش الاميركي بالمتفجرات اليوم الجمعة، تمثالا للرئيس العراقي صدام حسين في مسقط راسه في مدينة تكريت شمال بغداد.
وكان التمثال الذي يرتفع نحو عشرة امتار ويصور صدام حسين ممتطيا جوادا وفي يده سيف قد وقف لسنوات طويلة عند مدخل مدينة تكريت الى ان قرر الجنود الاميركيون نسفه اليوم الجمعة مستخدمين كمية كبيرة من المتفجرات.
وقال جندي اميركي من وحدة الهندسة الميدانية "555" اثر نسف التمثال المصنوع من البرونز "لقد شعرت بارتياح كبير".
وقال الجنرال غريغوري بالتيمور ان راس التمثال جرى نقله الى مقر قيادة فرقة المشاة الرابعة على سبيل التذكار، في حين سيتم شحن بقية الجسم البرونزي الى قاعدة فورت هوود في تكساس بالولايات المتحدة حيث ستجري اذابته وتحويله الى نصب تذكاري
خبراء اميركيون: الأشهر الثلاثة المقبلة حاسمة
في غضون ذلك، قال خبراء ارسلتهم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لتقييم جهود اعمار العراق بعد الحرب ان أمام الولايات المتحدة فرصة آخذة في التضاؤل بشكل سريع لتطبيق القانون والنظام في العراق والا واجهت انحدارا سريعا نحو الفوضى.
ونشر الفريق المؤلف من خمسة خبراء تقريرا حث ادارة الرئيس جورج بوش على تأمين مشاركة دولية أكبر في عملية اعادة البناء ووصف الادارة المدنية الامريكية التي تقود هذه الجهود بانها "معوقة بشدة" بسبب أسلوب تعاملها مع موقف عاجل بنفس طريقة التعامل مع موقف عادي .
وقال التقرير ان "الأشهر الثلاثة المقبلة حاسمة لتحسين الوضع الأمني المتقلب في مناطق رئيسية في البلاد." ولكنه أضاف ان من الضروري ان تستعد الولايات المتحدة "لمواصلة المسار في العراق لعدة سنوات."
وأوصى الخبراء بتعزيز الجهود على الفور من خلال زيادة التمويل وعدد الأفراد اللازمين لاعادة البناء بشكل سريع واشراك عدد كبير من العراقيين في اعادة البناء وتحسين الاتصالات مع العراقيين . وأشار التقرير ايضا إلى أهمية ضمان نجاح مجلس الحكم العراقي الجديد.
وزار الوفد العراق خلال الفترة من ٢٧ حزيران/يونيو الى السابع من تموز/يوليو بناء على دعوة من دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي وبول بريمر رئيس الادارة المدنية الاميركية للعراق لتقديم تقييم جديد لجهود اعادة البناء.
ورأس الوفد جون هامر المسؤول السابق في البنتاغون في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون والذي يرأس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الذي يوجد مقره بواشنطن.
وتواجه الولايات المتحدة ما يصفه مسؤولو البنتاغون الآن بحرب عصابات تقودها بقايا حكم الرئيس المخلوع صدام حسين .
ومازال العراق يواجه انعدام القانون والبطالة مع عدم وجود خدمات أساسية بشكل يعتمد عليه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)