وكالة الطاقة تبدأ مقابلة علماء عراقيين وواشنطن ترفض اشراك مخابراتها في التفتيش

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين انها بدأت باجراء مقابلات علماء عراقيين بشأن برامج التسلح المحظورة، وانها تضع ترتيبات لمقابلات مماثلة خارج البلاد اذا لزم الامر. في غضون ذلك، رفضت واشنطن عرضا تقدمت به بغداد لاشراك المخابرات الاميركية في عمليات التفتيش الى جانب خبراء الامم المتحدة الذين واصلوا اعمالهم اليوم وزاروا موقعا لبحوث الفضاء من بين ستة مواقع.  

وقال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "اعتقد اننا الان نجري مقابلات مع (علماء عراقيين) داخل العراق بشكل منفرد..ولكننا نعمل ايضا على وضع الترتيبات العملية لاخذ الناس الى خارج العراق اذا لزم الامر". 

وأشار البرادعي الذي كان يتحدث في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الى ان الوكالة تعمل على معرفة الاشخاص الذين لديهم المعلومات الحساسة. 

وقال "علينا في البداية التعرف على الراغبين في التعاون معنا ومن لديهم المعلومات الحساسة التي تمكننا من النجاح". 

ولكنه لفت الى ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحاجة الى ان تضمن ان يكون بامكان هؤلاء الاشخاص تقديم معلومات في وجود ضمانات لسلامتهم بعد التحدث مع المفتشين. 

واضاف "نحن بحاجة للاعتناء بسلامتهم اما من خلال توفير ملاذ لهم او ضمان سلامتهم وسلامة اسرتهم اذا قرروا العودة". 

واشار البرادعي الى ان المفتشين يجرون حوارا مكثفا مع جميع الدول الاعضاء المعنية بانهاء جميع التفاصيل العملية. 

ومضى يقول "بمجرد استيفاء جميع المتطلبات نحن مستعدون تماما لاستخدام صلاحيتنا للمضي قدما". 

وفوض مجلس الامن مفتشي الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش العراق بحثا عن اسلحة الدمار الشامل. 

وفي جنيف، اكد متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان فريق التفتيش التابع للوكالة في العراق بدأ مقابلات فردية مع العلماء العراقيين الذين جرى التعرف عليهم بعد التحدث الى فنيين وزملاء لهم خلال تفتيش العديد من المواقع المشتبه فيها في العراق. 

وقال المتحدث مارك جووجيكي "وصلنا الى نقطة الفهم الى درجة كبيرة اين يوجد جميع العلماء القدامى واين يوجد العلماء الحاليون بحيث تجرى المقابلات بشكل اكثر فعالية". 

واضاف "يمكننا الذهاب الى اي منشأة وان نقول لاي فرد اننا نود ان نجري معه مقابلة". 

واشنطن ترفض عرضا باشراك مخابراتها في التفتيش 

رفضت الولايات المتحدة عرضا كان تقدم به العراق امس، بمشاركة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في عمليات التفتيش الى جانب خبراء الامم المتحدة الذين واصلوا اعمالهم اليوم وزاروا موقعا لبحوث الفضاء من بين ستة مواقع. 

وصف أحد مسؤولي البيت الأبيض الأميركي العرض العراقي بالسماح لعملاء الـ "سي آي ايه" بالذهاب إلى العراق لمساعدة المفتشين الدوليين بأنه عرض لا يمكن أن يؤخذ على محمل الجد.  

وأضاف قائلا إن العراق يتحمل مسئولية الإثبات بأنه لا يمتلك أسلحة الدمار الشامل.  

وكان العراق قد قال إنه مستعد للإجابة على جميع الأسئلة التي تطرحها الحكومتان الأمريكية والبريطانية بشأن ملف الأسلحة العراقي وإنه مستعد للسماح لموظفي وكالة المخابرات المركزية الأميركية بتحديد المواقع العراقية المشبوهة.  

جاء ذلك على لسان عامر السعدي، مستشار ديوان الرئاسة العراقية، اثناء مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة العراقية يوم السبت.  

وقال السعدي إن أعمال التفتيش التي قامت بها فرق الأمم المتحدة على مدى الأيام الأربعة والعشرين الماضية كشفت عما وصفه بالاتهامات الكاذبة التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا لبلاده بامتلاك أسلحة دمار شامل 

تواصل عمليات التفتيش 

الى ذلك، اعلن مسؤول عراقي ان فرقا من خبراء الامم المتحدة بدات اليوم تفتيش ستة مواقع من ضمنها مركزا لبحوث الفضاء تتم زيارته للمرة الاولى.  

وقال المسؤول ان فريقا من الخبراء في الاسلحة البالستية من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابع للامم المتحدة (انموفيك) زار مؤسسة البطاني الواقعة قرب بغداد والمتخصصة في دراسات الفضاء.  

وبدأ فريق اخر من خبراء الاسلحة البالستية تفتيش مجمع التاجي الكبير شمال بغداد والذي يضم عدة مشاريع بعضها متخصص في صناعة وتطوير صواريخ الحسين وهي الصيغة العراقية لصواريخ سكود.  

وتوجه مختصون في الاسلحة البيولوجية الى موقع الكندي في ابو غريب (20 كلم غرب بغداد). وتشارك هذه المؤسسة الحكومية ايضا في برنامج تعديل صواريخ الحسين.  

وزار ايضا مختصون في الاسلحة النووية مؤسسة المنصور للمياه المعدنية الواقعة في الكاظمية في ضاحية بغداد. وتحول فريق خامس مختص في المجال الكيميائي الى مؤسسة الباسل لانتاج مواد التنظيف الكيميائية في منطقة نهروان على بعد 20 كلم شرق بغداد.  

من جهة اخرى زار المفتشون وللمرة الثانية هذا الاسبوع مخازن عسكرية تقع في منطقة التاجي—(البوابة)—(مصادر متعددة)