هبطت في مطار صدام الدولي في بغداد اليوم الثلاثاء طائرة مدنية أوكرانية استأجرها وفد لبناني برئاسة رئيس المنتدى العربي معن بشور للقيام برحلة تهدف إلى المساهمة في "كسر الحصار الظالم" على العراق.
وذكر صحافي من وكالة فرانس برس ان الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية سعد قاسم حمودي وعددا من المسؤولين العراقيين كانوا في استقبال الوفد اللبناني الذي يضم 130 شخصا، عند وصول الطائرة التي حطت عند الساعة 00،14 بالتوقيت المحلي
(00،11 ت غ).
وفي تصريح للصحافيين، قال بشور ان الرحلة تجري تحت شعار "من قانا إلى العامرية"، للتعبير عن "وحدة معاناة شعب لبنان وشعب العراق في مواجهة العدو الأميركي والإسرائيلي".
وأوضح ان الوفد "حاول الحصول على طائرة من الخطوط الجوية اللبنانية لكنه واجه صعوبات وعقبات كثيرة". واضاف ان الوفد يعتزم ان "يطالب الحكومة بعد عودته إلى لبنان بفتح تحقيق في هذا الأمر".
وكان بشور صرح في بيروت أمس الاثنين ان الوفد استأجر طائرة أوكرانية ترفع علما لبنانيا للسفر إلى بغداد بعد ان اعتذرت إدارة شركة الخطوط الجوية اللبنانية (ميدل ايست) عن تخصيص إحدى طائراتها.
واضاف بشور في تصريحه للصافيين اليوم ان الوفد اللبناني يضم شخصيات تمثل نقابات الأطباء والمحامين والعمال وأساتذة الجامعة ورؤساء بلديات وجمعيات عديدة والمجلس النسائي اللبناني ورابطة أساتذة الجامعات اللبنانية وشخصيات بارزة في المجتمع اللبناني.
وقال "جئنا مساهمة من الشعب اللبناني في كسر الحصار المفروض على شعب العراق"، معبرا عن أمله في "إقامة علاقات دبلوماسية قريبا بين العراق ولبنان وعلاقات اقتصادية متطورة ومن اجل ان يلعب لبنان دورا في كسر الحصار الظالم".
من جهة اخرى، اكد بشور ان الشعب اللبناني "يدعم الانتفاضة حتى النصر والتحرير الكامل". وأشار إلى ان نتائج القمة العربية "جاءت دون توقعات الجماهير العربية التي تريد قرارا عربيا بالجهاد والمقاومة والصمود".
من جهته، قال حمودي "نعتبر هذه الرحلة إسهاما حقيقيا وجديا على طريق كسر الحصار الأميركي المفروض على الطيران المدني".
وعبر عن أمله في ان "تتواصل هذه الرحلات الجوية الأخوية لنؤكد إننا أمة واحدة ونسعى إلى هدف واحد وعدونا مشترك".
وسيقوم الوفد اللبناني بزيارة تستمر يوما واحدا لبغداد.
وكانت طائرة لبنانية أقلت إلى بغداد في 13 تشرين الأول/أكتوبر وفدا لبنانيا يضم 6 أشخاص برئاسة النائب مصباح الأحدب ونقلت مساعدات إنسانية إلى العراق.
يذكر ان العلاقات بين العراق ولبنان تشهد انفراجا منذ عامين مع بدء التقارب بين دمشق وبغداد مع ان العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بينهما منذ اغتيال معارض عراقي في بيروت في 1994.
من جهة اخرى، اعلن حمودي ان طائرة موريتانية ستهبط في بغداد غدا الأربعاء، مشيرا إلى انه لا يعتقد ان "باستطاعة الإدارة الأميركية ان تصد كرة الثلج التي تكبر وتكبر يوما او ان تقف في طريق الزحف نحو بغداد".
وذكر مصدر في وزارة الإعلام العراقية لوكالة فرانس برس ان الطائرة الموريتانية "ستقل وفدا برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ الموريتاني وشخصيات سياسية وإعلامية"—(ا.ف.ب)